الخميس, 22 يوليو, 2010البُخاري المظلوم (١ من ٢)
قتيبة البلوي هو أكاديمي وناشط حقوقي، ومن طلاب العلم الشرعي. هو وأشرف عثرا على بعضهما إبان دراستهما بجامعة Queen’s. وستكون هذه تدوينته الأولى هنا.
قالَ في لسان العرب: الُأمّيُ هو الذي لا يكتب.
وقال الفقهاء: الُأمّي هو الذي لا يحسن الفاتحة أو بعض حروفها.. ففتش نفسك إن كنت من الذي يقرؤون “ولا الظالين” بدلًا من “الضالين”، أو “اللزين أنعمت عليم” بدلاً من “الذين” فأنت من الأميّين في لغة الفقهاء.
وقال في الصحاح: العامة خلاف الخاصة، وقال الفقهاء: العاميّ هو غير الفقيه.
هذه المقدمة ضرورية لنعرف تصنيف أنفسنا لغة واصطلاحاً، ولنسمح لأنفسنا بالحديث “بالعاميّة” بعيداً عن لغة الفقهاء التي لا نفهمها.
* * *
في أحد المصليات بشمال أمريكا انبرى لنا رجل يريد أن يصلي إماماً، ولكن ظهر لنا أنه إمام وفيلسوف حيث أنه يريد أن يصلي جالساً -ربما لعلة أو مرض- ولكنه أيضاً يريد أن يجبرنا جميعاً على أن نصلي جلوساً. أقيمت الصلاة فجلس بعضنا ولم يجلس آخرون، فانبرى يحدثنا بحديث البخاري رحمه الله تعالى: “إنما جعل الإمام ليُؤتم به، فإذا صلى قائماً فصلوا قياماً… وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعون”.
دعنا نقف برهة! ماذا ستفعلُ لو كنت في ذلك الموقف؟ هل ستصلي جالساً؟ أم “تتفلسف” وتتجرأ على رد حديث البخاري؟ الغالبية ستؤثر السلامة، فنحن شعوب مسالمة والحمد لله.
الحقيقة الغائبة أن البخاري قد تم استخدامه في هذا الموقف وسيلة استفزاز وابتزاز لكي يُقنع “عامي” نصّب نفسه إماماً مجموعة أخرى من “العوام” برأي معين، وإلا فاقرأ بأم عينيك المكتوب في صحيح البخاري: “… عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليه ناس يعودونه في مرضه فصلى بهم جالساً فجعلوا يصلون قياماً فأشار إليهم اجلسوا فلما فرغ قال إن الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإن صلى جالساً فصلوا جلوساً”. قال أبو عبد الله (أي البخاري) قال الحميدي هذا الحديث منسوخ لأن النبي صلى الله عليه وسلم آخر ما صلى صلى قاعداً والناس خلفه قيام. انتهى النقل.
تعلمنا منذ الصغر أن أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل هو صحيح البخاري، نقطة آخر السطر. وبقينا نسبح في نهر عريض من الجهل عن حقيقة صحيح البخاري، وخصوصية هذا المحُـدِّث الجبل، والجهل يورث الشك، والشك يورث العمى، والعمى يجعلنا نتصرف لا شعورياً كالنعامة نخفي رؤوسنا في تراب الخجل كلما مررنا بحديث من تلك “الأحاديث المحرجة”، وإذا تطورنا بيولوجياً إلى فصيلة شجاعة من النعام فإننا سنرفس هذه الأحاديث لأن البخاري غير معصوم، ومن ثم يا نعامة استريحي واحضني بيضك الفقيس.
البخاري في زمننا مظلوم، ومسلم أخوه في المظلومية، ولا عجب فقد نشأنا بامتياز على ظلم تراثنا الديني، فشيوع المذاهب الأربعة دليل على شيوع العصبية المذهبية، وما بعد القرن الرابع هو عصور التخلف والجمود الفكري واغلاق باب الاجتهاد، وكون جمهور أهل السنة على قول الأشاعرة والماتريدية دليل على تسرب الفلسلفة ومنطق اليونان إلى الفكر الإسلامي، وظهور الطرق الصوفية دليل على التأثر السلبي بالدينات الشرقية والزرادشتية، والخلافة الإسلامية رمز للاستبداد وقمع الحريات، يعني بالعربية العامية “لا فقه ولا عقيدة ولا روحانية ولا سياسة”، ثم نتعجب لماذا نحن متخلفون!
هناك مجموعة من الخرافات عن صحيح البخاري لم يكتب لها الرواج إلا في هذا العصر العجيب، وسبب شيوعها يعود لثلاثة أمور: ظاهرية وسطحية ممجوجة في التعامل مع النصوص، وعقلانية طائشة تعيش في وهم عصر الأنوار اللاحق، وعوامٌ [هم أنا وأنت] أطبق عليهم الأخشبان.
إحدى هذه الخرافات أن جميع ما في البخاري ومسلم معمولٌ به، ونعني بـ “معمول به” أن ظاهر نصوصه وأحاديثه استفيد منها أحكاماً فقهية عملية قاطعة للخلاف، والذي يعرف الفقه ويدرسه بإنصاف يعرف أن الحديث المروي في البخاري أو مسلم قد يقول ظاهره شيئاً ويقول الفقيه بنقيضه تماماً [بالعامية : الحديث شرق، والفقيه غرب]، وسنورد فيما يلي لكل مدرسة من المدارس السنية الأربع (الحنفي، المالكي، الشافعي، الحنبلي) مثالين اثنين لأحاديث في البخاري ومسلم لم يأخذ بها أهل المذهب.
الشافعية: جاء في صحيح مسلم بإسناد عن شعبة قال سمعت قتادة يحدث عن أنس قال: “صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحداً منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم”، والمذهب الشافعي يقول أن الجهر بالبسملة في الصلاة سنة. [هناك من استوفز كالضفدع عندما سمع ذلك] وجاء أيضاً في صحيح مسلم من حديث عمار رضي الله عنه في وصف التيمم: “إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه”. والشافعي يقول لا تكفي ضربة بل تجب ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين ولا يُكتفى بالكفين.[طبعا الضفدع قد قفز].
المالكية: روى البخاري بإسناده عن مالك عن نافع عن ابن عمر، [وهو من أصح أحاديث الإسلام، قال الحافظ أبو زرعة الرازي:" ليس ذا زعزعة عن زوبعة، إنما ترفع الستر تنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه"] عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “البيّعان بالخيار ما لم يتفرقا” [يعني يحق للبائع والمشتري إلغاء الصفقة طالما لم يفترقا عن مجلس العقد] والمالكية لا يقولون بخيار المجلس. وجاء أيضاً في صحيح مسلم من حديث المغيرة رضي الله عنه: “أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين ومقدم رأسه وعلى عمامته”. والمالكية يوجبون استيعاب الرأس بالمسح بالرغم من أن الحديث صريح بجواز أن يمسح على مقدم الرأس ويكمل على العمامة.
الحنفية: جاء في حديث أبي هريرة في الصحيحين: “إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً” والحنفية يقولون يُغسل ثلاثاً. وجاء أيضاً من حديث عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم: “لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب” والحنفية يصححون صلاة من لم يقرأ الفاتحة. [أحدهم همس في أذني: "صراحة الحنفية زوّدوها". والجواب: الصراحة إحنا زودناها في الجهل!].
الحنابلة: حديث ابن عباس رضي الله عنهما في مسلم ومثله عن أم المؤمنين ميمونة في الصحيحين: “إذا دُبغ الإهاب [أي الجلد] فقد طهر” وظاهر المذهب الحنبلي أن جلود الميتة نجسة ولا تطهر بالدباغ. وروى البخاري عن عمار رضي الله عنه: “من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم”، والمعتمد عند الحنابلة أن صوم يوم الشك ليس بحرام.
مسكين من يظن أن هؤلاء الأئمة يسمعون كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يضربون به عرض الحائط، أو يدّعي بسذاجة أن الحديث لم يصل إليهم، بل قد سمع الأئمة هذه الأحاديث ووعوها وشرحوا لنا لماذا لم يأخذوا بها**.
ستجد الكثير من عشاق الجدال والمراء يتشدقون بمقولة “كلٌ يؤخذ من قوله ويُرد”. فإن اعترض هؤلاء الأئمة على ظاهر هذه الأحاديث فنحن نأخذ بها ولا نردها [نقطة نظام: هذا هو المنهج الذي أدى إلى الأخذ بحديث رضاع الكبير]، لكننا سنعطي مثالاً لحديث في صحيح مسلم اعترض عليه من هو خير من الأئمة الأربعة، فقد جاء من حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل [أي سترة] فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود”. وفي زماننا الكثير ممن يأخذون بهذا الحديث على ظاهره، فإن قال لهم فقيه إن الأئمة الأربعة لم يأخذوا به لقال: كل يؤخذ من قوله ويُرد.. أقول لك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول لي قال الشافعي وأبو حنيفة؟!
لكن اسمع يا أخي القارئ العزيز لما رواه البخاري عن السيدة عائشة أم المؤمنين تعقيباً على هذا الحديث متعجبة: “شبهتمونا بالُحمر والكلاب، والله لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وإني على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة فتبدو لي الحاجة فأكره أن أجلس فأوذي النبي صلى الله عليه وسلم فأنسل من عند رجليه”.
ترك الجدال مع المعاند قربة إلى الله!
نحن ندفع ضريبة باهظة ثمن محاربتنا للمذاهب الفقهية من باب محاربة الجمود، وثمن تعلقنا السطحي بالنصوص من باب التمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ما كان يخطر ببال البخاري أن يجعل الناس كتابه فيصلًا في أحكام الدين، وقد أحس الإمام مالك من قبل بهذا فرفض أن يحمل أبو جعفر المنصور الناس على الموطأ. إن البخاري قد خدم الأمة بما عجز عنه فحول العلماء، فقال هذه أقوال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أيديكم غضة طريّة، فدونكم أيها الفقهاء هذا الكنز عونا لكم على الاجتهاد، وقد أبرأت ذمتي أمام الله.
الحديث خادم للفقه، والفقه شرح للسنة. من فهم هذه العبارة انحلّت دونه عقد كثيرة في فهم الإشكالات الدائرة حول الصحيحين.
هذه التدوينة ليست صيداً في الماء العكر، نعوذ بالله أن نَفتِنَ أو نُفتَنَ، ولا تجريئاً للعوام على رد أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة في هذه الأيام التي تتعرض لها السنة لهجمة شرسة، إنما لنلفت الانتباه إلى أن أحاديث البخاري ومسلم موجودة منذ اثنتي عشر قرناً، وقد تعامل معها العلماء المنوّرُون بنور الله وفق مناهج مضبوطة، وغياب هذه المناهج مع عوامل أخرى أنتج جيلًا مزعزعا في كيفية تلقي الفقه وفهم أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، والناظر في ما يجري في زماننا من نقاش حول أحاديث البخاري يدرك عشوائية المنهج وازدواج المعايير.
قبل أن نقحم أنفسنا في نقد أحاديث صحيح البخاري، حبّذا لو عرفنا أن اسم كاتبه هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه، وهذا الاسم الأخير كثيراً ما يخطئ الناس بلفظه: “بُرّ زبدة”.. صحة وعافية!
——-
** حتى لا ندع القراء في شكوك نشرح باختصار جانباً من أسباب عدم أخذ الفقهاء بالأحاديث السابقة:
- أما حديث أنس في ترك الجهر بالبسملة، فقد تركه الشافعي لأنه صحت عنده أحاديث أخرى منها عن أنس نفسه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجهر بها، وقد اتفق جمهرة من المحدثين المتقنين مع الشافعي على أن هذه الأحاديث أصح، منهم ابن خزيمة وابن حبان والدارقطني وأبو عبد الله الحاكم والبيهقي والخطيب وغيرهم. وقال الشافعي في اختلاف الحديث عن حديث عمار في التيمم: “وإنما منعنا أن نأخذ برواية عمار في أن نيمم الوجه والكفين ثبوت الخبر عن رسول الله أنه مسح وجهه وذراعيه ، وأن هذا التيمم أشبه بالقرآن ، وأشبه بالقياس ، بأن البدل من الشيء إنما يكون مثله”.
- وأما ترك الإمام مالك لحديث خيار المجلس مع صحته، فإنه قال بعده: “وليس لهذا عندنا حد معروف ولا أمر معمول به فيه”. إشارة إلى معارضته لعمل أهل المدينة، وأخذا بتأويل جمع من كبار التابعين منهم إبراهيم النخعي فقد قال: “المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا قال : ما لم يتفرقا عن منطق البيع إذا قال البائع : قد بعتك فله أن يرجع ما لم يقل الآخر: قد اشتريت فإذا قال المشتري: قد اشتريت بكذا وكذا فله أن يرجع ما لم يقل البائع قد بعت” [يعني في المساومة وليس بعد العقد]. وحمل المالكية حديث المسح على العمامة على المرض لقرائن.
- وأما حديث ولوغ الكلب فلم يأخذ به الحنفية لأن راويه أبو هريرة نفسه كان يغسل ثلاثاً، فقدموا مع قرائن أخرى عمل الراوي على روايته، قال الكاساني عن رواية السبع: “كان في ابتداء الإسلام لقلع عادة الناس في الإلف بالكلاب كما أمر بكسر الدنان [أواني الخمر] ونهى عن الشرب في ظروف الخمر حين حرمت الخمر، فلما تركوا العادة أزال ذلك كما في الخمر”. وأما تصحيح الصلاة بدون قراءة الفاتحة فلأن الركن في الصلاة لا يثبت إلا بدليل قطعي، والذي ثبت بدليل قطعي هو قوله تعالى (فاقرؤا ما تيسر منه) فقالوا من لم يقرأ شيئا من القرآن بطلت صلاته، وأما من ترك قراءة الفاتحة فقد ارتكب معصية ولكن صلاته لا تبطل.
– وأما الحنابلة فلم يحرموا صيام يوم الشك أخذاً بأحاديث أخرى تجيز التطوع بعد النصف من شعبان، ولم يقولوا بطهارة جلد الميتة بالدباغ أخذاً بكتاب عبد الله بن عكيم رضي الله عنه: ” أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب” وهو متأخر فيكون ناسخاً للسابق.














23 يوليو, 2010 في الساعة 5:36 ص
صرنا نستخدمه كأنه قرآن
23 يوليو, 2010 في الساعة 7:51 م
مقال جميل يلخص حالة التخبط الحاصلة. صار الأمر سهلا لشخص أن “يقرر” الاجتهاد فيتخطى التراث المحترم للعلماء -مثلما ذكرت- اعتقادا منه أنه يتجه مباشرة إلى كلام الله و رسول الله. لكنه قلة حيلة هؤلاء في أدوات الاجتهاد و الاستنباط أعطى تقليلا لهيبة “العلم” للأسف عند العامة -مثلما حصل في قضية إرضاع الكبير-. أنا لا أقول في عصمة ما قيل في التراث ، بل جميع ماهو في التراث نظريا “يؤخذ منه و يرد” ، لكن عملية الأخذ و الرد ليست بعملية تنعقد في ساعة أو ساعتين !!!
24 يوليو, 2010 في الساعة 10:30 ص
يمكن تلخيص المقال في مشكلة واحدة : الجهل
إنتشار الجهل بين الناس أدى إلى تغييب كثير من العقول والاعتماد على الغير في تحديد الخطأ من الصواب وتقرير المصير
مما تسبب في رفع من مقدار أشخاص إلى درجة التقديس دون تطرقي إلى الطوائف الاسلامية الأخرى
وصلني إيميل يحكي قصة واقعية عن رجل تسبب في أذى نفسي وجسدي لزوجته بسبب عضه لها عند خلافه معها
وعند سؤاله عن السبب ذكر بأن فعله مجاز شرعا استنادا إلى قول الله تعالى: (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن … ) النساء (آية:34)
وكما ذكرت في مقالك (هناك من استفز كالضفدع عندما سمع ذلك)
25 يوليو, 2010 في الساعة 6:21 م
عظمة على عظمة يا عمممم – والله حبيتك لجرأتك –
على فكرة..دائماً يتفاجأ الناس عندما تسئلهم عن تاريخ ميلاد الامام البخاري..
١٩٤ هــ !!
رحمة الله عليه
25 يوليو, 2010 في الساعة 6:35 م
أتفق معك فيما قلت وأضيف
الاجتهاد يا صاحبي للعلماء ولمن يعرف النصوص ويعرف ما كان وراء النص من حادثة أو دلالة ، والوضوء بعد أكل لحم الابل أو لا فيه توضيح. ولنأخذ مثالاً صغيراً قال الله تعالى ( إن تخفوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله) لن أتحدث عن الإمام البخاري، سأتحدث عن القرآن الكريم دستورنا، فما الرأي حين نرى هذه الآية ؟ أظن أن المعنى واضح كل ما يجول في أنفسنا نحاسب عليه ، احسب كم نظرة لكم فتاة جميلة على التلفزيون اليوم قد حدثت نفسك بأمور تخجل منها ، وستعرف كمية البلاوي المثقلة في ميزانك. لكن لمن لا يعرف ، هذه الآية منسوخة فيما أتى بعدها ولها سبب للنزول ، المذاهب الأربعة حين تتكلم فلها أسبابها ، وليست للعوام كما قلت مثلي ومثلك. لذلك قدر بعض أهل العلم أن يكون الناس إما عالماً أو يتبع عالماً موثوقاً به ، حتى لا يتبع رخص العلماء.
اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه.
26 يوليو, 2010 في الساعة 7:21 ص
- يا شيخ أنمار: يا ليتنا أولا كعرب نفهم القرآن، ويا ليت تقدسينا للسنة أورثنا المعرفة بالله وحسن الخلق، التقديس بلا معرفة وبلا ثمرة لا معنى له.
- محمد طاهر شهاب: رد كلام السابقين باجتهاد أعرج جعلنا “مسخرة”، وهذا يتحمله المتصدرون بغير علم، والعوام الذين يقلدون من هب ودب، وقد قرأت لأحد المستشرقين الكنديين مقالة ملخصها: أن أغلب الاجتهادات الفقهية في زماننا هي من نوع “الترقيع” أو “التهريج” لأنها تنقصها المنهجية العلمية الشمولية، بينما اجتهادات المسلمين الفقهية [من المنظور القانوني النظري] في القرون السابقة هي مفخرة للبشرية. لا أحد يقول أن باب الاجتهاد مغلق خاصة في الأمور الفقهية الجديدة، لكننا نريد اجتهادا فصيحا، مللنا الاستماع للخطيب الألثغ والتأتاء.
– حمزة مشرف: تعلمنا في أصول الفقه أن الجهل نوعان بسيط ومركب [المركب: هو الجاهل الذي لا يعرف أنه جاهل] لكن في زماننا هناك نوع ثالث “الجهل العنيف”، وقصة “العظ” من هذا النوع
- خالد يسلم: سعيد جدا بمرورك، ووصلت الرسالة. على فكرة ما رأيك أن نحتفل بيوم ميلاد البخاري!!
- خالد طلال: أدركت المئات من المسلمين الذين يعيشون في الغرب الذين يقولون أن الأشياء المصنوعة من شحم الخنزير حلال، والسبب أن الله عزوجل قال (حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير) قال “اللحم” ولم يقل “كل الخنزير حرام”. طبعاً لو رجعنا للكتاب والسنة بدون أقوال العلماء السابقين، سنصل لمثل هذه النيجة الفضيحة. أغلب المسلمين العرب تحديدا في زماننا يتبعون مذهب اسمه “كوكتيل”، وطبعا الكوكتيل له عدة نكهات وتحديد الأفضل منها يرجع لذوق الشارب. اللهم تُبْ علينا.
شكراً جزيلا للجميع على المرور والتعليق
3 أغسطس, 2010 في الساعة 9:42 ص
أتشوق لقراءة الجزء الثاني.
شكرا جزيلا.
22 أغسطس, 2010 في الساعة 1:38 م
متشوق للجزء الثاني بارك الله فيك
24 أغسطس, 2010 في الساعة 1:02 ص
الله يفنح عليك ياأبوخالد…ننتظر المزيد