
... تدوينة لـ:
قتيبة البلوي
قتيبة البلوي هو أكاديمي وناشط حقوقي، ومن طلاب العلم الشرعي. هو وأشرف عثرا على بعضهما إبان دراستهما بجامعة Queen’s. وستكون هذه تدوينته الأولى هنا.
قالَ في لسان العرب: الُأمّيُ هو الذي لا يكتب.
وقال الفقهاء: الُأمّي هو الذي لا يحسن الفاتحة أو بعض حروفها.. ففتش نفسك إن كنت من الذي يقرؤون “ولا الظالين” بدلًا من “الضالين”، أو “اللزين أنعمت عليم” بدلاً من “الذين” فأنت من الأميّين في لغة الفقهاء.
وقال في الصحاح: العامة خلاف الخاصة، وقال الفقهاء: العاميّ هو غير الفقيه.
هذه المقدمة ضرورية لنعرف تصنيف أنفسنا لغة واصطلاحاً، ولنسمح لأنفسنا بالحديث “بالعاميّة” بعيداً عن لغة الفقهاء التي لا نفهمها.
* * *
في أحد المصليات بشمال أمريكا انبرى لنا رجل يريد أن يصلي إماماً، ولكن ظهر لنا أنه إمام وفيلسوف حيث أنه يريد أن يصلي جالساً -ربما لعلة أو مرض- ولكنه أيضاً يريد أن يجبرنا جميعاً على أن نصلي جلوساً. أقيمت الصلاة فجلس بعضنا ولم يجلس آخرون، فانبرى يحدثنا بحديث البخاري رحمه الله تعالى: “إنما جعل الإمام ليُؤتم به، فإذا صلى قائماً فصلوا قياماً… وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعون”.
دعنا نقف برهة! ماذا ستفعلُ لو كنت في ذلك الموقف؟ هل ستصلي جالساً؟ أم “تتفلسف” وتتجرأ على رد حديث البخاري؟ الغالبية ستؤثر السلامة، فنحن شعوب مسالمة والحمد لله.
الحقيقة الغائبة أن البخاري قد تم استخدامه في هذا الموقف وسيلة استفزاز وابتزاز لكي يُقنع “عامي” نصّب نفسه إماماً مجموعة أخرى من “العوام” برأي معين، وإلا فاقرأ بأم عينيك المكتوب في صحيح البخاري: “… عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليه ناس يعودونه في مرضه فصلى بهم جالساً فجعلوا يصلون قياماً فأشار إليهم اجلسوا فلما فرغ قال إن الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإن صلى جالساً فصلوا جلوساً”. قال أبو عبد الله (أي البخاري) قال الحميدي هذا الحديث منسوخ لأن النبي صلى الله عليه وسلم آخر ما صلى صلى قاعداً والناس خلفه قيام. انتهى النقل.
أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ:
خالد يسلم
حسنٌ.. أنا لا أدرى بماذا أصنف نفسي..
كاتب؟
مدوّن؟
أمّ مجرد مواطن مصاب بحموضة مزمنة.. ويجد خلف شاشته الصغيرة متنفساً أكبر للهواء..
لكن لدي “لازمة” أعاني منها.. كلما أردت أن أكتب في موقع عام.. أو أخط مقالة..
الخوف من بُرَعِي!!
أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ:
خالد يسلم
خالد يسلم شاب سعودي يعرّف بنفسه كـ “إنسان يعاني من حموضة مزمنة.. تدعى حب الوطن”. هذه هي تدوينته الأولى هنا.
من أنا؟..
تأملتُ الشاشة قبل أن أجيب..
هممم
أنا خالد..
ويقال ان اسمي هو أكذب الأسماء..
ومن هنا سيكون منطلق حديثي..
أنا مواطن.. أعشق مدينتي..
ومنتخب الكرة..
ولا أقطع إشارة حمراء..
وأعطي الأفضلية لمن داخل الدوّار..
أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ:
أشرف
مجلة (موهبة)، العدد ٣٣، مايو ٢٠١٠
والصواب أن نقول: تخيل أنه لم يعد سوى لونين. فالأبيض والأسود هما في الحقيقة لونان كما سيجادلك أي فنان وأي فيزيائي مختص في الكهرومغناطيسية وموجات الضوء.
وتخيّلُ عالم ثنائي الألوان: بالأبيض والأسود وتدرجات الرمادي بينهما، سيقودنا للبحث أولاً عن تفسير فيزيائي. لأنه خيال يعني أن طبيعة الضوء ذاتها قد تغيرت. درجات الألوان التي نعرفها هي في الأصل ناجمة عن تغيرات في الطول الموجي لشعاع الضوء. كل لون هو عبارة عن “نبضة” كهرومغناطيسية مختلفة، وانعكاس إشعاعي متفرد تلتقطه أعيننا لتتذوقه بشكل مختلف. في عالم بلا ألوان فإن الشمس -مصدر الضوء- ستكون قد أصيبت ببلية ما. لن تكون هناك أشعة تحت حمراء ولا فوق بنفسجية. أو أن الغلاف الجوي للأرض قد أصيب بعطب ما.. عطب لا يسمح سوى بـ “فلترة” الأبيض والأسود ولا يخلق أي لون من ألوان الطيف السبعة أو أي من الاحتمالات اللانهائية الأخرى الناتجة عن مزجها. ربما وسعنا أن نتخيل وباءاً ماحقاً أصاب الناس جميعاً فصارت شبكيات أعينهم لا تلتقط إلا الرمادي بتنويعاته.. وهذا خيال مخيف!
أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ:
ابتهال مبارك
ابتهال مبارك هي صحافية وكاتبة سعودية مقيمة حالياً بنيويورك. هذه هي تدوينتها الأولى هنا.
مرحباً مليون بالزائر المليون لجناح معرض المملكة بمعرض إكسپو بمدينة شنگهاي بالصين السيد (وان هوا) وعروسه اللذان ربحا تذاكر سفر ورحلة للسعودية لسبعة أيام كما نقلت لنا الأخبار الأسبوع الماضي. الرابح المحظوظ (وان هوا) معلم الكمبيوتر في مدرسة متوسطة بمدينة شنگهاي المتزوج حديثاً لم يدر بخلده وهو يزور جناح المملكة أن يختاره الحظ ليكون الزائر المليون ويربح رحلة مجانية للسعودية تسبقها تهنئة خاصة من إحدى فرق الفنون الشعبية السعودية المشاركة في المعرض. “تزوجت منذ فترة قصيرة وسوف أقضي شهر العسل في السعودية”، قال (هوا) المتفاجيء بفوزه وهو غافل عن أن السعوديين أنفسهم سيتلقون الخبر بدهشة عارمة تفوق دهشته بمراحل يكون فيها تعليقه المقتبض الذي وصلنا مصدر تندر وتنكيت بل وسخط لأكثر من خمسمائة قارىء وقارئة في موقع عناوين الإخباري الذي نقل لنا الخبر على شبكة الانترنت.
التعليقات الساخنة انهمرت كسيول جدة تعليقاً على الخبر ساخرة من حظ (وان هوا) “الأغبر” مستهجنة عدم ممانعته في قضاء شهر العسل هو وعروسه في السعودية داعين موسوعة گينيس لاختياره الرجل الأسوأ حظاً في العالم معلنين شفقتهم البالغة عليه كما كتب أحدهم “والله إني أشفق عليك”، في حين انصب اهتمام مجموعة كبيرة من المعلقين إلى محاولة تحليل وتقديم سبب منطقي برأيهم يبرر سبب ربحه بالجائزة بأنه إما أن يكون عاق والدين أو ظالماً لأحد تلاميذه، أو أن يكون السبب ببساطة أن زوجته فأل سيء عليه ليستنتج المحللون بأنه حتماً ولابد سيقوم بتطليقها في اللحظة التي يصل فيها لأي مطار سعودي. غالبية التعليقات كما أرى تندرج في باب النكات اللاذعة اللهابة مما يتناسب طردياً مع الأجواء السعودية حالياً. البعض تساءل عن سبب ذهاب (وان هوا) للجناح السعودي من الأساس متسائلاً “اللي ابي افهمه انت وش موديك ع الجناح السعودي وش تدور؟ وش الجديد اللي نبي نسبقكم عليه؟” ولم يغب على الاخرين من تنبهيه لإحضار صك زواجه وبطاقة العائلة معه في حله وترحاله تحسباً لو طلبها أحد أفراد هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. في حين تركزت غالبية التعليقات على التندر على خدمات السياحة الداخلية والبنية التحتية لبعض المدن كالقاريء الذي كتب “والله كأني اشوفك [ألحين] قدامي على طريق خليص كارهن حياتك”. أحد خفيفي الدم رحب بـ (وان) وحذره في آن واحد قائلاً ” حياك الله بس لما تشوف منقبه لاتضربها تحسبها نينجا مراقبك ترا بتوطى بطنك.”
أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ:
أشرف

المقال كما نشرته الوطن
لنتوقف لبرهة عن “جلد الذات” وتتبع السلبيات والسقطات. لنكن أكثر تفاؤلاً هذه المرة ونرصد جملة من الإيجابيات التي تبشر بمستقبل أكثر ازدهاراً وإشراقاً.
أولى مظاهر تفاؤلنا ستمثلها “ثقافة التعددية” أو “أدب الخلاف” الذي باتت بوادره تبزغ وتتبلور. صحيح أن جزئية “الأدب” ما تزال مفقودة نوعاً، لكن هناك مظاهر متنوعة للتمرد على الرأي السائد وتبني وجهات نظر مغايرة. و “التمرد” ليس كله سيئاً ولا مذموماً.
هذا التوصيف قد يحتج البعض بأنه ينطبق على أجيال وأجيال من الشباب المتمرد بطبعه في كل مجتمع والذي طالما حاول التملص من سلطة آبائه وأجداده قبل أن يقع تحت طائلة الزمن ويتحول بدوره لنسخة تنويعية على المقام ذاته. لكننا في المملكة بتنا نشهد نقلة في طبيعة هذا التمرد، لأنه قد انتقل إلى مستوى “المؤسسة” بعدما كان مقصوراً على المستوى الفردي.
هل نقصد هنا المؤسسة الشرعية؟ أجل، ولكن ليس حصرياً. فمؤسسة المجتمع ككل تبدو أكثر تقبلاً -أو توقعاً- للحالة المغايرة التعددية. الصورة النمطية للسعودي هي في سبيلها للتفكك وإعادة التشكل لتظهر محلها صورة أكثر انفتاحاً وقبولاً للآخر. وهذه ملاحظة مشاهدة ويمكن إسقاطها على حالة المواطن السائح والمبتعث وحتى صاحب العمل كفيل المقيم الأجنبي. هناك نزعة للخلاص من القشرة القديمة واستكشاف آفاق أخرى أوسع للقيمة الإنسانية وللمفاهيم البشرية المشتركة.
أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ:
أشرف
مقال لم يحظَ بالنشر

على أصداء قمة العشرين “الكبار” وهموم الاقتصاد العالمي، توافد قادة الدول العظمى على (تورونتو) الكندية. وكندا بالذات -لمن لا يعلم- يقطنها اليوم آلاف المواطنين السعوديين، ممن يمثلون -كما يفترض- النخبة الطليعية التي انتقتها مراحل الابتعاث الخمس حتى الآن. لذا فقد كان خبر زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز فرصة باهرة لهؤلاء كلهم.. للسعودية بأسرها ممثلة في فرعها الكندي.. كي تضرب مثلاً للعلاقة بين الملك والرعية كما يريدها ملكنا نفسه، وكما يراد لها أن تكون أمام عيون الإعلام الدولي المترصدة والمنتظرة لكل ماهو “سعودي”. كما كانت فرصة للمبتعثين كي يجسدوا لمليكهم نتيجة تجربته التقدمية ممثلة فيهم كنموذج أولي.. ليجسدوا له “القيَّم المضافة” التي اكتسبوها عبر العيش في كنف العالم الأول، وعن الرؤية المستقبلية التي كونوها لوطنهم من خلال هذه التجربة. أليس هذا هو المتوقع في اللقاء الأبوي الذي يفترض عقده بين الحاكم/الأب والرعية/الأبناء بكندا بمناسبة قمة العشرين؟
أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ:
أشرف
المقال كما نشرته الوطن
أتذكر قبل سنوات حواراً قرأته مع أحد أساطين الصناعة بالمملكة صرّح فيه بقوله أن “إنتاج سيارة سعودية ليس له جدوى اقتصادية”.. وأتذكر أيضاً أن الدم قد غلى في عروقي.. لدوافع متعلقة بالأيدولوجيا الوطنية وبكمية (الأدرينالين) التي كانت تضخها غُدتي الكظرية الفتيّة آنذاك.
لكني كبرت قليلاً وتعلمت أن الاقتصادات الوطنية ليس لها علاقة بالنزعات الأيديولجية ولا بحماس الشباب. ولاشك بأن جامعة الملك سعود والجهات المشتركة معها والتي أفرحتنا بخبر إنتاج السيارة السعودية الأولى يعرفون هذه الحقائق جيداً، وعندهم خطة حقيقية طويلة المدى لإدارة الخط الذي سينتج ٢٠ ألف مركبة سنوياً كما جاء في الأخبار أيضاً.. لكننا سنشاركهم هنا بعض التأملات في شجون السيارة السعودية الأولى.. التي لا يريد لها أحد أن تكون الأخيرة.
بالعودة للذكريات القديمة مجدداً، فهناك قصة رائجة عن وكيل سيارات سعودي اتجه للمصنعين باليابان وفاتحهم برغبته في إنشاء مصنع بالسعودية. لكن اليابانيين رفضوا وكانت حجتهم أن اليد الصناعية العاملة بالسعودية كلها مُستقدمة.. فلا توجد عمالة فنيّة وطنية، وليس من المعقول أن يستثمر اليابانيون في عامل آسيوي ليدربوه ويصقلوا مهاراته كي ينتهي عقد عمله بعد سنتين ويصدر له الكفيل “خروجاً نهائياً”.. هذا إذا لم يفر العامل المدرّب إلى اليابان ذاتها! هذه القصة بغض النظر عن مدى صدقها محمّلة بالمعاني الحقيقية. فتصنيع “سيارة” لا يعد فتحاً تكنولوجياً.. ليس في عصر النانو ومسرّع (هادرون). إنه مشروع صناعي في المقام الأول. والمشاريع الصناعية لا تقوم على أكتاف “العلماء” ولا الأكاديميين.. إنهم قد يطلقون شرارتها الأولى ويرفدون تقدمها بالأفكار الجديدة. لكن الصناعة تحتاج لـ “صناعيين”، وهؤلاء يمثلهم الحرفيون والفنيون والعمّال وأصحاب رأس المال. نحن نشاهد في الأخبار كيف تشل إضرابات العمال كبار صنّاع السيارات.
أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ:
حاتم الكاهلي
مقدمة لابد من تكرارها..
الرأسمالية لم تستح من أحد عندما عرفت بنفسها. فمن اسمها لا يخفى على عاقل بأنها قبلت رباً واحداً لها هو الحاكم الأول والأخير في عالمها: رأس مال. ولست هنا لأناقش مدى تجرد هذا الرب وعالمه من أي خُلق أو مسؤولية تجاه الغير، فجميع المجتمعات اليوم أوجدت حدوداً وسنّت أنظمة لتقويض اللاإنسانية المتأصلة في هذا العالم وحاكمه. ولكن عبر بضع تدوينات تساؤلية أريد البحث معكم عن تفاعلنا مع وداخل هذا العالم. والذي مهما قيدناه بتعاليم الاسلام، أو أي أنظمة اجتماعية اقتصادية اخرى، أو تركناه حراً عابثاً في مطلقه، فسنظل نتحرك في كينونته ونتأثر بربه.. رأس المال.
ثانياً: البحث عن القيمة
فشلُنا الاقتصادي أينما وجد -ورجاءً النظر لنسبة نمو اقتصادنا الغير متصل بالبترول- نابع من عدة أمور أتطرق لواحدة هنا تمهيداً لتدوينتي القادمة: معرفة ماهية الـ “قيمة” التي نقدمها لعملائنا. وضمير الجمع هنا لا يعود على المجتمع إجمالاً.. ولكن علينا أفراداً في وظائفنا في قطاعات العمل الخاص، بشقيه الربحي والغير ربحي، والحكومي. فكثيراً ما أتفاجأ من معارف وزملاء داخل وخارج محيط العمل لا يرون لأنفسهم دوراً في خلق القيمة التي من المفترض لمؤسستهم* تقديمها لعملاءها.
ولو أني حصلت على عشرة ريالات عن كل مرة سمعت بها العبارة “نفسي أساعدك بس لازم ننفذ التعليمات” لكنت قاربت على امتلاك منزلي! صاحب تلك العبارة عادة ما “يرى” دوره محصوراً في استلام معاملة، في ادخال بيانات، في اصدار أمر أو خطابٍ ما – فقط. وطالما ضاق به عقله عن استيعاب دوره في خلق القيمة التي نحن موعودون بها من قبل مؤسسته (سهولة التواصل مع الأهل، أو السفر في يسرٍ وأمان، أو توفير الطاقة اللازمة لمنزلي).. أما هو فقد ساوى نفسه بالحشرة المتقنة لدورها في الطبيعة لتعيش طالما كانت الظروفة على ما هي معتادة عليه أو تندثر من منطقة ما إذا تغيرت عليها الظروف البيئية!
فنادل المقهى الذي يغيب لفترة طويلة عن أعين عملائه هو غير النادل الذي دوماً يبحث عن إشارة ولو بعين العميل. الأول ظن أن دوره يقتصر على أخذ الطلبات ثم نقلها للمطبخ والثاني رأى ان من واجبه التأهب لأي طلبات أخرى قد يحتاجها عملاؤه ماداموا في مقهاه. الأول سيقدم لك الطعام والشراب والثاني سيقدم لك جواً مريحاً لأمسية تستأنس بها مع رفقتك.. بدلاً من البحث كل عشر دقائق عن الجرسون!
وكذلك مأمور الهاتف لأي مؤسسة. دوره قد يقتصر على إجابة الأسئلة المتكررة للعملاء، وبالتالي الاعتذار عن الاجابة عن الأسئلة التي لم يسعها كتيب التدريب. أو قد يرى أن دوره هو حل -أو مساعدة المتصلين على إيجاد الحل- لمشاكلهم، فيقترح لهم جهات أخرى داخل مؤسسته قد تكون في موقف أفضل لمساعدتهم.
أترككم لمراجعة جدولكم اليومي للأسابيع الماضية ومراجعة ماذا كان يدور بخلدكم: الانتهاء من إنجاز العمل المناط بكم؟ أو السعي في تحقيق هدف؟ هل نحن حشرات تعمل بجد وإخلاص في العالم الرأسمالي دون دراية لتأثير دورنا في القيمة التي تقدمها مؤسساتنا؟ أم هل سعينا لرفع القيمة التي تقدمها مؤسساتنا؟
—
(*وأقصد بالمؤسسة أي كيان إداري بخلاف أشكال الملكية).
.
.
الجزء الأول: المسؤولية الشخصية

... تدوينة لـ:
أشرف
المقال كما نشرته الوطن
إذا أرادت الحكومات العربية أن تتخذ موقفاً موحداً تجاه إسرائيل، فيسعها أن تقرر معاً تسمية شارع في كل عاصمة عربية على اسم الناشطة الأميركية الراحلة : (ريتشل كوري).. وهي حركة ستغيظ المعتدي الإسرائيلي لأبعد حد.
ولعله من المحبط أن يصير اهتمامنا مقتصراً على “إغاظة” العدو و “فرسه” وكأننا في خضم مكيدة حريمية! لكن الكلام الكبير عن “التحرير” و ” الانتصار” و “رمي العدو في البحر” له رجاله ومسؤولوه الذين يواصلون استغلال فرصتهم والتجريب منذ سبعين سنة. الحكومات والزعامات لها أساليبها وسياساتها. أما المواطن الناشط منسوب الجسد المدني الفاعل فله أساليبه أيضاً التي باتت تحرك المشهد وتترك أثراً أهم بكثير من السياسي المحترف.
لم تكن إسرائيل ضعيفة مهزوزة أمام الرأي العام العالمي كما هي اليوم. وقافل (الحرية) ليست هي السبب الأوحد. ما حصل مع (الحرية) هو حلقة أخيرة في مسلسل طويل موجه نحو رجل الشارع العادي في كندا والدنمارك والبرازيل واليابان.. المواطن العادي الذي يزعم بأنه مهتم بثقب الأوزون وقلق لارتفاع نسبة الكربون بالجو ويحزنه انخفاض تعداد وشق الاسبستوس في غابات التاندرا.. إنه نفس المواطن العالمي الذي يقبل على شراء الملابس ماركة GAP لأن الشركة تدعم مرضى الإيدز في أفريقيا.. وذات المواطن الذي يفضل شراء (تيويتا ياريس) على أي سيارة أخرى لأن الأولى تسوّق كـ “صديقة للبيئة”.. نفس المواطن الذي قاده وعيه السياسي لبغض اليمين الأميركي والتعاطف مع اليسار الفنزويلي والتساؤل بخصوص الوسط البريطاني.
في الزمانات، كان هناك كلام كبير بخصوص دور الإعلام العربي في صياغة وعي المواطن الغربي.. على أساس أن إسرائيل قد “اختطفت” العقلية الغربية إعلامياً بالترويج الكاذب لعدالة قضيتها وبالافتراء على العرب وتصويرهم كمجرد وحوش متخلفة لا هم لها سوى تلبية شهوتها للدم وأشياء أخرى. هذه الصورة العربية إعلامياً لم تتغير كثيراً.. والإعلام العربي لم يثبت ذاته في السنوات الأخيرة في العقلية الأجنبية. باستثناء قناة واحدة أو اثنتين ربما.. فليس هناك منبر عربي في قلب أميركا ينافس فوكس نيوز أو حتى بـ “حيادية” CNN. ومع ذلك فإن المواطن الأميركي والأوروبي المثقف قد صارا أكثر وعياً بالحق الفلسطيني وبكذبة إسرائيل.. فما الذي حصل؟
أكمل قراءة الموضوع »