أسعدني الصديق ياسين أحمد سعيد باستضافتي في الإصدار الخامس عشر من نشرة (ومضات)، وهي نشرة إلكترونية شهرية متخصصة في الخيال العلمي والغرائبيات.

وأسعدني أكثر أن أتعرف على ياسين وفريقه المولع حقاً بهذه الثقافة وبالفنون المتفرعة منها.

النشرة متوفرة لمن أحب عبر الرابط: http://yassensaid.blogspot.com/2014/11/15.html

أما نصّ الحوار ففيما يلي:

– أولًا: نتشرف بأن تعرف قرّاءنا بنفسك؟

أشرف فقيه، من السعودية. أكتب قصة الخيال العلمي والفانتازيا التاريخية. نشرتُ مجموعتين قصصيتين ورواية.

في عالم موازٍ أنا أستاذ مساعد بقسم علوم الحاسب الآلي بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، ونائب مدير مركز تقنية المعلومات بالجامعة.

-أشرف فقيه ما بين (الهندسة + الفوتوغرافيا + الكتابة)، أي تلك العوالم جذبك إلى فلكه أولًا، وبم أفادك كل منهم في الآخر؟

بين الثلاثة الذين ذكرتَ فأنا “منجذب” للكتابة طبعاً.. بغض النظر عن مدى ممارستي لها. أما التصوير فلا يجدر أن أحسب نفسي على أهله لأنه كان اهتماماً عابراً كما أنها هواية مكلفة بأكثر مما أحتمل. الهندسة كانت سبيلاً للشهادة التي هي مفتاح الوظيفة لا أكثر. ليتك استبدلت “الهندسة” بـ “العلم”. الفيزياء.. الرياضيات.. الفلسفة والابستومولوجيا.. تلكم هي مهاوي الفؤاد ورغائب النفس!

– نود أن نستمر –أولًا- فى الاقتراب من شكل الحياة العادية لأشرف فقيه، فصف لنا شكل برنامجك اليومى وكيف توزعه بين كل تلك الاهتمامات؟

في هذه المرحلة من حياتي ليس هناك أي توزيع. الوظيفة اليومية تبتلع يومي كله وبالكاد أجد وقتاً للقراءة الجانبية وللرياضة. أعتقد أني كنتُ محظوظاً بوقت فراغ أكثر فيما مضى وأرجو أني قد استغللته على نحو جيّد. الآن فلا صوت يعلو فوق صوت المعركة.. والمعركة هي دوام يومي يبدأ من السابعة وينتهي بعد الرابعة بكثير في معظم أيام الأسبوع!

– البيئة السعودية، بما لها من خصوصية، كيف أثرت على طفولتك، وميولك إلى الكتابة؟!

الخصوصية السعودية التي عشتُها أنا تمثلت في المكوث بالبيت مطوّلاً والاقتيات على النزر اليسير مما يعرضه التلفزيون الحكومي أو ما تسمح وزارة الإعلام ببيعه في المكتبات. لاحقاً حصل انفجار وانفتاح وتغير كل شيء. أعتقد أني قد تبرمجت لأن أكتب للعميان وأنصاف الصمّ.. ولعل هذا يفسر حالة الذهول الكتابي التي لا تنفك تتلبسني. ما زلت مدهوشاً وراغباً –حقاً-  في الكتابة لكن قدرتي على الاستيعاب لا تخدمني بسبب عامل السن كما تعلم!

– متى سطرت أول قصة؟

كنتُ في العاشرة ربما. قصة تافهة تماماً كانت حتى بمعايير الأطفال. لكني من وقتها قررتُ أني “كاتب” بشكل أو بآخر.

– لماذا اخترت درباً أدبياً شبه مهجور فى السعودية ، كالخيال العلمي؟

لأنه مسلٍ جداً. التسلية هي الهدف الأساسي من ممارستنا للأدب كما هو معروف جيداً لدى الكل.. أليس كذلك؟!

– هل شهد الأدب السعودى إرهاصات من أدب الخيال العلمي، نستطيع القول أنك بنيت عليها؟

لا!

– من كان مؤلفوك المفضلون الذىن نشأت على أعمالهم إذن؟

طبعاً نبيل فاروق. رءوف وصفي للأمانة أفضل من نبيل فاروق لكنه أقل منه شهرة. طبعاً هناك راجي عنايت. وأنيس منصور بالرغم من أن معظم كتاباته في هذا الصدد مختلسة من كتّاب آخرين. إسحق عظيموف وويلز. مؤخراً جداً جداً تعرفت على ستانيسلاو  ليم، آرثر كلارك، روبرت سوير. لابد من أن أقول بأن هناك كتّاب لا علاقة لهم بالخيال العلمي لكنهم يفتحون لك شبابيك على عوالم تحرضك على الكتابة أياً كان مذهبك. أنا مدين للأبد لأمين معلوف، لإسماعيل كاداريه، لمجيد طوبيا ولجمال الغيطاني.

– ما هى الاستعدادات التى تتطلبها الكتابة فى أدب الخيال العلمي؟

إنه الأدب الأكثر صعوبة على الإطلاق! لأنك يجب أن تفهم في العلم. تفهم لدرجة تمكنك من افتراض العكس، واستيعابه، ثم بناء سيناريو مقنع وفقه. ثم وفوق  ذلك يجب أن تكون موهوباً أدبياً. طبعاً يسعك أن تتجاوز تلك الشروط كلها. لكنك في النتيجة ستكتب عملاً ماسخاً. الكثير مما يُكتب عربياً في صدد الخيال العلمي بارد لأن قاعدته العلمية ضحلة جداً جداً ولأنه لا يحترم الجمهور أو غير موجه لجمهور حرّيف أصلاً.

– يعانى (الخيال العلمي العربي) لغطًا فى تعريف مفهومه حتى الآن، وخلطه بالفانتازيا أو الرعب، فكيف ترى الحدود بينهم؟

الحدود واضحة جداً. وقد قلتُ مراراً أن العربي ليس عنده مشكلة مع “الخيال” لكن القيمة “العلمية” هي التي تشكل لديه معضلة على جميع سياقات الكتابة الإبداعية والاحترافية. الصحافيون العلميون لدينا قليلون جداً. المتخصصون في الإعلام العلمي. هناك هواة ومهتمون كُثر.. لكن المعيارية الاحترافية غائبة والكتابة الإبداعية ليست استثناء

– ما هى أبرز نقاط التحول فى مسارك الأدبى؟

ليس لدي مسار أدبي! ما زلت أجرب هنا وهناك.

– أخبرنا عن تجربتك مع سوق النشر فى السعودية، وأبرز العوائق.

ليست هناك سوق نشر في السعودية. هناك سوق طباعة و بيع وشراء.

– كيف تلقى الوسط الأدبى انتاجك فى أدب الخيال، سواء قراء أو نقاد؟

كان ذلك منذ زمن طويل.. قبل 14 سنة أو أزيَد. وقتها كان التواصل بليداً بين الناقد والكاتب الذي لست له “شلة”. الآن صار بوسع أي أحد أن ينشر وأن يسوّق لعمله جيداً بغض النظر عن مستواه، وصار الناقد مخيّراً بين أن يصمت –كموقف- أو أن يشارك في الحفلة. سأعرف حين أنشر في الخيال العلمي مجدداً.

– ماذا عن بدايتك مع (صائد الأشباح) و (حنيناً إلى النجوم)، خصوصًا أنك بدأت فى الأولى وأنت دون العشرين عامًا؟

كانت تلك محاولات لتلمس الطريق عبر كل بند من بنود الخيال العلمي. كتبت عن السفر عبر الزمن والكواكب، عن تجارب الفيزياء العجيبة وعن الديستوبيا وعن العوالم السايبرية. كنتُ مراهقاً يحاول أن يأتي بشيء مبهر وجديد. أزعم أن بعض ما كتبته حينها كان لا بأس به. لكني أعتقد أنها تجربة لا تمثلني الآن.. سأكتب عمّن أكون الآن متى ما توفر لي الفراغ الكافي.

– (نيّف وعشرون حياة) هي كتاب يحمل مختارات من المجموعتين السابقتين، فما الجديد فى جمع قصص موجودة نشرت مسبقًا فعلًا؟

إعتبرها محاولة بائسة للفت الأنظار يا أخي!

– لماذا اخترت لروايتك الأولى هذا الموضوع الشائك عن دراكولا.. دراكولا الحقيقى وليس الشخصية التى طمس تحت ركام الخرافة عن مص الدماء، والبيات فى تابوت ليلًا؟

أرى أنك قد تحولت عن الخيال العلمي إلى موضوع روايتي الوحيدة. المخوزِق رواية تاريخية في المقام الأول. ذكرتُ لك أني محب للبحث في التاريخ. الكتابة في التاريخ أسهل من الكتابة في الخيال العلمي لأن المراجع أوفر ولأن الاستيعاب عادة ما يكون أسرع.. لكن النوعين القصصيين يتطلبان “مذاكرة” جادة. كتبتُ الخوزِق لأني أردت أن أسرد قصة حقيقية لا يعرفها لكثيرون. طبعاً بعد نشر الرواية بعامين جاءت هوليوود بفيلم Dracula Untold وصار الكل يعرف أن فلاد دراكولا الحقيقي كان العدو اللدود للسلكان محمد الفاتح إلخ إلخ.

– أدهشنى أن قرأت عبارة منسوبة إليك،تقول: المخوزِق لم تكن جزءاً من مشروعي الروائي الأصلي. بل إنها قد اعترضته وحوّلت مساره. عندى فضول أن أعرف: إذا كانت شيئًا بدسامة المخوزِق كان مشروعًا فرعيًا، فماذا كان المشروع الأصلى بالضبط؟

سِرّ!

– أورهان بن يوسف –بطل المخوزِق– .. ماذا يمثل؟

الإنسان الحقيقي الذي من المفترض أن يفشل لأن النجاح من أول محاولة لا يتحقق إلا في القصص الرديئة!

– وكيف استوحيت الشخصية، ولماذا اعتمدت علي رواية الحكاية من منظور شخصية خيالية، على خلفية أحداث حقيقية بالكامل تقريبًَا؟

لأني أردت أن أستكشف – أو أختلق- تقاصيل إضافية من باب الـ “ماذا لو؟”.

– “رواية بتفاصيل شنيعة، ومع ذلك يتحامل القارئ لما تحمله من تشويق، مدفوعًا للرغبة فى معرفة النهاية”. كيف حققت هذه المعادلة؟

بمناسبة الحديث عن تحامل القارئ.. من المدهش أن تجد مراجعات للرواية يُبدي فيها القراء استياءهم من بشاعة الأحداث. لا أعرف حقاً لماذا تواصل ممارسة ما تكره؟ لعله نوع من المازوخية؟ عموماً نحن كبشر فينا جانب همجي أصيل. إن الكائن الذي يجعل من ممارسة منحطة كالملاكمة “رياضة” أولومبية، ويلبسها لباس النبل في حين أن الغرض الأساسي منها هو أن تصيب خصمك بارتجاج في المخ يفقده الوعي لعشر ثوانٍ على الأقل؛ أقول أن هذا الكائن لا شك سيواجه صعوبة شديدة في التغاضي عن رواية تفصّل بإملال في معدات فصل اللحم عن العظام مع إبقاء الغطاء الجلدي للضحية سليماً قدر المستطاع!

– حفَلت الرواية بالحوار الداخلي المسترسل، إلى حد بلغ بالبعض إلى استشعاره هذه المقاطع مملة.

هذه ليست مشكلتي!

– لفت نظرى مجازفتك بطرح (المخوزق) إلكترونيًا قبل توفيرها للسوق الورقى، هل لهذا علاقة بتخوف من عدم تقبل القارئ لرواية بمثل هذا النوعية الغير مألوفة لديه؟

لا. كنتُ أجرب في عوالم النشر فقط. المخوزِق بأسرها –كما تعلم- كانت تجريباً في تجريب.

– ألاحظ أنك التزمت بالقصّ القصير في أدب الخيال العلمي، أنا عندما طرقت أبواب الرواية، كان في عمل تاريخي، ألا يمكن أن نرى رواية طويلة في الخيال العلمي قريبًا؟

كما ذكرتُ أعلاه، فالكتابة في الخيال العلمي صعبة جداً وتتطلب تكريساً عالياً للوقت والذهن. لم يتحصل الشرطان لديّ للآن.

– هل تندرج البيئة المحيطة –بما لها من خصوصة حولك- ضمن مصدر الإلهام لقصصك فى الخيال العلمى، أم أن المعلومة العلمية أو التاريخية المجردة، هى محركك دائمًا؟

من أكثر الأخطاء شيوعاً لدى كتاب الخيال العلمي العرب محاولة إقحام البيئة المحلية فيما يكتبون. فلا يتعدى ذلك أن تتم تسمية مركبة فضائية مثلاً باسم عربي.. أو أن تقع كل الأحداث في أمريكا لكن لطالب سعودي.. إلى آخر هذا الابتذال. الثيمة العلمية هي الأهم.. ثم تأتي البيئة مع بقية عناصر البنية القصصية كمسرح للحدث متوائم معه وليس مفروضاً عليه.

– ما هي أفضل ردة فعل على إحدى أعمالك، صادفتها يومًا من قارئ؟

أرسلَت لي قارئة –قبل زمن الإنترنت- رسالة تقدير  بالبريد. ما زلت أذكر ذلك بامتنان. أيضاً أشعر بسعادة غامرة حين أجد تعليقاً راضياً بالصدفة في مدونة أو منتدى. القراء السعداء الذين ليست لهم أسماء صريحة هم ملائكة الفرح.

– ما أطرف المواقف التى مررت بها فى ندوة أو مؤتمر خاص بك؟

لم أعقد إلا ندوة أو اثنتين.. وكان الحضور دوماً مهذبين لدرجة تمنعهم من إبداء آرائهم الحقيقية فيما أكتب.

– أية شخصية فى قصصك، تضمنت أكثر ملامح شخصيتك الحقيقية، فتشعر أنها كانت أقرب ما يكون لأن تمثلك؟

ولا واحدة.

– كصاحب مدونة دسمة فى محتواها، ما المكتسبات التى أضافها لك (التدوين)، كما نرجو أن تحدثنا عن الأقلام التى دعوتها لمشاركتك صفحاتها –أي المدونة؟

حين انتشرت حمى “التدوين” كنتُ ممن حُمّ. عشت هاجس الكتابة التلقائية الحرة ومتعة أن تكون واحداً ممن يصنعون المحتوى الرقمي. التدوين جعلني مشهوراً أكثر مما فعلت كتاباتي الإبداعية. كما أن كتابتي في المدونة تزامنت مع التزامي بكتابة مقالات الرأي للصحف. وكانت هناك موجة أخرى اسمها “الإعلام الجديد” أعتقد أني قد حُسبت عليها أيضاً.. لذا تحمستُ في ذلك الأوان للفكرة حتى وجهتُ دعوة لعدد من الكتّاب الجيدين فانتعشت المدونة أكثر وصار لها مريدون ومتابعون. الفترة الذهبية كانت من 2008 إلى 2011.

الآن وقد فترت المدونة وفتر التدوين كثيراً فسأقول التالي: كانت مدونة أشرف فقيه مميزة جداً من حيث المحتوى مقارنة بسواها من المواقع الشخصية. لكن التجربة في مجملها لم تكن ناجحة.. أو لنقل أنها كانت لا شك ستنتهي إلى هذا الاضمحلال. لأن هذه سمة لكل ما هو رقمي وكل ما هو إنترنتّي. إن هذه الحضارة الرقمية هي من التفاهة والعدمية بمكان! إنها إلى زوال حتماً لأنها في الأساس مضادة للكينونة وللحيّز الوجودي! ما معنى البتَ والبايت والتيرا بايت؟ ما معنى أن تكون صورك ومستنداتك وذكرياتك مخزنة على السحابة؟ أن تكون تفاصيل حياتك رهن هاتفك الجوال؟ ما معنى أن تلغي شيئاً بأن تلقي به في سلة مهملات إلكترونية؟ تضغط زر “ديليت”. هل تفهمني؟ لاحظ أني متخصص في علوم الحاسوب.. ومع ذلك فلا بد أن ندرك كم هي متهافتة ولاشيئية هي هذه الحضارة الرقمية. وكل ما خلق من البتّ فمصيره مرهون بسيرفر الضياع.

المدونة بالنسبة لي الآن مجرد أرشيف لمرحلة ما. هناك طبعاً مشاريع أخرى أكثر جدية وتخصصاً وجودة لأن العالم قد تعلم الدرس. طبعاً قد أبدأ موقعاً آخر برؤية أخرى في أي وقت.. إنه الفضاء السايبري يا عزيزي!

– تبسيط العلوم جسر مهم للمستقبل، مثله مثل الخيال العلمي، أو بالأحرى هو مكمل له، فحدثنا عن تجربتك في هذا الدرب؟

مجمل هذه التجربة مقترن بالكتابة كذلك. كتبتُ للقافلة ومجلة موهبة وسواها. ثم خضت تجربة مدهشة ومغايرة تماماً عبر المادة التي قدمتها عبر منصة رواق. لكن الحقيقة أن هذه كلها محاولات تقليدية مقارنة بما يقدمه الهواة والمهتمون عبر قنوات التواصل الاجتماعي. هناك مواقع بودكاست ومدونات بديعة جداً وحتى حسابات إنستاگرام في هذا المجال. أنا سعيد جداً لأن هناك هبّة حقيقية هاهنا.. لكن كما ترى فليس هناك إطار مؤسساتي يدعم الديمومة.. ولعل “اللاديمومة” هو شعار المرحلة.

– تشهد السعودية حاليًا عدداً من التجارب المبشرة فى أدب الخيال عمومًا، مثل رواية (أمارانث) لوسيم عازب –ويتصادف أنه خريج نفس كلية الملك فهد للبترول والمعادن التى تدرس بها- ،فضلًا عن مبادرة (يتخليون) التى تحولت لشركة نشر، ما انطباعك عن هذه التجارب؟

هي كما قلتَ تجارب. وسيم عازب قد يحتاج لأن يثبّت اسمه بمشروع آخر أكثر تماسكاً ليكرس بصمته.  أما مبادرة (يتخيلون) فالصديق ياسر بهجت ومن معه عندهم حضور كبير بلا شك وطموح أكبر بالرغم من أن عناوينهم الأكثر رواجاً لا تنتمي لهذا الجنس الأدبيّ.

– هل تعانى أعمال الخيال من مشاكل مع الرقابة؟

لا.. ليس بعد.

– ما هى رؤيتك لمستقبل أدب الخيال العلمى العربى؟وفى رأيك ما الذى يحتاجه ليحضر فى المشهد الأدبى بقوة؟

يحتاج عدة عناصر. أولها الجودة. معظم الموجود –على قلته- رديء جداً ومثير للسخرية في سطحيته وتكراريته. ثانياً التضافر مع الفنون الأخرى.. السينما والتلفزيون مثلاً.. وهذه صعبة بالنظر للكلفة العالية للإنتاج البصري. ثالثاً التقدير.. تخيّل أن تفوز رواية خيال علمي بجائزة الشيخ زايد مثلاً! كما أن الإعلام عليه أن يتوقف عن تقديم المهتمين بالخيال العلمي وكأنهم ذووا احتياجات خاصة تغلبوا على أعاقاتهم!

– لماذا يوجد إنعزال فى تجارب الخيال العلمى الشبابية بين أقطار الوطن العربى، فلا نجد مؤلفيه فى االمغرب يعرفون نظرائهم فى مصر، أو السعودية، والعكس بالعكس؟

لا ليس هناك انعزال.. هناك فوقية.. أو عدم اهتمام. لكن القائمة معروفة جيداً ومحدودة جداً.

– والحلول؟

جائزة عربية مرموقة لأدب الخيال العلمي لا يتوانى القائمون عليها عن حجبها إذا لم يرقَ ما قُدّم للمعايير.

– كيف استطعت التوفيق بين عمل مرهق مثل التدريس بالجامعة، إضافة لعملك الإداري بها، وبين عمل عملية ابداعية لا تقل مشقة مثل الكتابة؟

ما زلت أعاني. لم أوفق بين ذلك كله بعد!

– ما هى أحلامك للمستقبل القريب؟

وفرة الصحة والمال والفراغ.