حسنٌ.. أنا لا أدرى بماذا أصنف نفسي..

كاتب؟

مدوّن؟

أمّ مجرد مواطن مصاب بحموضة مزمنة.. ويجد خلف شاشته الصغيرة متنفساً أكبر للهواء..

لكن لدي “لازمة” أعاني منها.. كلما أردت أن أكتب في موقع عام.. أو أخط مقالة..

الخوف من بُرَعِي!!

ودعوني أعرفكم على صديقي برعي..

برعي رجل شحط.. طويل.. عريض المنكبين,, عظيم الكفين.. مشعر الساقين!

يلبس تي شرت اخضر قطني.. ممزق عند احد الإبطين..

عند مشاهدة دماغ برعي الكبير.. نرى ان جبهته متلئلئة بشطبة موسى..

ونستطيع أن نعرف الخط الفاصل بين رقبته و صدره عن طريق تحديد حلاقة لحيته!

حسنٌ هذا تصوري عن برعي.. لكن ما هو دور برعي؟..

برعي هو رفيقي المتخيل لي في زنزانة ضيقة.. إذا ما دخلت يوماً الزنزانة..

ولسوء الحظ.. فأني أرى برعي يعشقني.. ويهوى ممارسة الحب معي.. عنوة!!

دون رسول حب.. أو قبلة سلام!!

برعي يأتي بعدة صور.. الشحط الممتلىء

أو بصورة أبو ضاري أثابه الله.. بمشلحه و ثوبه القصير.. و فتوى إهدار دم خطير..

أو بصورة غرم الله.. بجيبه الابيض.. و ثوبه الاصفر.. وشماغه الأجعد..

أنا أعلم أننا في حقبة والدنا أبي متعب حفظه الله.. شهدنا انفتاحاً شديداً في مجال الإعلام..

وأعلم أن الشاعر الأمير دايم السيف.. “خالد الفيصل”.. قد أعلن الحرب على الفساد منذ توليه أمارة مكة المكرمة..

لكني من جيل الثمانينات.. وقد نشأت في بيئة محافظة..

وتربيت على مبدأ “قع ضر وكل سكّر”

وهو مثل حضرمي معناه : كن مثل النملة.. لتبقى دون النظر وتستمع بنعيم السكّر!

حسنٌ لقد عاش والدي و جدي على مبدأ النمل.. وفي الحقيقة لقد عشت مرفهاً بشكل لا بأس به.. رفاهية جسدية..

لكن ماذا عن الرفاهية الفكرية؟

ماذا عن هذا العالم المغيب.. من الإعلام الحديث والعالم الرقمي؟

لم يحدثني به أحد..

لذا أجد نفسي.. سويعات أتجرأ و أتكلم عن مشاهداتي فقط..

وفوق ذلك.. فإني لا أزال اتخيل صورة برعي و قميصه الممزق!!

فلذا.. أبقي سؤالي الأخير.. خصوصاً لأصدقاء برعي الاعزاء..

هوَّ مقاس جزمة برعي كم؟

Jul 13, 2010 5:43:08 AM