الأربعاء, 3 فبراير, 2010عن تطوير المناهج، وفلسفة العلوم، ومدرسة أثينا
كم كنت أكره الرياضيات.. وكم أنا ضعيف فيها إلى اليوم! وهذا اعتراف مخجل بالذات حين يصدر عن باشمهندس عضو هيئة تدريس متخصص في “الكنبيوتر”! لكني مظلوم والله!! أنا وملايين المواطنين والمواطنات الذين مروا على ماكنات التفريخ التي هي نظم التعليم العربية.
وأنا لا أوجه هنا أدنى لوم لأساتذتي ومعلميّ الأجلاء أيضاً، لأنهم إنما كانوا يقومون بواجبهم وفق المتاح.. وهذا “المتاح” هو سبب نكبتنا.. ممثلاً في المناهج والمقررات التعيسة التي لا تستحق سوى أساليب شرح أتعس.
لماذا كنا نكره الرياضايات؟ ولماذا تكرهها أختي التي هي الآن في المرحلة المتوسطة؟ لماذا حين صرت (أوريا) في جامعة البترول اضطررت لأن أعيد دراسة كل ما مررت به من علم جبر ومثلثات وكأني أصادفه لأول مرة؟ وليتني أفلحت!
هذه التدوينة هي بخصوص تطوير المناهج. والأخوة المواطنون المطاوعة الذين أعرفهم يستفزهم هذا الموضوع جداً لأن الحديث يقتصر دوماً على مقررات المواد الشرعية. لكن الحقيقة أن مسخرة المقررات وتأخر الأمة والوطن هي مرتبطة أيضاً بمهزلة مقررات المواد العلمية. هل درس أحدكم التفاضل والتكامل -لو كنتم تذكرون هذه الأسماء-؟ ماذا عن الجبر الخطي؟ والمصفوفات ومعادلات الدرجة الثالثة والرابعة؟ لماذا درسنا كل هذا “الهراء”؟ وماهي فوائد كل ذلك في حياتنا؟ وكيف تطورت هذه العلوم أصلاً وإلى أين هي ذاهبة؟
تلك هي الأسئلة التي يفترض أن تكون أول ما تجيب عليه مقررات المدارس. أستاذ الرياضيات حين صعقنا بقوله “أثبت أن…” في أولى متوسط.. فإنه كان يجب أن يشرح لنا مفهوم علم المنطق الرياضي. وعلى ذلك فقِس.
ما أتكلم عنه هنا هو فلسفة العلوم.. وتاريخ العلوم. وربطهما بالحياة اليوم. لماذا لم ندرس هذا التاريخ؟ إذا كان (نيوتن) قد صاغ ثلاثة قوانين “زي الفُل” قبل مئات السنين، فلماذا يأتي (آينشتاين) و (ماكس بلانك) و (ماكسويل) ويخربوا عليه؟ وإذا كان (الخوارزمي) و (ابن الهيثم) قد دوّنا أسفاراً عظيمة قبل ألف سنة، فكيف نسمح لعلماء الغرب بأن يسرقوا إنتاجهم وينسبوه لأنفسهم؟ ألم يخترع العرب الصفر ويحلوا كل معضلات الرياضيات منذ دهور؟ لماذا يسعى البعض حتى اليوم لوضع معادلة تحل “كل شيء”؟!
إجابات هذه الأسئلة يعرفها من درس تاريخ العلوم وفلسفته. وهي إجابات كانت ستساعدك جداً بدل أن تخبط رأسك في الجدار وأنت تحاول أن تحل واجب الرياضيات أيام المدرسة -لو كنت دافوراً- أو أن تطنش وتقرر أن تلعب أتاري أو الكرة في الحارة -لو لم تكن كذلك-.
ولعله من قبيل رحمة الموت مع الجماعة أن نعرف أن هذه إشكالية عالمية -أقصد طريقة تدريس العلوم-. ثمة من ينادي بالتوقف عن تدريس التفاضل والتكامل، والبدء بقوانين الاحتمالات والتباديل والتوافيق.. لأن هذه هي المفيدة فعلاً في الحياة وتطبيقاتها تمتد من إدارة المحافظ الاستثمارية إلى إدارة صكّات البلوت. هذا كلام منطقي!
الحديث عن فلسفة العلوم هو حديث عن أخذ الخلاصة المفيدة من حضارة الغرب.. لأن هذا مجال تفوقهم الماحق. بل وأزعم أن الإحاطة بهذه المسألة هي الفاصل بين العقليتين المتأخرة والمتقدمة، وهي مبرر تناحتنا في التعاطي مع آليات الحداثة والتطور. التطرق لفلسفة العلوم يجرنا لعالم متكامل من الفكر والفن والسياسة والاقتصاد. إن تطور المنظومة الغربية المعاصرة هو قصة طويلة بدأت في اليونان قبل ميلاد المسيح ومرت -فيما مرت- بالحضارة العربية والإسلامية التي كانت بمثابة حلقة وصل مهمة جداً في التاريخ.
كمثال على كل الكلام أعلاه، فسأتناول هنا عملاً فنياً أعتقد -وبقوة- أنه يجب أن يتم تدريسه بالتفصيل الممل في حصص العلوم بالمدارس: لوحة رافائيل -ليس سلحف النينجا- المعنونة: مدرسة أثينا – Scoula di Atene.
وقد يبدو من المستهجن أن يطالب أحد بتدريس لوحة فنية في حصة رياضيات.. وهذا بالضبط ما نتكلم عنه هنا: تغيير ثوري في تلقين العلوم الطبيعية. ثم أن اللوحة ليست (عبّاد الشمس) لفان گوخ.. إنها (مدرسة أثينا) على “سن ورمح”!
هذا العمل الفني الذي أنجز بين عامي 1509 و 1511م يعتبر أحد درر عصر النهضة، وهي المرحلة التي خرجت فيها أوروبا من ربقة الكنيسة الغشوم وكذب رجال الدين الذين أصروا على أن الأرض هي مركز الكون وأن صكوك الغفران ستنجو بحاملها من جهنم وغضب الرب! وهي نفس المرحلة التي يحلو لنا أن نعتبر بأن أوروبا أخذت فيها من العرب خلاصة علومهم وتقدمت بها.. هكذا وكأن التقدم هو عرَض ناجم عن حبة دواء أو أكسير سحري!
والواقع أن أوروبا عصر النهضة قد انبثقت عبر صراع دموي طويل استمر لقرون.. حروب بين ملوك أوروبا، وبينهم وبين الكنيسة، وبين الكنيسة والشعب، وبين أوروبا وجيرانها المسلمين بلا شك. عصر النهضة كان مرحلة انتقالية بين سلطة الكنيسة المطلقة وسلطة الدولة المطلقة.. وصولاً لسلطة الشعب المطلقة. لذا فإنك تجد أن الكنيسة ظلت هي الراعي الرسمي للعلوم والفنون آنذاك، إنما بضغط ومنافسة من الأسر الحاكمة والنبيلة في أوروبا وبضغط من كينونات المجتمع المدني الآخذة في التشكل والانبثاق.
فلنتأمل، على ضوء ذلك كله، في هذا العمل الفني الذي رُسم ليزين جداراً كاملاً في القصر البابوي -مقر إقامة البابا- بالفاتيكان. وهذه ليست معلومة عابرة، بل إنها علامة فارقة في تاريخ العلاقة بين الفاتيكان والمنهج العلمي.. ورمز للانقلاب الثوري الذي حل بأوروبا المسيحية فغيرها للأبد.. كيف؟
موضوع جدارية (مدرسة أثينا) هو تخليد لقيمة الفلسفة والعلوم في مسيرة الحضارة.. عبر تصوير 21 من أهم المفكرين والرياضيين حتى ذلك التاريخ في مشهد تخيلي، يسمح بأن يتم تجميعهم عبر حقب الزمان وجمعهم في بهو مدرسة مفترضة أريد لها أن تكون في أثينا.. حيث كانت “الأكاديمية” الأولى. وسنندهش من كم التسامح والانفتاح الذي تحمله الجدارية، لأن الكنيسة الكاثوليكية لم تشترط على الرسام (رافاييل) أن تكون كل الشخصيات مسيحية.. ولا حتى أوروبية. هذه اللوحة تقرر منذ 500 سنة أن العلم ليس له جنسية ولا مذهب، وأن المعرفة هي ضالة بشرية مشتركة. هذه “العلمانية المعرفية” إن صح التعبير هي مفتاح رئيس للقفل الذي أحاط بعقل أروربا لقرون.. وهذه اللوحة هي شهادة على ذلك بوجوهها متنوعة الألوان والملامح.. بل إن التدقيق في الوجوه سيكشف لنا وجود امرأة، ووجود مفكر عربي مسلم هو ابن رشد!
لماذا (ابن رشد) بالذات؟ هذا سؤال وجيه سنضمه لقائمة تساؤلاتنا الكثيرة هنا حول تاريخ فلسفة العلم.. وحول الشخصيات الأخرى الكثيرة التي سنعرف بعضها: أرسطو وأفلاطون في قلب الصورة، ديوجين الكلبي مفترشاً الدرج، فيثاغورس، وهيپاتيا التي حدثنا عنها (يوسف زيدان)، وزرادشت أيضاً. ثم هناك الآخرون الذين لم أدر عنهم أنا شخصياً.
عموماً أنت يسعك أن تطلع على تاريخ اللوحة وعلى قصص شخصياتها، وستكون هذه مراجعة ممتازة -أو مقدمة- لدراسة تاريخ الفلسفة والعلم المنطقي والرياضيات وفيزياء المادة التي اتضح أنها كلها مترابطة ومتتابعة في سلسال المعرفة البشرية. وستندهش من كم المعرفة الذي سيمدك به عمل فني جميل. مثلاً لنتأمل في الطرف الأيسر من الصورة كيف “يسرق” بويثيوس الملاحظات من فيثاغورس.. في إشارة تاريخية لنسبة الأول لكثير من أعمال الثاني لنفسه! وهذه لطيفة نبهنا لها عالم فيزياء مرموق ألقى ذات مساء محاضرة عامة.. استفتحها بهذه اللوحة بالذات!
إنه لأمر مخجل ألا يكون لمثقفينا وخريجي الأقسام العلمية في جامعاتنا -أبدأ بنفسي- إدراك واطلاع واسع على هذا التاريخ الممتد للعلم. وإنه لمن المدهش أن نتأمل كيف يتداخل العلم والفن والتشريع في نسيج الفكر الأوروبي منذ خمسة قرون. هذه ملاحظة لها دلالة عظيمة في قراءة شخصية الغرب ومنظومته العقلية. منذ رسم رافائيل هذه الوجوه وحتى اليوم، ظهر أضعافها ممن أضاف للمعرفة الإنسانية. القرن العشرون وحده حمل من الابتكارات قدر ما عرفت البشرية قبل ذلك عبر تاريخها المدون بأسره.
إننا بحاجة لمقررات وأعمال أدبية وفنية مكتوبة بالعربية وموجهة للقارئ العادي لتشرح له هذا التاريخ وتبسّطه. وفهم تطور فلسفة العلوم وطبيعة الإسئلة الملّحة التي جابهت المفكرين عبر العصور -وما تزال- سيساعدنا أكثر ليس على فهم الرياضيات الكريهة المعقدة وحسب.. ولكن على فهم العالم الذي نعيش فيه اليوم.. فهمه حقاً.. وليس مجرد التحايل على تفاصيله.















3 فبراير, 2010 في الساعة 5:09 م
من أبدع ما قرأت هنا ..
المناهج بحاجة لنفض رهيب .. كلها من الشرعية إلى الأدبية و العلمية و الفنية و اللغوية و الرياضية .. و حتى حصة النشاط التعيسة ..
شكراً يا باشا ..
3 فبراير, 2010 في الساعة 5:28 م
أحييك أخي الكريم..
أشرك لمشاركتك اللوحة “الملهمة”، أخيرا فهمت الفكرة من وجودها في مدخل أحد أبنية الجامعة التي درست فيها.. بل وبعض دفاتر الملاحظات المعروضة للبيع في محل القرطاسية المجاور..
3 فبراير, 2010 في الساعة 5:49 م
استفدت و عرفت معلومات جديدة لم أكن أعرفها بخصوص اللوحة…وهذهِ أكبر إشادة يمكن أن أقدمها لك.
3 فبراير, 2010 في الساعة 6:19 م
أنا أنبهر عندما يقول خريج علوم كمپيوتر من ستانفورد (جوناثن هارس) عندما يريد أن يصف نفسه يقول: أنا قاص أو حكواتي و يحاول استخدام كل جبروت علمه لخدمة هذا الهدف،،،، أظنه مفصفص اللوحة دي
http://www.number27.org/
http://www.ted.com/talks/lang/eng/jonathan_harris_collects_stories.html
http://www.ted.com/talks/lang/eng/jonathan_harris_tells_the_web_s_secret_stories.html
التعليم التعليم التعليم
هو سفينة النجاة الوحيدة
3 فبراير, 2010 في الساعة 6:21 م
مرحباً بكم بندر ووسام وأمينة وشكراً على آرائكم. لم أعرف أن كراريس القرطاسيات تحتفي بأعمال رفائيل. أمينة أتابع مشروعك يومياً.. تقريباً
فاتني أن أذكر أن هناك عناوين عربية أو معربة قد تفيد في هذا الصدد: قصة (فلاسفة في حسائي) للدكتور أحمد خالد توفيق: الكتاب رقم ٣٧ من سلسلة (فانتازيا). أيضاً رواية (عالم صوفي) للنرويجي (يوستين گاردر) وكتاب (تاريخ الفلسفة) لـ (برتراند رسل).
3 فبراير, 2010 في الساعة 7:04 م
يالله كأنك تتحدث عني، خريجة كنمبيوتر على قولك، والرياضيات كانت ولاتزال حجر عثرة..
المشكلة أنها تسخر مني الآن سخرية مريرة، كنت أعاملها ممر للنجاح.. أقل درجة على الدوام.. كانت تبدوا مختلفة لما كنت أدرسها في الفيزياء مثلاً هناك لها معنى.. والرقم الكئيب اللي دايما أستنى بعده المفاجأة السعيدة (صح أم خطأ) هنا هو سرعة أو زاوية أو درجة حرارة ..
التفاضل والتكامل هدولا، أعدي منهم كأني ماشفتهم.. ويرجعوا تاني في الجامعة وأديهم نفس الطناش.. إلى أن أتى يوم علمت فيه مثلا أن التفاضل يخشن الصورة أو بالأصح يظهر حدودها.. هنا بدت الجدية على ملامحي .. لكني أظنها تقتص مني الآن! وأظن أنني سأصالحها لاريب وأتدارك بعضا مما فات!
في المناهج، من رأيي بلاش الأسماء هذه! تشتت أكثر مماتجمع.. وكما قلت هي متداخلة متفاعلة .. ولنفهمها أكثر يجب أن ننظر إلى تقاطعاتها!
3 فبراير, 2010 في الساعة 7:24 م
كلام جميل، احب ان اضيف، ست سنوات من تعليم اللغة الانجليزية، ثم يخرج الطلاب المبتعثين ليقضي اكثرهم سنة علي الاقل في معاهد اللغة و في النهاية يشتكون ان المعهد يريد (فلوسنا) لانهم يريدون تعليق اخطائهم علي غيرهم.
هناك ايضا خطأ كبير الا وهو عدم تعليم الشخص كيف يبحث عن المعلومة بنفسه، و كيف يثقف نفسه بنفسه.
علي فكرة فكرتني اني كنت اريد مشاهدة فلم هيباتيا الذي نزل قبل سنة تقريبا، من الدعاية الفلم كان يحمس، و لكن كل دعايات الافلام تحمس.
تدوينة ١٠/١٠
سلام
3 فبراير, 2010 في الساعة 10:21 م
أحسنت يا أ. أشرف ..
في الفصل الدراسي الماضي درست مادة من مواد ” الإلكتفز” و كان اسم المادة ” History of Science: Stone Tools to Steam Engines” و كانت مادة رائعة (من اسمها). حيث يدرس التاريخ ليس عن طريق التركيز على تسلسل الملوك والممالك والحروب المعارك ولكن عن طريق التركيز على العلم وتطور النظريات المفسرة للكون والمادة و ماهية الأشياء والتي تطورت مع مرور الوقت وكثرة التجارب.
يبدأ الكورس مع بداية ظهور الإنسان مرورا بنشأة الحضارة و العلم في بابل .. ثم في مصر و اليونان و روما … ثم بغداد وقرطبة .. ثم لاحقا في باريس ولندن.
مما يجدر ذكره إني ما أتوقعت ذلك الإحتفاء والإشادة بدور الإسلام والمسلمين في القرون الوسطى ( من قبل البروفيسورة الأمريكية) و إضافاتهم لعلوم الإجتماع والطب والفلك والخيمياء على عكس ما كنت أعتقده بأن الغرب سرقوا علوم وحضارة المسلمين ونسبوها إلى أنفسهم ( مع إمكانية الأخذ والرد حول هذه النقطة).و يستكمل النقاش بالإنتقال إلى عصر گاليليو وعصر النهضة و نيوتن ولافوزييه و ينتهي الكورس (للأسف) مع الوصوال إلى الآت و المحركات البخارية في القرن الثامن عشر.
يستفاد من ذلك الكثير ومنه ما تفضلتم بذكره من ترابط نظريات الكون والذرة وماهية الأشياء و كونها مبنية على تراكم التوقعات والتجارب على مدى الزمان، وأن العطاء العلمي والإنتاج الفكري هي قضايا إنسانية في المقام الأول دون احتكارها على طوائف عرقية أو دينية معينة.
أتمنى أن تضاف مثل هذه الماة الى جامعاتنا في السعودية وخصوصا لطلاب الهندسة والتكنولوجيا، بالاضافة إلى التوسع في عرض اسهامات المسلمين وغيرهم من يونانين و رومان الى العلوم المختلفة في مناهج المرحلة المتوسطة والثانوية … كتقدير لاسهامات العلماء للبشرية جمعاء دون الاقتصار على “العصر الذهبي” للحضارة الإسلامية … و خلق حوافز للطلاب لأن يصبحو دوافير.
واعذرني يا سيدي عالاطالة
3 فبراير, 2010 في الساعة 11:28 م
مقالة جميلة يا اشرف.. اتذكر في مادة الفلسفة ان الدكتور قال عندما كان يتكلم عن الفلاسفة المسلمين (ابن رشد وصحبه..) : قال بالحرف الواحد مرددا الجملة، ”
They were brilliant
They were brilliant
والله نحن في السعودية والدول العربية أحق بدراسة الفلسفة من الغرب..
حسرة كبيرة وحزن على مناهجنا وعلينا.. نحن لسنى متخلفين بسببها فقط.. بل محرومون من لذة العلم ومتعة التعلم..
3 فبراير, 2010 في الساعة 11:43 م
كتبت فابدعت فاتعبت فنمت
بارك الله في قلمك عزيزي اشرف
مدونتك هي مصدر ثراء لمعلوماتي وهذه التدوينة من اروعها
لا فض قلمك ولا خلص حبرك
4 فبراير, 2010 في الساعة 1:32 ص
الله الله !
بحق ، من روااااااااائع .. لحظة .. لن أغالي إن قلت : هذه المقالة هي أروع ما قرأت في نقد المناهج
من جد إبداع يا أستاذ أشرف ..
4 فبراير, 2010 في الساعة 3:43 ص
مقال جميل وجهد مشكور أخي أشرف…
ردا على سؤالك “وماهي فوائد كل ذلك في حياتنا” اللذى روادني في ثاني سنة بمرحلة البالوريس في الهندسة:
مع أنه لا يوجد تطبيق مباشر لبعض مواضيع الرياضيات كالتفاضل والتكامل مثلا في الحياة العملية فدراستها مهمة جدا على الأقل لمن يدرس الهندسه لأن الخوض في إستنتاج المعادلات والتحدي المرتبط بهذه العمليه له تأثير مباشر على طريقة ومنطق التفكير في حل الشاكل التقنيه في الحياة العمليه والمشاكل بشكل عام. لا يوجد لدي تفسير علمي بكيفة حدوث هذا التأثير لكن تخيل معي طالب هندسه لم يدرس مستويات الرياضيات الأربعه أو الخمسه في السنوات التحضيرية على فرض أنه لن يحتاجها في مواد التخصص فهل تعتقد أن طريقة تفكيره ستكون مختلفه عمن درسها عند مواجهة مشاكل العمل بعد التخرج.
أتفق معاك في ما يتعلق بنظامنا التعليمي وطرق تدريسه…ألخ ، لكن لم تضح لي فكرتك بأن شرح مفهوم علم المنطق الرياضي وتدريس تاريخ فلسفة العلوم كانت ستساعد الطالب في حل مسائل الرياضيات “ستساعدك جداً بدل أن تخبط رأسك في الجدار وأنت تحاول أن تحل واجب الرياضيات أيام المدرسة -لو كنت دافوراً-” ؟ وهل تعتقد أن تدريس ذلك في المتوسطه سيكون مجدي؟؟
شكرا
4 فبراير, 2010 في الساعة 7:27 ص
حين دخلت جامعة الملك سعود لأول مره كطالب لفت انتباهي وجود لوحة في السقف وعرفت فيما بعد انها للبروجكتر ولكني قضيت مدة طويلة جدا في الجامعة ولم يقم اي استاذ باستخدامها.
اذكر قبل مدة كنت ادرس السنة التحضيرية في جامعتي الاسترالية ودرست الرياضيات بطريقة جديدة لم اعهدها ولكن افادتني كثيرا على سبيل المثال يطلب من كل طالب ان يختار موضوع من مشاكل الطلاب وهي عباره عن مسائل ويقوم الطالب بالبحث وحل المسألة ثم يقوم ببرسينتيشن امام الصف ويشرح ويحل المسألة لبقية الصف ويجيب على اسألتهم, كذلك تم توزيعنا قروبات في بداية الترم وقيل لكل قروب ستين الف دولار وطلب منا شراء اسهم ومتابعتها يوميا وفي نهاية الترم نقدم بريسنتيشن نعرض فيه تقرير شامل عن شركاتنا وارباحنا وخسائرنا.
بنظري ان المشكلة تكمن في الوسائل المستخدمة للدراسة عندنا فهي في الغالب قائمة على التلقين وليس على الابتكار والحوار داخل الصف واعطاء الطالب فرصة المناقشة وابداء الرأي والمشاركة العملية في حل النظريات وتطبيقها عمليا, “ليس من رأى كمن سمع”
4 فبراير, 2010 في الساعة 8:21 ص
مقال رائع كأنك تتكلم بلسان حالي فأنا مهندسة كهرباء قسم كمبيوتر و الى الان و هذة اول مرة اعترف بها …لا اعرف جدول الضرب عن ظهر قلب
احب فقط ان اشير الى ان العلماء المشار اليهم في المقال ليس بالضرورة علماء عرب بل هم مسلمون وليسكل عالم مسلم هو عربي و الخوارزمي تحديدا من خوارزم
4 فبراير, 2010 في الساعة 10:49 ص
تحليل منطقي و جميل أتمنى أن يقرأه من يملك بيده قرار تطوير المناهج
إن الخلاف بين سطور بعض الردود حول كون فيلسوف ما عربي أو مسلم أو عربي مسلم يجعلني أشعر بالاحباط من امكانية تطوير المناهج
فإذا كان قراء أشرف و ربما أشرف نفسه يتحدثون بهذه الطريقة فمن سيقوم بتطوير المناهج إلى ما نريد
لماذا نقول الفيلسوف العربي المسلم ابن رشد ؟ في حين أنه في حياته تم حرق كتبه من قبل أمير المؤمنين و من خلفه المؤمنين أنفسهم؟
ما علاقة العروبة و الاسلام بالفلسفة و بالعلوم عموماً
هل يصح أن نقول مثلاً العالم اليهودي أنشتاين؟ الطبيب الجاهلي الكافر أبقراط؟ الشاعر المسيحي جبران خليل جبران؟
شكراً أشرف على هذه المقالة المفيدة حقاً
4 فبراير, 2010 في الساعة 4:53 م
شكراً للجميع على المرور..
- أنمار: فعلاً فعلاً فعلاً هو كذلك.
- عائشة: وجهة نظر.. بالتوفيق في الـ Image Processing
- قصي: حمستني أنا أيضاً ونبهتني للفيلم.. اسمه Agora
- بشير ومصلح: أنتما محظوظان وأنا أحسدكما.. تعلما المزيد.
- حاتم: مرحباً بك. أعتقد أن فهم تاريخ تطور الرياضيات، وعلاقة الهندسة بالفلسفة وبفهم الكون كما صاغها أرسطو وفيثاغورس كان سيفسر لعقولنا كثيراً من مجهولات ذلك العلم وطرائق الحل التي بصمناها بلا فهم لأن “الأستاذ قال كده”.
- ابن أحمد: أتفق معك.. ولعلك تتفق معي على أنه لا فائدة من العلم النظري مالم يصاحب ذلك مجال للتطبيق.. نتكلم عن الاقتصاد المعرفي إذاً.
- zorojoj: مفهوم مفهوم.
- اميل: الاحتفاء بابن رشد هنا هو احتفاء بثقافة الانفتاح على الآخر. “عربي” و “مسلم” لها دلالات في السياق الفاتيكاني وأنت ترى هنا أن أرسطو وزرادشت وابن رشد قد تم تقديرهم لعلمهم من قبل رأس الكاثوليكية وهذه تستحق الاعتبار. إشارتك لتاريخ ابن رشد في الأندلس في محلها تماماً.
4 فبراير, 2010 في الساعة 6:23 م
كلام جميل …أصبت كبد الحقيقة….العجيب أن الكتب التي درسناها بالجامعة كلها تحتوي على فصل كامل لتاريخ المادة التي تستخدمه (غاليا الفصل الثاني) ولكن للأسف دكاترتنا الاجلاء يعملوا عليه تخفيضات ويحذفوه من الميجر والفاينال.
فيه سلسلة كتب راح تعجبك …
Head First …
كل كتاب يشرح موضوعه بطريقة تتناسب مع أعصابك وكيفية عمل دماغك. أصدروها بناء على أبحاث في علم الأعصاب… See More
http://www.headfirstlabs.com
بل أن هناك أبحاث تزعم بأنه في يوم من الأيام سوف تتوصل البشرية إلى طريقة يمكن من خلالها تحميل العلوم والمعرفة إلى العقل البشري تماما بنفس طريقة تحميل البرامج في الكمبيوتر….طبعا ً لما تقول هذا الكلام لأي احد في مجتمعنا راح يضحك عليك ويقول لك :روح يا مجنون
وهنا العلة:عدم تقبل الشيء الجديد
انصحك بقراءة كتاب البجعة السوداء
The Black Swan
http://www.amazon.com/Black-Swan-Impact-Highly-Improbable/dp/1400063515/ref=sr_1_1?ie=UTF8&s=books&qid=1265321627&sr=1-1
الذي تبحر فيه المؤلف عن مشكلة البشرية الأزلية في عدم تقبل الجديد أو الشيء الغير متعودين عليه. وتحدث عن تأثير هذا الشيء فيما لو حصل
تحياتي
4 فبراير, 2010 في الساعة 6:34 م
ااميل وجه نظرك تحترم ولكن يبدو ان وجهة نظري (ما بين الاسطر )لم تصل وهي ان المعلومة عندما تذكر يجب ان تكون دقيقة لتحقيق المصداقية هذا كل ما في الأمر
ولكن هذة الجزئية من تعليقك “لماذا نقول الفيلسوف العربي المسلم ابن رشد ؟ في حين أنه في حياته تم حرق كتبه من قبل أمير المؤمنين و من خلفه المؤمنين أنفسهم؟
ما علاقة العروبة و الاسلام بالفلسفة و بالعلوم عموماً” وما علاقة الاسلام بخطاء قام به امير امؤمنين ….لماذا تنتقد اسلوب و من ثم تستخمه نفسه
6 فبراير, 2010 في الساعة 3:57 ص
الجميل و الملاحظ ان الكل متوجّه نحو سلطان غير مرئي ، و الكل منكبّ ومختلي بطريقته بهذا السلطان ،
إنه سلطان العلم و المعرفة ..
تحياتي ،،
6 فبراير, 2010 في الساعة 1:38 م
على الجرح..
شكراً أشرف..
7 فبراير, 2010 في الساعة 1:49 ص
إيييييه يا تعليم!
و على رأي السيدة فيروز… كتبنا و ما كتبنا و يا خسارة ما كتبنا..كتبنا مية مكتوب و لهلأ ما (اتغيرنا)!
مقال رائع و في الصميم و لكن نحتاج لتغيير (البني آدمين) الذين تم تكليفهم برسالة التعليم التي لا يعرفون منها سوى استلام الراتب آخر كل شهر!
عزفت على الجراح يا أستاذ أشرف و الجراح في هذا الموضوع كثيرة جدا كلما حاولت معالجة باب فُتح عليك باب آخر…
لم أعرف كره الرياضيات و الجغرافيا و التاريخ إلا عندما بدأت الدراسة في السعودية…قبل ذلك في الولايات المتحدة لم تكن هذه العقدة موجودة لدي….حصة الجغرافيا مثلا كانت تقام في غرفة فسيحة فيها خريطة كبيرة للعالم مفروشة على الأرض بحجم الغرفة و كلما درسنا دولة ، كنا نمثل أننا من أفراد شعبها و نحضر زيها الرسمي و محصولاتها و نهيء الغرفة ليكون جوها مثلجا أو صحراويا حسب الحاجة…اما التاريخ فكان كل طالب و طالبة يجسد شخصية تاريخية و يحاكيها طوال الأسبوع حتى يتشربها و يحفظ صفاتها و أعمالها…
ماذا أن معارك التاريخ الطويلة و التي لا يتذكر منها أحد شيئا خُصصت لها غرفة في كل مدرسة تجسد المواقع التي حدثت فيها المعركة و تحركات قادة الجيوش و جنودهم؟ كيف ستكون حصص التاريخ حينها؟
الحديث في هذا الموضوع متشعب و قد أعود لأضيف تعليقا من جانب آخر و إذا عدت، لا تنشر تعليقي يا أستاذ أشرف لأنك مش حتخلص
عموما هذا مقال أهديته لوزارة التربية و التعليم منذ زمن و لم يقبلوا الهدية و أتمنى أن تقبلوها هنا…تحياتي…
http://mahanoor.wordpress.com/2010/02/07/%d8%a3%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%ba/
22 فبراير, 2010 في الساعة 5:43 ص
“من لا يعرف الى أين هو ذاهب بإمكانه أن يسلك أي طريق”
هذه صياغتي لأحد الوقفات مع “أليس في بلاد العجائب”
أظن أننا جزء منها!
23 فبراير, 2010 في الساعة 8:26 ص
مقال رااااااااااااائع وانا دائما اردد هذا الكلام من قبل مااقرأه هنا
لكن اش أفضل الكتب عن تاريخ العلوم؟؟؟
18 يونيو, 2010 في الساعة 10:17 ص
[...] – مقال للكاتب في جريدة الوطن ، أشرف فقيه الرابط عن تطوير المناهج، وفلسفة العلوم، ومدرسة أثينا | مدونة أ… – حكمة الغرب ، برترنارد رسل – موسوعة الاكتشافات [...]