السبت, 22 مايو, 2010قلق الترجمة عند كتابة السّرد
خالد الصامطي هو قاص سعودي حاصل على بكالوريوس ترجمة (لغة عبرية) من جامعة الملك سعود. يدرس حالياً بالولايات المتحدة. صدرت له مجموعة قصصية بعنوان (احتمال وارد) . هذه هي تدوينته الأولى هنا.
محاولة للتفكير بصوت عالٍ..
“الترجمة طريق مختلف، بشكل مثير للانتباه، يمكنني من الاهتمام بالشعر وباللغة التي وجدت نفسي أعيش بداخلها معظم الوقت، أعتقد أنهما يغذيان بعضهما البعض.” -مارلين هاكر
في أحدى جلسات جماعة السرد بأدبي الرياض قمنا بتخصيص جلسة، مع بداية انطلاقة النشاطات الأسبوعية، لقراءة قصص عبرية مترجمة، كان ذلك في شهر يونيو من عام 2005 -وأنا أكتبُ التاريخ أدهشتني حقيقة أن خمسة أعوامٍ مضت هكذا (وفرقع بإصبعيه الوسطى والإبهام)- حيث قمت بترجمة بضع نصوص قصصيّة عبرية إلى العربية. كانت المسألة تدريبًا جيّدًا على الترجمة الأدبية. ولا أخفي أنني وقعت عدّة مرات، خلال عملية الترجمة، في حيرة، وخصوصًا عندما أقف على مسألة تتعلق بترجمة جزئية من ثقافة اللغة العبرية إلى ثقافة اللغة العربية، ومصطلح ثقافة اللغة يُعنى بثقافة أهل اللغة خلال حقبة كتابة النّص ويغطي ذلك زمن أحداث النّص نفسه، وقمتُ كما يقوم أيّ مترجم بالمساومة والصلح بين الثقافتين، ذلك الصُلح الذي لا يخلو من الخيانة، الخيانة التي يقوم بها أي مُترجم. وعلى الرغم من أن الخيانة فعل سلبي صادم، إلا أنه مع الترجمة فعلٌ متلازم لأي عملية نقل، ولولا الخيانة لما تمكّن أحمد النجفي وأحمد رامي من إظهار رباعيات الخيّام بذلك الشكل الإبداعي الباذخ، لغةً وفكرةً وبناءً. عمومًا، منذ تجربتي تلك إلى تجربتي مع الإنگليزية الآن، انظم هاجسٌ جديدٌ إلى القائمة التي تنتابني حالَ الكتابة السردية، هاجس قد يشاركني فيه أيّ سارد مهتمّ بعلوم اللغة، وهو قلق الترجمة، فيغلبني أحيانًا وأغلبه أحيانًا أخرى.
عندما يكتب الكاتب نصًا سرديًا، الكاتب العربي مثلاً، فهو يفعلُ ذلك معتمدًا على الفهم العربي، يستخدم مصطلحات وتعابير المكان والثقافة. وعندما يكتب المتعلّق بخصوصية ثقافته القبلية أو الإقليمية، تتشكل لديه الحالة الأولية من قلق الترجمة، وهي ترجمة تلك الجزئية من العربية (مثل اللهجة في الديالوگات والقصائد التراثية) إلى العربية أيضًا -داخل ذات النص- كي تصل إلى القارئ العربي الذي قد يغيب عن فهمه ذلك الجزء.
الترجمة هنا تأتي أحيانًا على طريقة تفسير المعنى بصوت الراوي مثلاً، بين جُمل الأحداث التالية للحوار، بتسلسل يُمكّن القارئ من اكتشاف ما غاب عنه دون أن يشعر أنه مُتهم بالغباء، وأصبح لدينا جزءان من النص (اللهجة العربية، وتفسيرها بالعربي) يحملان ذات المحتوى، الأول العربي الغامض، والثاني العربي الشارح. ولكن، عندما يتمّ نقل النص إلى لغة أخرى، الإنگليزيّة مثلاً، سيجد قارئها أنه أمام كاتب يقوم بتكرار المعاني وبتوضيح أمورٍ لا حاجة إلى توضيحها، وهذا ينقص من قيمة النّص الفنيّة لدى القارئ الإنگليزي. وهنا نستطيع أن نتهم المترجم ونحمله مسؤولية ضعف النّص فنيًا في اللغة الجديدة، وخطأ المترجم هو أنه كان مخلصًا للنّص الأصلي، حيث ترجم اللهجة العربية إلى الإنگليزية، وكان الصحيح أن يقوم بالخيانة، أي أن يتدبر لهجة إنگليزية أو أن يلغي أحد المحتويين من النص المترجَم، وسيصفق له المترجمون الآخرون بحرارة إذا ما أتقن خيانته، فلا أحد يستطيع فهم الجزء الفني والإبداعي في عملية “الإستنذال” بلغة النص الأصلي، كما يفعل المترجم.
“الترجمة كالمرأة. إذا كانت جميلة، فهي غير وفيّة، وإذا كانت وفيّة، ففي الغالب أنها غير جميلة.” -إفگيني إفتشينكو
إن الكاتب المتمكن من لغة، أو أكثر، إلى جانب لغته الأم، المتعاطي مع ثقافات تلك اللغات الأخرى، الممارس القراءة والكتابة على دفاترها، يجد نفسه يجاهد في التعامل مع نصوصه، فهو عندما يكتب شيئًا من خصوصية ثقافته، يكون القلق لديه مضاعفًا، لأنه ودون أن يدري أمسى مهتمًا بعالمية الفهم بعد أن اعتمد عليه كثيرًا عند الحديث والقراءة والكتابة باللغة، وهنا يأتي قلق الترجمة في طوره المتقدم، ويضطر الكاتب أحيانًا أن يفكر في النّص بلغته، وبلغةٍ غير التي يستخدمها حال الكتابة، يتساءل: هه، كيف ستبدو هذه الجملة العربية بلغةِ الآخرين؟ ثم يبني نصهُ بثقافة لغتهِ ومفهومًا لدى الآخرين –إذا ما تُرجم النّص على يدِ مترجمٍ جيّد. إنّ هذه العملية تتشكلُ بتلقائيةٍ لدى ذلك الكاتب، فليس هنالك كاتب يقوم بتعقيد حالته الكتابيّة من باب التسلية! ثمة زناد يتم تفعيله داخل مركز الترجمة في المخّ، ذلك الجزء الذي يحمل التجربة اللغوية، ويعرف أن ثمة خسائر وأرباح فنيّة قد يتعرّض لها النّص وهو يتنقل بين اللغات.
“يعتاش المترجمون على الاختلافات بين اللغات، وطوال الوقت يعملون على إزالتها.” -إدموند كاري
لا أحد ينكر ارتباط الأعمال الشعرية والسردية -مقالة وقصة ورواية- بالواقع المُعاش. إن القارئ في علم اللغة، والمتأمل للواقع في عصرنا، يلحظ أن لغات العالم تقوم الآن بعمليات اتساع سريع وإن كان اتساعًا تسببه غالبًا دخول مفردات من لغة أخرى، وباتساعها تتداخل دوائر اللغات مع بعضها البعض، وتشترك في كثير من الاصطلاحات والتعابير التي تتهافت إلى قواميسها جميعًا وفي أوقات متقاربة سواء بشكل رسمي -عن طريق المرجع أو المجمع اللغوي- أو على أيادي شعوبها فاضحين كسل المجامع؛ كما هو حالنا مع مجامع اللغة العربية، فأنا ألاحظ دخول كلمة الگوگلة من المصدر الاسم گوگل (محرّك البحث Google ) دون نشرٍ رسمي، وعلى كلٍ، نحن متأقلمون ومتصالحون مع الوضع لأننا أصلاً لم نعد نعرف دور مجمع اللغة. الكتّاب المؤلفون والصحافيون لدينا يقومون بذلك الدور على أتمّ وجه، بشكلٍ مباشر أو غير مباشر. يقولها الكاتب ويؤمن بها القرّاء وتدخل قاموسهم، لأن القارئ العربي غالبًا ما يكون النخبة الفكرية للمجتمع، وهكذا دخولها للقاموس هو استخدامها من قبلِ كاتبٍ آخر. وفي الجهة الأخرى الصحافة، قد تدفعُ عبوّة منتجٍ غذائيٍ صحفيًّا ما إلى درجةٍ من السموّ الإبداعي والتجلّي، إلى أن يقوم وبجرأة صرفيةٍ متمكّنة باختراع كلمة من داخل لغته، كالذي قامت به إحدى الصحف المصرية عندما نشرت تحذير من أحد المنتجات حول كونه يحتوي على مواد “مسرطنة”، وهكذا تمت ولادة الكلمة “مسرطنة” في لغتنا، كما تولد “السلطنة” لدى متذوّق الموسيقى، بدون تجهيز أو قدرة على التحكم بفعاليتها، تأتي مع عبوة منتج بتروكيماوي أو مع أغنية قديمة منبعثة من راديو كرسيدا جي تي إكس 89 على طريق الساحل.
“اللغة، أيّ لغة، لعبةٌ لابدّ منها لقتل الوقت على رصيف المقهى، ونقاش مشكلة السياسة وامتداح أعين البنات. وليس ثمة إنسان في العالم يتنازل عن دوره في هذهِ اللعبة إلاّ إذا قطع السلطان لسانه.. أو أصيب بتسوّس أسنان.” -الصادق النيهوم
إن تداخل اللغة ونموها في عصرنا يتم بتدرج ملحوظ، نحنُ لا نستطيع منعه، لأننا لو حاولنا فنحن نقف ضد طبيعتنا الإنسانية، وكأننا نحاول أن نقف ضد ممارسة الحديث، فاللغة ما هي إلاّ نتيجة محاولة الإنسان التواصل مع إنسان آخر، وإنسان اليوم غالبًا ما يتواصل مع العالم، مع ثقافات كثيرة بلغات مختلفة، وبشكلٍ متدرج يخضع إلى تأثير العالم عليه، يتم ذلك عبر اللغة والنشاط الإنساني الذي يُعبّر عنه بالمظهر والإجراءات والتعاملات اليومية مع الأشياء والناس. أما اللغة فهي تتسرب إلى عقولنا الباطنة، تنساب بخفة، وتتشكل بطريقة لا يلحظها أحدنا، وتنتقل بالعدوى، وتنتشر في المجتمعات كانتشار القطرات في المطر.
وعلى سطوح تلك المساحات المتداخلة، تطفو الكثير من التساؤلات، حول الخصوصيات، الانتماءات، الأعراق، العادات، الأديان، التاريخ، الأسلاف والجغرافيا، وتستمرّ اللغة بالنمو والتداخل والتراجع والموت والنشاز والفصاحة والحياة، وداخل كل هذه المتناقضات يتوزع قلق الترجمة بين اللغة وثقافاتها، أو بينها وبين الثقافات الأخرى، سعيًا إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من الفهم العالمي، لأن الفكرة هي المسيّرة وفهمها هو هدف كلّ كاتب.
خالد الصامطي
20 مايو 2010 شيكاگو














22 مايو, 2010 في الساعة 3:41 ص
لغة سلسة و مقال ممتع.
س: الديالوگات = الحوارات؟
22 مايو, 2010 في الساعة 4:02 ص
مقالة لزيزة
أنا ادرك انه من تجربتك الخاصة بالترجمة والكتابة السردية ربما تولد لديك هذا الهاجس او القلق وهو باعتقادي جدير بالوضع على محك الاختبار حتى على مستوى اصدقاءك غير الناطقين بالعربية او العبرية او الانجليزية. اي اختبار هذا القلق ليس من ناحية الجودة الميكانيكية للترجمة بقدر ما هو اختبار لأهلية القلق بالحضور والترحيب به لدى اي أديب أو كاتب يحلم او يفكر بأن يترجم نصه! ايضا هذه المقالة شكلت لدي اسئلة لعلها تثيرك للبحث عنها بصفتك متخصص بالترجمة.
هل هذا القلق، كما عنونت مثالتك، قد عاشه او جربه مبدع “عالمي” ان صح التعبير ممن يدركون قبل أن يكتبوا حرفا انه سيترجم الى لغات اخرى,, كمثال ادبيا ماركيز؟ او كاتب سياسي وناشط مثل نعوم تشوميسكي؟ وفي كتابات الاثنين كمثال مساحة كبيرة جدا لاشكاليات خصوصية الثقافة واللغة.
ايضا.. ماذا عن الترجمة الميكانيكية كما اسميها – ان لم يكن قد سبقني احد لهذا الوصف- الترجمة القوقلية كمثال، هل هي صالحة حتى ولو كان لمجرد أخذ طلة عليها حين ترجمة اي كتابة من لغة الى اخرى؟ بالطبع انا ادر ك مدى وهنها ولكني اسأل عن أخذ ” طلة/لمحة لمعرفة وش “السالفة”!
22 مايو, 2010 في الساعة 11:37 ص
موضوع رااائع جدا .. هذه المدونة أصبحت مزارا دوريا لي
سأظل معتكفا بها
شكرا لك عزيزي خالد وشكرا لك عزيزي أشرف هلى اختياراتك الرائعة
22 مايو, 2010 في الساعة 2:59 م
جيد يا خالد …موضوع جميل ..
وضعت النقاط على الحروف ….شكرا لأشرف …عرف يختااار ….
23 مايو, 2010 في الساعة 4:05 ص
شكرا على المقال … من الأمثلة التي أزعجتني في هذا الموضوع ما ترجم عن رواية موسم الهجرة إلى الشمال
ففي النسخة العربية يكون النص”يا ابن الكلــــ…” بينما الترجمة الإنجليزية “Son of B” (معذرة على هذا المثال)
لم استسغ موضوع نقل الفكرة و تغيير النص و اعتبر هذا انتقاص لعقلية القارئ …
أنا كقارئ يجب أن أفهم ان مصطلحات الفرح بالمطر مثلا تعبر عن الراحة في بيئة الكاتب العربي و عكس ذلك في بيئة الكاتب الغربي
و إن قام المترجم بعكس هكذا مصطلح ليوصل لي الفكرة فإن هذا يعد انتقاص لعقلية القارئ علاوة على تحريف في الترجمة
و لك تحياتي
23 مايو, 2010 في الساعة 12:54 م
hifastius نعم هي الحوارات، وسبب كتابة ديالوگ لتوضيح فعل الحوار بين شخصين لأن هنالك أيضًا المنولوگ وهو الحوار الداخلي (مع الذات)، شكرًا لك على التعقيب.
الودّ
23 مايو, 2010 في الساعة 1:14 م
أستاذي خالد ..
أظن أن قلقك ليس مجرد قلق … قلقك هو أزمة عربية معاصرة لم تأخذ نصيبها من الاهتمام الكافي ..
أزمة ترجمة للعربية ..
في الماضي كانت المكتبة العربية تعاني من قلة العناوين المنقولة للعربية .. لكن حاليا صارت تشكي من السوء الشديد للنقل للعربية ..
على الرغم أن اللغة العربية هي لغتي الأم, وعلى الرغم أني أحتاج ان أرجع للقاموس مرات كثيرة حينما أقرأ باللغة الإنجليزية .. لكني للأسف أفضل أن أقرا الترجمة الإنجليزية على الترجمة العربية.
سنحت لي الفرصة في الفترة الماضية أن أقارن بين ترجمات انقليزية وعربية .. حقيقة أنه كاد ان يصيبني ( الفالج ) من سوء الترجمة للعربية .. استهتار بكل ما في كلمة استهتار من معنى .. ان لا أتحدث عن إشكاليات بلاغية وثقافية في الترجمة .. انا أتحدث عن عكس كامل لمعاني الجمل .. نقل بنظام نسخ-ترجم-لصق .. جهل كامل بحتوى الكتاب .. خلل عميق في تتبع سياق النص .. وهذه للأسف صارت ظاهره عامة في الترجمة للعربية .. حتى أنه لصار أن يدهشك أن تجد كتابا بترجمة عربية جيدة ..
أستاذي خالد .. أعجبني ما قلته بخصوص خيانة المترجمين .. انا أتفق معك انه أحيانا يجب أن تحوّر في النص الأصلي لتحصل على ترجمة مميزة .. لكن هل التعرف ما لمشكلة؟ .. خيانة النص حق لكل مترجم لكن بعض المترجمين يتعسف في استخدام هذا الحق ..
مارأيك بالخيانات التالية؟ ..
كنت اقارن بين الترجمة االإنقليزية والترجمة العربية لكتاب ( هكذا تكلم زرداشت ) التي إن لم تخني الذاكرة كانت من ( دار أسامه ) .. لقد جن جنوني عندما اكتشفت ان المترجم العربي قام بتجاهل بعض السطور, وأحيانا فقرات, مما يخالف ثقافته, أثناء الترجمة. ونفس الشيء تكرر عندما قارنت ترجمة كتاب ( تنانين عدن ) للمترجم ( نافع أيوب ) ولكن في هذا الكتاب صعقت بأن المترجم ذكر في مقدمة كتابه بكل ثقة انه حذف بعض الفقرات الغير مناسبه من الكتاب .. دعني اوضح لك ما حذفه المترجم … الكتاب يتحدث عن تطور الذكاء البشري وهو الشيء المرتبط ارتباطا جوهرية بنظرية التطور .. حسنا, ما قام به المؤلف هو ان حذف كل ما يتعلق بنظرية التطور … إبئى أئبلني إن فهم حد حاقه ..
سوف اذكر لك حالة اخيره .. وهي الحالة التي اعتبرها وصمة عار في جبين الترجمة العربية .. عندما كنت اقرأ كتاب ( الكون ) لكارل ساغان .. أنا قرأته باللغة العربية .. صدق أو لا تصدق ياخالد اني بعد ما قارنت الكتاب بالنسخة الإنقليزية اكتشفت أنه ( والله لا أمزح ) أن أكثر من ربع الكتاب الأصلي تم تجاهله ..
عفى الله عن المترجمين .. الصالحون منهم والطالحون .. فوالله أن ترجمة الكتاب لا تقل مشقة عن تأليفه ..
23 مايو, 2010 في الساعة 1:34 م
مصلح، والله لا أعلم إذا كان هذا القلق مشترك عند أي مترجم ممارس للكتابة السردية، ولكن يبقى الحديث عن الترجمة متداولاً في أوساط الكتّاب، لا أذكر اسم القائل أن أعماله الروائية المترجمة أفضل في لغة الترجمة منها في لغته الأصليه، غاب عني اسمه الآن!!
بالنسبة للترجمة الميكانيكية أو الألكترونية كمصطلح مستخدم لأحد مواد كلية اللغات والترجمة، هي ترجمة حرفية، أي تترجم كل كلمة دون الاهتمام بمنطقية الجملة، رغم أن هنالك الكثير من التطبيقات الحالية التي تحاول منطقة النصوص المترجمة، تنجح أحيانًا وتفشل أحيانًا أخرى.
ولكنها بالطبع تطبيقات مفيدة كثيرًا، وخصوصًا لمن لايزال يتعلم اللغة.
منوّر ياجميل
23 مايو, 2010 في الساعة 1:35 م
إبراهيم اليحيى، سعدتُ بقراءتك وتعقيبك
الودّ
23 مايو, 2010 في الساعة 1:35 م
دكتورة سحر، شكرًا لكِ.
23 مايو, 2010 في الساعة 1:39 م
Bakor Kamal
أنا معك، ولا أؤيد ذلك، أنا حديثي عن الخيانة في غير المفهوم، أي أنني عندما أنقل إلى اللغة الجديدة لابد أن يفهم القارئ الجديد ذات الدلالة التي فهمها قارئ النص الأصلي. وبالنسبة للمثال الذي ذكرت، فأنا لا أعرف مالذي تقصده، لأن كلمة (Bitch) الإنجليزية تعني (كلبة) بالعربية!
شكرًا لك
23 مايو, 2010 في الساعة 7:10 م
معذرة … كنت أحسب أن معنى الكلمة آخر
24 مايو, 2010 في الساعة 7:41 ص
أتفق معك خالد في هذا، و هي مشكلة ليست قاصرة على لغة بعينها، فمنذ وقت قصير كنت أحاول أن أترجم بعض النصوص العربية إلى الإنجليزية مع طلاب الترجمة العربية الانجليز و قد واجهتنا نفس المشكلة حتى خلال حواراتنا حول نقل التصورات و المنظور العربي للغة آخرى … و اتفقنا أن إيصال الفكرة – كما أسلفت- مقدماً على النقل الحرفي .. و أن المترجم له الحرية المقيدة لقولبة النص بالشكل الذي يسهل على القارئ استيعابه. و كان الله في عون المترجمين.
شكراً خالد على هذا الطرح الجميل، و كما قال العمر ( ترجمة الكتاب لا تقل مشقة عن تأليفه)
13 يونيو, 2010 في الساعة 1:42 ص
صديقي سعود العمر، تمنيت لو أنك فقط لم تقل أستاذي، لأنني أنا من يجب أن يقول هذه الكلمة، فقارئ وكاتب ومفكر مثلك أولى بالأستاذية مني.
أنا أتفق كليّاً معك، ففي الأمثلة التي أوردتها تكون الخيانة جريمة، وعندما أقول جريمة، فأنا أعني الكلمة بحقيقة دلالتها، جريمة تستحق المحاكمة والعقاب. لأن الخيانة هنا عمل غير أخلاقي، إذ يتم التلاعب بفِكر الكاتب، وتقويله ما لم يقل، أو حذف وتفكيك المسار الفكري في النص وتحميله معنىً آخر. مثل هؤلاء سبب أول في عمليات التزييف التاريخية، وكتب التاريخ تعجّ بهم.
أشكركَ على حضورك الجميل يا صديقي.
الودّ
13 يونيو, 2010 في الساعة 1:43 ص
Bakor Kamal
لا حاجة للإعتذار، التباسات لغوية كهذه تحصل دائمًا..
الودّ.
13 يونيو, 2010 في الساعة 1:45 ص
نهى،
التأكيد يتم الاتفاق على ذلك، فالفِكر غالبًا ما يلعب دور المُسيّر للغة، أقول غالبًا لأن اللغة تنجح في أحيان كثيرة بتسيير الفكر، وخصوصًا في النصوص الشعرية.
أشكركِ على القراءة والتعقيب يا غالية.
13 يونيو, 2010 في الساعة 5:17 ص
[...] أكمل قراءة المقال في مدوّنة أشرف إحسان فقيه [...]