الجمعة, 16 نوفمبر, 2012المسألة أكبر من الرواق
قام الأستاذ أحمد العمران مشكوراً بترجمة التدوينة للغة الإنگليزية ونشرها بموقع Riyadh Bureau

كالعادة أمسكنا بخناقات بعضنا على تويتر لنناقش قضية هدم الرواق العبّاسي (العثماني) في الحرم المكي. فريق كان يتباكى على الأثر التاريخي المفقود، وفريق يرى أن التيسير على الحجيج وتوسيع المطاف أولى من حفظ الحجارة (كنت أنا مع الفريق الأول).
عموماً فقد تأخر الوقت لإنقاذ الرواق، لكن مهما كانت وجهة نظرك فيهمني أن تعرف بأن المسألة أكبر من تاريخ الحرم المعماري وأكبر من شرف خدمة الحجيج. المسألة متعلقة بتاريخ الأمة، بأجيال تُقطع علاقتها ببيئتها، وبمخطط تدميري لا نفتأ نعايش فصوله في الحجاز منذ عقود. وإذا ظننتم بأني أبالغ فأرجو أن تعلقوا بعد أن تقرأوا كامل التدوينة.
لقد هبّ الكثيرون ليذكرّونا بأن توسعة الحرمين هي سنّة بدأها الفاروق عمر، وبأنه لا سبيل للتوسعة إلا عبر الهدم، بالرغم مما يقال بأن الازدحام الحالي في المطاف هو مشكلة متعلقة بعلم إدارة الحشود ولن تحلها إزالة الرواق، بل إن توسيع المطاف سيفاقم الإشكالية في الواقع!
هناك فريق آخر لا يرى في أي دعوة لحفظ الآثار النبوية والمتأخرة في الحرمين إلا دروشة وشركيات وتعلقاً بإرث التصوف وخزعبلاته. وهؤلاء لا أملك إلا أن أدعو لهم بأن يسلل الله سخيمة قلوبهم.
إن كثيراً من سكان الحجاز مقتنعون بأن في الأمر مؤامرة لطمس الهوية الأصيلة للمنطقة والتي بقيت شواهدها حية إلى ما قبل ٣٠ أو ٤٠ عاماً خلت وحسب، قبل أن تنشط البلدوزرات لتهدم وتنسف تلك الآثار بشكل مريع تحت ذرائع شتى: الحفاظ على صفاء العقيدة، التسهيل على الحجاج والمعتمرين، إنشاء مخططات سكنية ومشاريع تطويرية. وهي كلها ذرائع لا قيمة لها على أرض الواقع بل وتبدو مُختلقة ومزيفة على ضوء البدائل الكثيرة التي كانت متاحة وتم تجاهلها كلها على مر السنين لصالح الخيار الجذري. وللتدليل على ما أقول فسأستعرض معكم مآسي بعض الشواهد الإسلامية بالمدينة المنورة والتي كانت قائمة حتى وقت قريب ثم “اختفت” من خارطة الوجود بفعل فاعل متعمد وبدون أي مبرر مفهوم:
١- سقيفة بني ساعدة: والتي تعتبر أول “برلمان” انتخابي في الإسلام. تحكي لي والدتي أنها كانت تمر بها في طريقها للمدرسة وهي بعد صبية. وكنت أراهم قبل سنين يشيرون لحديقة عامة –اختفت الآن- بحسرة على أنها موضع السقيفة. لماذا اختفت الحديقة أيضاً؟ وأصلاً لماذا تقام “حديقة” في مقام هذا المعلم الذي هو في قلب تاريخ أمة الإسلام؟ لماذا ليست محلها قاعة مؤتمرات كبرى أو حتى نصب تذكاري. أأزيلت درءاً للشركيات؟ أم تيسيراً على ضيوف الرحمن هي الأخرى؟!
٢- جبل الرماة: هذا الجبل الذي جرت عليه وحول سفحه أحداث غزوة أُحد. لا تفتأ الأخبار تأتينا بمحاولات إزالته، أو باقتطاع جزء منه لأجل مد طريق، وأخيراً سمعنا عن محاولات منع تسلقه والاقتراب منه.
٣- المساجد السبعة: يقال أنها مواضع صلى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أثناء حصار المدينة خلال غزوة الأحزاب. ومن جديد تتوالى الأخبار عن وجود مخططات لإزالتها –يقال لأنها مواضع غير ثابتة تاريخياً- وهذا عذر هزلي لأن الثابت وغير الثابت عندنا سواء في الهدم والكنس.
٤- بئر سيدنا عثمان: على تخوم حي سلطانة في قلب بساتين مهملة. وأذكر أن لوحة صدئة كانت تشير للموضع من سنين لا أدري ما فعل الله بها وبه.
هناك الكثير والكثير من المواضع الأخرى والأهم بالمدينة المنورة وبمكة المكرمة والتي طُمست مؤخراً أو طمرت أو نسفت أو أهملت عمداً ولن تعيدها للوجود الكتابة عنها. وفي مدونة لُبنى تدوينة قيمة بهذا الخصوص.
إن من أقوى الحجج التي يسوقها المعارضون لفكرة الحفاظ على آثار النبي والصحابة بمكة والمدينة هو أن الأولين لم يفعلوا ذلك. وأن بيوت الصحابة -مثلاً- لو كانت جديرة بالحفظ لما هدمها عمر بن الخطاب أو عمر بن عبدالعزيز كي يوسعا الحرمين.. فمن باب أولى أن نتجاهل الآثار اللاحقة ولا ننشغل بترف صيانتها. وأنا أقول بأن هذا رأي مردود لأكثر من سبب:
١- هل سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعمر بن عبدالعزيز معصومان؟ وهل فعلهما مما يُحتج به بالكليّة؟ على كلٍ رحم الله الفاروق فلو رأى الثراء والجاه الذي يرفل فيه الكثير من أعداء الآثار أدعياء صفاء العقيدة اليوم لقرمعهم بدرّته حتى يستوعبوا فقهه حق الفهم!
٢- ولو اتفقنا على فعل سيدنا عمر رضي الله عنه والخلفاء من بعده بخصوص توسعات الحرمين، فماذا عن الآثار البعيدة كل البعد عنهما وتم انتهاكها أيضاً؟ أليس من المدهش أن تبقى عشرات ومئات مشاهد الآثار عبر التاريخ لتتسلمها الأجيال الواحد بعد الآخر حتى تصل لعهدنا الميمون فيكون مصيرها المَحْق؟ هل كان المسلمون في مكة والمدينة عبر العصور الأموية والعباسية والمملوكية والفاطمية والأيوبية والعثمانية، كلهم ضُلّالاً وفي عقيدتهم خفّة حتى تحل بركة آخر الزمان علينا نحن فنقرر أن نزيل تاريخاً عاش لأربعة عشر قرناً؟ يعني كلهم أخطأوا بالإبقاء على تلك الآثار ونحن الذين معنا الحق وبعد النظر؟
٣- ولو افترضنا -جدلاً- أن ديدن الأولين كان هدم الآثار، فلا يجب أن نفعل نحن ذلك. لقد عايش الصحابة نبيهم صلى الله عليه وسلم وشاهدوه. أما نحن فأحوج ما نكون لأي شيء من أثر ذلك الجيل وقد تباعد بيننا وبينهم الزمان. أما الخوف الأعمى من الشركيات فإقرار بالضعف في تعليم أصول الدين.
الآن نأتي للسؤال الأهم الذي سأختم به: ما فائدة هذه الآثار أصلاً؟ أليس الأهم هو العلم الذي في الصدور؟ إننا سنحب الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته بوجود الآثار أو بعدمها فلم هذا التباكي غير المبرر؟
أقول: لقد أزعجَنا فريق من الناس بتهديد ما يسمى بـ “التغريب”. وبـ “أزمة الهوية”، وكيف أن بلادنا “بلاد الحرمين” مستهدفة في ثقافتها وخصوصيتها. وهذا الكلام في مجمله صحيح. وأزيد هنا بأن أبرز وأهم أسلحة التغريبيين أعداء هوية الأمة وخصوصيتها هو هدم الآثار القديمة –نبوية وسواها- وطمسها!
إن “بلاد الحرمين” ليست هي كامل السعودية. بلاد الحرمين ومعالم زمن النبوة هي في حدود الحجاز، في مكة المكرمة والمدينة المنورة وما حولهما: في الطائف وبدر وحنين وحمراء الأسد وخيبر وسواها. ولقد نشأت أجيال من أبناء هذه الأرض بدون أن تعاين المعالم الحسيّة والمادية التي كانت ستربطها بذاك الزمن الجميل الذي لا نفتأ نستعيد مآثره طوال الوقت. بل إن تلك الآثار والمواضع هي ملك لأمة المسلمين جمعاء. وقد تكفلنا نحن بمحوها، فماذا نتوقع منهم في المقابل؟
بفضل أعداء الآثار تحولت كل من مكة والمدينة لنسخ مشوّهة من دبي أو شانگهاي؛ كتل أسمنتية وناطحات سحاب قبيحة فجة تتضارب مع خصوصيات التاريخ والجغرافيا.. ولا يتفلسفنّ عليّ أحد ليقول بأن تلك المباني الفارهة يراد بها خدمة الضعوف من ضيوف الرحمن!
التاريخ ليس ترفاً. التاريخ مهم لأنه بطاقة هوية الأمة. نحن قررنا أن ندفن تاريخنا -الإسلامي- تحت الأرض وفي جوف الكتب.. مع أننا نقرّ بأننا لا نقرأ! كم متحفاً للتاريخ النبوي في مكة والمدينة؟ ربما واحد فقط.. مع إن الفكرة جرى التنفير منها رسمياً.
والآن، من سيقنعنا بأن الأمر ليس فيه مؤامرة مؤدلجة؟ أليس من المضحك أننا ندعو للتيسير على الحاج والمعتمر، بينما نصيب هوية ابن الأرض في مقتل ونشوهها للأبد حين نرسخ في وعيه –كذباً- بأنه لم يكن ثمة قبل الإسمنت إلا التراب؟!
المسألة أكبر من الرواق العباسي بذاته، لكن دفاعنا المستميت عنه– وهو محض حجر لا يضر ولا ينفع – ما هو إلا ردة فعل لكل ما سبق.. محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وبدافع تراكمات متعلقة بجرائم أثرية سابقة.. وبدافع هاجس الهوية المتهددة.
أخيراً سأترككم، يا أصحاب الغيرة على الهوية والعقيدة وأعداء الضلالة، مع هذه التغريدة للأمورة الظريفة پاريس هيلتون، لتحتفلوا معها بافتتاح متجرها، قبل يومين، بمكة المكرمة شرّفها الله.
تدوينات قديمة ذات صلة:
شارك رأيك عبر الفيسبوك:














17 نوفمبر, 2012 في الساعة 1:52 ص
اعتقد ان من يستخدم مثل هذا الاسلوب في تأنيب الرأي العام على السلطه لايخدم المصلحه العامه لهذا البلد ولالعامة المسلمين فأنك تتكلم بمنظور حقدي زعائمي تشويشي قد يجر الى الخروج على ولي الامر …بارك الله لنا فيهم وينتقم الله فيمن يريد الوسوسه والشوشره
17 نوفمبر, 2012 في الساعة 2:36 ص
صدقت وبررت..
المسألة برمتها مكاسب مادية بحجة خدمة الحجاج والمعتمرين..قل لي من أصحاب المكاتب الاستشارية ومن أصحاب شركات المقاولات ومن أصحاب شركات الأسمنت والحديد ومن أصحاب الفنادق وشركات السياحة.. جاوبني لأجيبك بالنتيجة أن المسألة محسوبة بالآلة الحاسبة.. وكل ما تتحدث عنه أيها الكاتب الفاضل لا توجد في الآلة الحاسبة أزرار للتعامل معه..
ليتك تقرأ ما سطره ابن كثير عن تفسير قوله تعالى:( ومن يرد فيه بظلم بإلحاد) لترى شيئا آخر غير ما نفهمه..والله من وراء قلب كل عبد وعمله وعند الله تجتمع الخصوم…
17 نوفمبر, 2012 في الساعة 2:38 ص
طوال قرائتي للمقال … اشعر اني متفهم لما تقول .. قد تكون الصورة ضبابية عندي بعض الشيء .. بحكم اني لست حجازي ربما .. كانت الصورة في ذهني ان الثقافة الحجازية ( المكية خصوصا ) تدور في فلك خدمة ضيوف الرحمن .. فلم افهم حقيقة الإشكال اللتي تواجهه مشاريع التوسعة .. أليس الهدف منها في المقام الأول هو التوسعة للضيوف ؟؟ لكن مقاللك كان شافي و وافي .. واشكرك انك وضحت موقفك بخصوص الرواق العثماني وبينت لنا نقطة الإختلاف والإشكال الحقيقية .. واعتقد ان الصورة الأخيرة تظهر لنا معنى الطمس الحقيقي لهوية البلد بأكملها وليس فقط مكة المكرمة شرفها الله .. مع الأسف
17 نوفمبر, 2012 في الساعة 3:23 ص
هل ستكون البنايات المشيدة الآن آثار نبوية وإسلامية بعد ألف سنة وطمسها طمس للعقيدة والدين أو دليل على سخيمة في القلوب . . .
أحسب أن المثقفين سيدعون إلى التغيير ومع التغيير مادام في الصالح العام . وأنت وغيرك ترون أن الازدحام الآن أصبح في الحرم وأن الرواق العثماني ضيق عند المكبرية و في الجهة المقابلة له .
لو كان الأمر كما تظن لأزيل قبل أن يكون سببا في الزحام
17 نوفمبر, 2012 في الساعة 4:56 ص
بالأصح، لا يلقون بالاً لتراث سبق تراثهم
لأزيد الطين بلة:
http://www.ada.gov.sa/ar/ADA/Content/Projects/DevProject1/getdocument.aspx?f=/openshare/ar/ADA/Content/Projects/DevProject1/Addir-iyah071.doc_cvt.htm
17 نوفمبر, 2012 في الساعة 5:11 ص
استوقفني طويلا ما قلته عن أن هناك مؤامرة لطمس هوية مكة الأصلية ، و لا أدري أي أصلية تقصد ؟
هل هي مكة صدر الإسلام ؟ أم ما بعد ذلك ؟ أم مكة الأتراك الذين طمسوا آثار العرب و وطنوا بها الأعاجم ؟!!!
ماذا عن تخوف عمر رضي الله عنه من أن تختلط الأعراق بالحجاز و أن يسكن به النبط و الصقالب ؟!!!
هوية فرضها الأتراك بالسلاح و العسكر ليست هوية أصلية ، شاء من شاء و أبى من أبى ، هوية جاءت باستباحة المدينة و إخراج العرب منها و تهجير الأعاجم إليها ، ليست هوية أصلية ..
هوية جاءت بفرمانات إخراج العرب من مدن الحجاز ليست هوية أصلية و لن تكون ..
كثير مما تسمى بآثار نبوية ليست سوى خرابيط صوفية في القرن الثاني عشر و ما تلاه ، و بعضها آثار لقصص و أحداث لم تثبت بأحاديث صحيحة ..
و العجيب و الغريب أن بعض الكتب التاريخية المبكرة مثل كتاب الفاكهي ” أخبار مكة ” لم تستطع تحديد بعض المواقع على وجه الدقة ، و نرى اليوم أشخاص لا جذور لهم قبل القرن الثاني عشر ، يجزم بموقع الأثر الفلاني و الأثر العلاني : )
و كأن الناس لا تعرف تاريخ مكة و تاريخ سيولها و أمراضها و أحداثها التاريخية التي أخرجت الناس منها و دمرت مساكنها و قطعت الحج عقودا طويلة ، و كان لا يحج الا القبائل حول مكة ..
البعض لجهله يعتقد أن مكة في القرون العشرة الأولى كانت كما هي عليه في القرن الحادي عشر و ما تلاه ..
و ليته يرجع لكتاب إتحاف الورى و العقد الثمين ليعرف صفحات من تاريخ مكة يحاول بعض المغرضين أن يخفيها عن البسطاء
مكة الأتراك ليست مكة الأصلية و ليست مكة قريش و لا مكة الصحابة ، و التاريخ لم يتوقف على آثار مملوكية و لا عباسية و لا أموية ، و الآثار العثمانية ليست بأفضل مما سبقها ..
..
17 نوفمبر, 2012 في الساعة 5:16 ص
1) أستغرب من اعتنقاك الشديد لفكرة المؤامرة .. رغم أنك تنكرها في موضوع التغريب
2) من الجيد احترام التخصصات العلمية و إرسال ما تقوله إلى متخصص ليناقشك
17 نوفمبر, 2012 في الساعة 1:05 م
هل الحرم للعبادة ام متحف آثار … وهل مكة للمسلمين ام لاهل مكة فقط؟
اللهم اني استعذك من الجهل و العنصرية
17 نوفمبر, 2012 في الساعة 1:56 م
اعمت العنصرية عقولوكم يا هولاء فرقوا بين الاثار الدينية التي هي مدخل للشرك والاثار الدنيوية فهل هدمت الدولة اثار الاشراف كقصر شبرا وهو كان عدوا وقد يكون ذريعة للاسترداد فيما بعد ام ابقتها الدولة لانها اثار دنيوية
بالله احترموا عقولنا
17 نوفمبر, 2012 في الساعة 3:29 م
أتفق مع الكاتب من ناحية المبدأ و أختلف معه في التفاصيل.فالبعض يرى في الرواق العثماني فقط محل للصلاة يزال إن ضايق المصلين و الطائفين و قد يكون هذا صحيح, بينما يرى آخرون في البيت اللذي ولد فيه الرسول و لامس بدنه الشريف حجارته بركة و إرثا بل سمه سياحة و ليس عبادة و شركا. كذلك المساجد السبعة و غيرها مما طمست آثاره . بينما نرى في مكة و المدينة شتى أسماء الفنادق و الماركات الفخمة تملأ المكان و تحاصره بحجة بعدها عن المنحى و التأويل الديني أو المذهبي و نهمل (كما نوه جناب الكاتب ) بدائل تطوير المواصلات العامة اللتي من خلالها نتمكن من تطوير مناطق لسكنى القادمين على مسافات أبعد مما لو لصقت بالحرمين الشريفين.ليس هذا و حسب و لكن الأمم تحترم في هذا العالم أيضا عندما تحافظ على الجانب التراثي بالإضافة إلى الجانب الديني/الحضاري . قد يكون في تعليلي إنعكاس لمدرسة مختلفة من مدارس الإسلام , لكن العبرة في عدم إخلاله للأسلام.القرآن ذكر السائحين و ذكر آثار من هم قبلنا و في عهد الصحابة لم أعلم أنهم هدموا الآثار و ما شابهها.
17 نوفمبر, 2012 في الساعة 5:04 م
لا يوجد من يهدم تاريخه بأيديه مثلنا، ولا تحاول تشويه الحضارات السابقة إلا دولتان بجرافات شركة Caterpillar.
نعرف بعض الآثار الموجودة في الحجاز وخارجه، لكن نخاف إن كتبنا عنها أن تطولها أيدي الهدم والتخريب والإخفاء. وما موقع غزوة بدر ومقابر شهدائها.
لو افترضنا أن التبرك عمل محرم فما شأننا في منع من يتبرك حسب دينه ومذهبه ما دام لا يضر أحدا بأفعاله؟ ولو قرر المتبركون أن يتبركوا بالإشارة إلى الأثر أو مكانه بأيديهم فهل نقطعها سدا لذريعة الشرك؟
يقف الوعاظ والواعظات في الروضة الشريفة ويصرخون في وجوه زوار النبي صلى الله عليه وسلم، إلا إذا كانوا شخصيات كبيرة، فتخلى لهم الروضة، ويقفون أينما شاؤوا، ويدعون بأي طريقة، بل تفتح لبعضهم المقصورة الشريفة دون بقية المسلمين. فأين خفض الصوت وأين المساواة؟
18 نوفمبر, 2012 في الساعة 6:36 ص
مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم هدم ولم يبق منه شيء للتوسعةعلى المسلمين وقد شارك الرسول صلى الله عليه وسلم في بنائه
18 نوفمبر, 2012 في الساعة 8:08 ص
انا مع توسعت ساحة الطواف ليتمكن الحجاج و المعتمرين للطواف فى يسر دون اى مزاحمة و فى نفس الوقت مع الحفاظ على التراث الاسلامى من الضياع فعليه اقترح بنقل الرواق العثماتى من ساحة الطواف الى الساحات الخارجية حول الحرم على شكل مظلات بنفس التصميم و نفس المواد بهذا نكون وسعنا دائرة الطواف وفى نفس الوقت حافظنا على التراث الاسلامى اعتقد ان هذا الحل عملى و يرضى جميع الاطراف و انا على استعداد ان اكون ضمن اى لجنة مخصصة لدراسة هذا الموضوع وعرضه على جهة الاختصصاص لاتخاذ مايرونة مناسبًا حيال تنفيذ هذا المشروع و نسال الله التوفيق لما فيه خير الاسلام و المسلمين
18 نوفمبر, 2012 في الساعة 11:15 ص
اتفق معاك استاذ اشرف في كل ما قلت وهدم الآثار هو تكملة لمسيرة الهدم للاسف كل الناس المؤيدين للهدم لايفقهون يتهموك بالخروج عن ولي الامر على قولهم او العنصرية وغيرها من التفاهات هم واساميهم المجهولة. لازم برضو نسمع منهم التفاهات حقت الشرك وغيرها وسد الذرائع كانه على قولك كل الخلافات الاسلامية السابقة وجهادهم وفتوحاتهم قليلين ايمان بابقائهم الآثار. وانا استغرب كيف سمحت لبعض التعليقات العنصرية اللي يحسب بعضهم انهم متعلمين قال ايش قال حجاز الاتراك
18 نوفمبر, 2012 في الساعة 9:13 م
يا أشرف، لا خاب لك سهم، فقد اصبت هذه المسألة في مقتل. هي عملية طمس للتاريخ والهوية لتبقى هوية واحدة لها اصفرار الصحراء أو رمادية بلون الأسمنت الذي بنى لتلك الهوية مدن ملح رمادية تقف جافة من كل ما يمت للتراث والتاريخ والحضارة بصلة. هذه الهوية القاحلة المدفوعة بشعور واضح وفاضح بالنقص أمام الهويات الأرقى والأعرق والأثبت منها في الشرقية والغربية باستنادها إلى إرث حضاري تضرب جذوره في أعماق التاريخ، تعتبر هذه الهوية القاحلة بأن وجودها غير مستدام وطارئ، وهو صحيح. لذلك، ومن دافعي الشعور بالنقص وللحفاظ على الوجود، فلا تستغرب هدم الرواق وكل شيء ليبقى مكانها بلاطة رخامية تقول لحجاج مقديشيو “لقد تمت التوسعة في عهده الميمون”!!! ولكن، لن يتم لهم مايريدوا إن لم يغيروا وجهتهم ١٨٠ درجة، فمع الربيع لا خوف من أي شيء وكلما تلفت أحدنا حوله فلن يجد الا ثائراً لسبب ما، وبالتأكيد ستكون الهوية إحدى الأسباب الرئيسية. وأخيراً كما قال مولانا أحمد عدنان: لنهدم قصر المصمك والدرعية ونقيم ناطحات سحاب ومنتجعات يستفيد منها المواطنين لأن البشر أهم من الحجر!!!!
19 نوفمبر, 2012 في الساعة 3:11 ص
أنا معاك في عامة كلامك، بس عندي تعليق فقط على الرواق، وعلى انه التوسعة قد لا يكون الحل الصحيح للزحمة. بس زي ما قلت، في شيء اسمه علم إدارة الحشود، والرواق بيسبب زحمة ببناءه القديم. ان ما كان توسعة، إذن لازم على الأقل اعادة تصمم، وبرضو يأدي لإزالة الرواق. عموماً أشوف الحل الي يرضي الجميع هو نقل الرواق لمحل بعيد عن الحرم للحفاظ على التاريخ، بس ضروري تصليح أغلاط العثمانيين و التوسعات السعودية القديمة الي كلها ما تواكب علمنا في إدارة الحشود.
20 نوفمبر, 2012 في الساعة 5:36 ص
ذكريات الأروقة العثمانية بالحرم المكي الشريف منذ (500) سنة!
((أول من أمر بالمحافظة على الرواق العثماني القديم بالمسجد الحرام هو رائد التضامن الإسلامي الملك فيصل الشهيد – رحمه الله – حيث أصدر أمره الملكي في عام 1388هـ/ 1968م بعدم هدم الرواق العثماني بالحرم المكي الشريف والمحافظة عليه واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة الأجزاء التالفة منه، وتعديل التصاميم المعمارية واتخاذ المناسب لربط التوسعة بالمبنى القديم، وذلك بعد الاجتماع الذي عقد بمكة للمهندسين المسلمين وأجمعوا على ترميم الأروقة العثمانية وهدم بعض الأروقة فحسب في المبنى القديم لعدم صلاحيتها وانتهاء عمرها الإفتراضي، وقال – رحمه الله – كلمته التاريخية المشهورة: إذا هدمنا ما بناه من قبلنا، فسيأتي من بعدنا يهدم ما بنيناه!)).
6 ديسمبر, 2012 في الساعة 12:11 م
اختلف معك والاختلاف لا يفسد للود قضية.
ازالة الرواق العثماني لـ(توسعة المطاف) فيه مصلحة للمسلمين أجمع، معك لو أن الإزلة جاء بحجة تحسين المظهر مثلًا.
لك في مباني الجمرات الجديدة وأدوار المسعى خير مثال، تخيل لو أننا اتبعنا من عارضها وشدد على عدم المساس بها بحجة الحفاظ على الهوية، الأمر فيه توسعه على (المسلمين أجمع).
أتقبل وفاة عشرات من المسلمين بسبب التدافع والتزاحم والتوسعة متاحة؟! حكّم عقلك وحدث العاقل بما يعقل، دعك من الناطحات ومكة أصبحت كدبي وباريس هيلتون ووو شتان بين الأمرين الأمر هذا فيه توسعة للمسلمين فقيرهم وغنيهم.
شكرًا لك
6 ديسمبر, 2012 في الساعة 2:07 م
مقال جميل .. من كاتب جميل
لكن تكمن المشكله في استمراريه الجدل بين وجهتي النظر المتضاربتين .. و هذا امر محزن .. فلا اعتقد ان هنالك حل مرضي
لا اتناقش في ما اذا كانت توجد مؤامره ام لا ..
اود وبكل ا ختصار طرح بعض الاسئله بحكم تخصصي المعماري
اين كان الباحثون و المهتمون من الرواق خلال كل هذه الاعوام ؟
هل تم توثيق الرواق بالصور والرفع المساحي وغيرها من طرق حتي تتم الاستفاده منها في التصميم المعماري ؟
هل تم توثيق مراحل بنا، الرواق في المناهج التعليميه لطلبه العماره ؟
اين البحوث و المراجع التي تحكي قصه الرواق ؟
انا ضد ازاله الرواق .. و اكثر ما يحزنني جدليه الحوار .. دون التفكير خارج الصندوق
اذا تم هدم الرواق .. و اعتقد ان هذا سيحدث .. ماالذي يمكن عمله من اجل المستفبل؟
توجد العديد من الحلول ولكن !
11 ديسمبر, 2012 في الساعة 3:02 م
تحيه طيبه اخي اشرف
يبدوا انه سيتم اعاده تشييد الرواق العثماني ليتناسب مع التصميم الجديد للتوسعه .. هـذا ما صرح به احد منسوبي جامعه ام القرى حسب الرابط التالي
http://www.alsharq.net.sa/2012/11/16/583026
افرحني الخبر كثيرا وجعلني اعيد قراءه هذا المقال
فالتكهن بوجود مؤامره استفزني كثيرا
لذا وددت التعليق بانه اذا كانت هنالك مؤامره لطمس التراث .. فالسؤال الـذي يطرح نفسه هو : اين المستثمرون و اصحاب العقار المحليون من الحفاظ على الهويه والاثار ..فمعظم المباني الحديثه في مكه اما انها تخلو من الملامح التراثيه او انها تنسخ اشكال وصور التراث المشوهه .. يجدر التنويه الا ان اول بناء متعدد الطوابق كان مملوكا لمستثمرين محليين ( اي من ابناء مكه ) وهو اول بناء قدم لنا هيلتون العائله
في انتظار تعليقك او ربما المزيد من البراهين على وجود مؤامره لطمس التراث في الحجاز
19 أبريل, 2013 في الساعة 6:45 م
نأتي إلى مكة نقيم فيها أيام للعبادة ،
نتمنى سنتميتر واحد ليتسع لأقدامنا مع بقية اخواننا المسلمين
وحضرات المكيين زعلانيين على كم طوبة راح تنهدم
طز فيكم
راحة العجوز القادم من الهند او بنغلاديش والذي قضى عمره في انتظار لحظة دخوله لمكة اهم من جميع ترهاتكم وآثاركم
راحة جدي وجدتي اللذان لايتمنيان سوى حسن الخاتمة اهم من كل من تتخرصون
تتحدثون عن الآثار والمآثر وليس لكم فيها فضل
بل هي من آثار ومآثر الدولة العثمانية العلية
يا ايها المكيين عندما كنتم تسرقون الحجاج والمعتمرين بحجة الطوافة والمطوفين لايرف لكم جفن بل تمنون عليهم مناسكهم
ختاما ً
طز فيكم مرة اخرى
عندما دالت
19 أبريل, 2013 في الساعة 7:41 م
إلى المذكور أعلاه،
أقول لك جبل الرماة وبئر الخاتم وباريس هيلتون، وتقول لي العثمانيين وراحة الحجيج!
سبحان من خلقك.