الثلاثاء, 26 يناير, 2010لا حقوق للملكية الفكرية
حتى وقت كتابة هذه السطور، ما تزال اللقطات الفوتوگرافية التي التقطتها عدسة الزميل المصور والكاتب (مصلح جميل) تزيّن موقع الإنترنت الخاص بعضو مجلس جدة البلدي الأستاذ (بسام أخضر). وهذه خبرية تبدو سعيدة بل وباعثة على الفخر لأول وهلة.. لولا تفصيلة واحدة صغيرة: فصاحب الموقع لم يحصل على موافقة (مصلح) في عرض صوره.. ومصلح لم يحصل على أي مقابل نظير “استخدام” تلك الصور.
القضية التي أثيرت على صفحات جريدة الحياة قبل أيام تكاد تكون مكرورة حد الإملال. مصلح يقول أن الأستاذ (بسام) يتجاهل اتصالاته لتسوية الموضوع.. وخبر الحياة يقول أن الأستاذ (أخضر) لم يرد على استفسارهم بخصوص القضية. لعله من المدهش أن (مصلح) لم يُرد أن يستغل مساحته الأسبوعية على هذه الجريدة ليثير الموضوع. لكننا سنتكلم عنها هنا ليس نصرة لمصلح ولا بغرض التشهير بالأستاذ (بسام). فالاثنان ليسا سوى نقطتين في بحر من فوضى الحقوق والملكيات الفكرية الضائعة بالمملكة.. كما تثبت عشرات وعشرات القصص المماثلة.
ما يزيد من حساسية هذه القضية بالذات، والتي انتقلت الآن لأروقة ودهاليز (إدارة حقوق المؤلف) بوزارة الثقافة والإعلام، ما يزيد من حساسية القضية أن المدعي عليه هو عضو مجلس بلدي مشهود له، كما يثبت بحث سريع عبر عناوين الأخبار واليوتيوب، بالسعي لتكريس ثقافة العمل التطوعي وخدمة المجتمع والتصدي لفساد بحيرة المسك. والمجلس البلدي كما نعرف هو مجلس -تقريباً- منتخب عبر تصويت شعبي. وكثير من أعضاء مجالسنا البلدية جاؤوا مُنتقين من قوائم منشاة ومذهبة وكثير منهم يبدون -ظاهرياً- أهل التزام وصلاح. الموضوع برمته أذاً هو مادة دسمة وشهية جداً لـ “التقطيع” الصحفي. ليس من قبل صحافتنا المحلية المتهمة دوماً بأنها “انتقائية” و “متآمرة”.. ولكن من صحافة الغرب “المستقصدة” دوماً والمترصدة لكل ما يمس هذا البلد وأهله الصالحين الأخيار كما تقرر الديباجة الشهيرة.
ولكن لنحمد الله أن الموضوع لم يصل بعد لإعلام الغرب المغرض. ففي الغرب الموسوم بـ “الكافر” عادة، فإن هذه ستعد قضية رأي عام في المقام الأول.. لأن المدعى عليه فيها هو ممثل منتخب للشعب.. أما المدعي فإنه واحد من الشعب.. وليس أسوأ من أن ينتهك ممثل الشعب حق واحد من أبناء الشعب.
نحن وبحمد الله مسلمون.. وسنطنش. الأستاذ (أخضر) يطنش حتى الآن. وهناك مئات القضايا المماثلة التي يمارس كل المدعى عليهم فيها التطنيش.. ثقافة وسياسة.
في الواقع.. وبحيادية شديدة.. فإنه من قبيل المبالغة أن نضع اللوم كله على عاتق المدعى عليه في هذا القضية عضو المجلس البلدي الجداوي. لأنه لا شيء يجبره على أن يتفاعل أو يدفع مقابل الصور التي استخدمها في موقعه! الانتحال يكاد يكون ثقافة شعبية ممارسة على نطاق واسع ولا تلبث ثورات غضبها أن تنطفئ لوحدها.. هكذا جرى العرف. وكثير من الصحف ومواقع الإنترنت الرسمية تمارس هذا الانتحال بكل صفاقة و “وساعة وجه” أيضاً. ثم إن وزراة الثقافة والإعلام لن تفعل شيئاً في الغالب. وهذا ليس اتهاماً للوزارة بالتقاعس أو التواطؤ، ولا هو افتراض بأن عضوية المجلس البلدي ستُكسب صاحبها حصانة ضد قانون حقوق الملكية الواضح والصريح.. لا هذا ولا ذاك. إنه مجرد “قياس” على أحداث الماضي.
كيف هي مآلات حقوق الملكية في هذا البلد؟ كم صورة وكاريكاتور ومقالة يتم سرقتها كل يوم؟ هل سمعنا عن سارق أو منتحل لعمل إبداعي تمت معاقبته أو فُصل أو أودع السجن وفقاً لنص القانون الصريح. في الغرب يفعلون ذلك.. لأن العمل الإبداعي عندهم له قيمة مادية والمسألة “فيها فلوس”.. أما نحن فلأن المسألة ليس بها مردود أو مصالح مادية فإن إحداً لن يحرك ساكناً.. صح؟! إنها الفلوس التي تحدد مبادئنا إذاً.. وليس إرضاء الله بصدق النية وإخلاص العمل.. كما يزعم البعض!














26 يناير, 2010 في الساعة 1:35 ص
بس يا أشرف أكثر الناس في فيس بوك مثلا لما أحد ياخذ لنك (رابط) من أحد بيكتب انه أخدوا من الشخص الفلاني و أغلب الناس عندها دي الثقافة يمكن بس غياب القانون هو المشكلة
26 يناير, 2010 في الساعة 1:51 ص
جيت على الجرح يا أستاذ أشرف!
مفهوم الحقوق الفكرية مفهوم (منعدم) و غير (مفهوم) في السعودية أبدا و في العالم العربي أيضا..
و على سبيل المثال لا الحصر…عدد كبير من الافلام المصرية مأخوذة من أفلام أجنبية مثل الرهينة…مقتبس من The Devil’s Advocate و فيلم واحدة بواحدة لعادل إمام مأخوذ من فيلم Down with Love و الأفلام كثيرة جدا و يصعب حصرها…
أما في السعودية، فإن الشيخ و الشاعر الكبير عائض القرني (سرق)كتاب الشيخ محمد الغزالي رحمه الله بالكامل..فكتاب عائض القرني لا تحزن مليء باقتباسات من كتاب الغزالي جدد حياتك و بدون ذكر لاسم الشيخ الغزالي…
و حتى يرى الجميع مفهوم الحقوق الفكرية (المنعدم) في السعودية أتمنى أن يشاهدوا هذا الفيديو عن إعلان حروف و ألوف المسروق و لا تنسوا قراءة الردود التي تدافع عن البرنامج الرائع الذي يذاع على المحطة العربية (الأولى) في العالم العربي!
http://www.youtube.com/watch?v=T40K3a1cIC0
شكرا
26 يناير, 2010 في الساعة 1:52 ص
اللينك يا أنمار ليس عملاً إبداعياً مملوكاً لصاحبه مثل الصورة أو الرسمة أو الكتابة. هنا عموماً قوانين دولية واضحة. فأعمال الوائي الروسي العظيم (ليو تولستوي) ليست محمية بحقوق ملكية خاصة لظروف معينة.. أما أعمال (مايكل جاكسون) فهي محمية جداً.
26 يناير, 2010 في الساعة 1:59 ص
بالنسبة للاقتباس الفني يا أستاذة مها فهذا باب أخذ ورد كبير. فمحمد عبد الوهاب “طعم” ألحانه بنوتات غربية. والأخوين رحباني استخدما موزارت في (يا أنا يا أنا) و لحناً روسياً شهيراً في (كانوا يا حبيبي) وكان الاقتباس هنا معلناً ومعروفاً على صعيد النقاد والفاهمين بالموسيقى.
ما نتكلم عنه هنا هو استخدام بدون الإشارة لصاحب العمل وبدون تعويضه وإعطاءه حقه وهذه قيمة معروفة ومتجاهلة جداً.
لا يكاد يكون عندنا إبداع أصيل للأسف. لكن التقليد خير من لا شيء!
26 يناير, 2010 في الساعة 3:43 ص
غريب أن يصدر هكذا تصرف من مرشح لملجلس البلدي…و الأغرب أن يقوم بالتجاهل!
إذا ما نجح هذا المرشح في الإنتخابات كيف لناخبيه أن يثقوا في مدى مصداقيته أولا؟ و عدم تعديه على حقوقهم ثانيا؟
هذا ليس اتهاما و لكنه تساؤل فرضه الواقع…
26 يناير, 2010 في الساعة 4:16 ص
أستاذ أشرف
عندما تذهب لتركيا، لا تسمع سوى شتم محمد عبد الوهاب لأنه بنى مجده على ألحان تركية و لم يعترف قط بأنه (اقتبس) منها…
أما الرحابنة فلم ينطروا و لا يتجرؤا على انكار أنهم اخذوا لحن موزارت..و طالما أن الاقتباس معلن فلا يوجد مشكلة، لكن المشكلة عندما ينكر المقتبِس أنه اقتبس من أي أحد و ان الفكرة فكرته الأصيلة…و التقليد و الاقتباس و التأثر بلون ما (كبداية) أمر جيد لكن أن يبني الإنسان مجده و شهرته على فكر غيره و بدون ان يصبح مبدعا في يوم من الأيام فهذا غير مقبول بالمرة…و على فكرة…mbc حاولت منع و إيقاف الرابط الذي وضعتُه أعلاه لكنها لم تستطع…
و أعذرني انا متشددة جدا في موضوع الاقتباس بدون إذن و بدون التصريح بصاحب الفكرة لأني تعرضتُ مرات كثيرة للسرقة الفكرية و الاقتباس بدون إذن…و صدقني سرقات من هذا النوع تسبب حرقة في القلب أكثر من سرقة مجوهرات أو أي شيء آخر لأن الفكرة هي ابنة صاحبها..
شكرا
26 يناير, 2010 في الساعة 5:31 ص
مقال متميز -كالعادة-
^_^
26 يناير, 2010 في الساعة 7:00 ص
http://saudilawstudent.tumblr.com/
الرابط للفائده
ايوا هي قصة الحقوق من هالنوع مش مفهومه يعني دايم اسالني لما انشر صورة في مدونتي أو اشوف صور عالميه معروفه عليها
اسم مجموعات بريديه شهيره عربيه او سعوديه
هل يكفي وجود اسم او توقيع صاحبها او المصدر عليها ؟ ختى للاستخدام الفردي كالمدونات
هل يكفي الإشاره لصاحب الصوره او النص اللي أعيد نشره هل عدم الإشاره وعدم إنتحاله يعفي من ذكر المصدر او مالكه
26 يناير, 2010 في الساعة 9:04 ص
تذكرت هنا أغنية جديدة لمحمد فؤاد، يتم عرضها حالياً على الفضائيات، مسروق فيها اللحن بحذافيره من موسيقي تركي شهير هو (ميرخان ديدي)، كنت قد انتظرت الى آخر الأغنية، لعله تكون هناك اشاره، لأتفاجئ أنهم يضعون اسم (مُلحن) مصري!!
26 يناير, 2010 في الساعة 1:36 م
ما يؤلم حقا هو تبلد المشاعر والأحاسيس نتيجة رؤية هذه الفوضى وحوادث الفساد التي نعيشها يوميا ،أو السلبية في ردود أفعالنا عندما لا ندعم أصحاب هذه القضايا لاستعادة حقوقوهم ، أحد أصدقائي علق على هذه القضية بقوله” يعني ايه صورة ملطوشة ، يا عمي هناك مليارات منهوية ، وما أحد مهتم” ، هذا الإحباط الموجود في نفوس الشباب بسبب استحالة تحقيق العدالة وسيادة القانون ، سوف يقتل أي مبادرة أو فكرة للتغيير والإصلاح في المستقبل.
أستغرب من القائمين في منتدى التنافسية المقام حاليا بالرياض ، من عدم تناولهم للأمور الأساسية لتكوين بيئة استثمارية ، مثل الحقوق الملكية الفكرية ، الفرص المتكافئة ، والتخلص من البيروقراطية وغيرها من الأمور التي تساهم في تحقيق تنمية متوازنة ، وتدعم الحركة الإبداعية و تحمي أصحاب المشروعات الصغيرة من مصاصي الدماء .
تحية تقدير لهذه المقالة الرائعة والوقفة النبيلة ، وإن شاء الله يعود الحق لجميل .
26 يناير, 2010 في الساعة 2:13 م
مشكلة الحقوق الفكرية ليست مقتصرة على نسب الفكر أو ابداع الأخرين للنفس فحسب ، لكن ما يفعله أغلبية الشعب من “سرقة” أغاني ، أفلام ، كتب ، ألخ… ، يتدرج ضمن إنتهاك حقوق الملكية.
وجود التكنولوجيا في جو العالم الرأس مالي سهل عمليات “السرقة” و جعلت المسروق مثل “المال السايب”، فضمائر الناس ليست “صاحية” بما يكفي لتمنع نفسها من سرقة مالاً سائباً فالعقل قد يقنع الضمير بأنها ليست “سرقة” انما “مشاركة”.
أما نسب أعمال الغير للنفس ، فهذا بلا شك أقبح و أمر.
و كما قلت يا أستاذ أشرف “الفلوس التي تحدد مبادئنا”.
عجبني المعنى الذي في أخر جملتين من المقال ، دقة في الصميم.
لطالما عجبتني مواضيعك يا أشرف.
بالتوفيق.
26 يناير, 2010 في الساعة 7:57 م
في كل مرة أشاهد عرض بوربوينت لأحد الاساتذة أو الطلبة في الجامعة لا أستطيع منع نفسي من التفكير في هذا الموضوع، فلا يكاد تخلو شريحة من صورة ومن أي نوع تعليمية أو حتى كاريكاتورية (وأتمنى أن يتوقف الجميع عن هذه العادة التي أصبحت مستهلكة حتى الاملال، كاريكاتير من cartoonstock لا يعرف ماهيته بسبب الجودة المتدنية للنسخة المحمية) منسوخة من النت او حتى من كتاب بدون ذكر مصدرها، و الأطرف حين تكون العلامة المائية للصورة واضحة ويبدو أن المحاضر لا يرى ضررا في ذلك – fair use!
لا أنكر أن في السنين الأولى في الجامعة لم يخطر هذا الموضوع ببالي، لكن لاحقا تنبهت له وانه لا يكفي أن أكتب في google
كلمة بحث وأنسخ والصق الصورة في عرض البوربوينت، و أعلم أن موضوع الحقوق الفكرية مغيب تماما في مجتمعنا وهناك من سيقول أنه في الأغلب لن تقوم شركة دزني بالهجوم على المحاضرة و مصادرة العرض و مقاضاة المحاضر لاستخدامه ميكي ماوس في احدى الشرائح، مع انها ستفعل لو وصل لمسامعها!
وهل معنى ذلك اننا سنقوم “بهايبر لنك” كل معلومة أو صورة لمصدرها؟
…..
ولا يزال الرابط موجودا ليثير غيظي
http://vb.maharty.com/showthread.php?t=16811
27 يناير, 2010 في الساعة 2:33 ص
محمود ومها وكل محبي الأغاني التركية.. كشفت لنا الفضائيات كم الاختلاس الذي يعيشه “الفن” العربي المعاصر. أعرف حلاقاً تركياً عزيزاً عنده ملف ديجيتال متكامل بالألحان العربية المسروقة ونظيراتها في الألبومات التركية والإيرانية والكردية.. وهو ملف لو عرض على اليونيسكو فسينخرب بيت شركة روتانا وسيصير شكلنا مسخرة حول العالم!
لكن هذا يقودنا للموضوع الأهم والذي تكلم فيه RM وميرات وهو تفعيل هذه القوانين بالمملكة. أسمع منذ التسعينات عن حقوق الملكية الفكرية بالبلد لكن لا أرى شيئاً.. مثلما أسمع عن قرارات بناء المستشفيات وتطوير الرياضة وما إلى ذلك. ذكرت أن الكرة هي في ملعب وزارة الثقافة بصفتها جهة تنفيذية في هذا الشأن.
حمود الشهراني الشكر لك أولاً على إثارتك للموضوع في الحياة. زرت مدونتك وتنبهت لموضوع قديم عن استقالات في لجنة التصوير الضوئي. وأعتقد أن الأندية الثقافية والإدارات المنبثقة عنها يفترض أن تقوم بدور محوري في الإعلان عن هذه القضايا وتعريف الرأي العام بها أولاً وفي تمثيل أصحاب الحق المبدعين من كتاب أو مصورين ضد من يعتدون على حقوقهم. فيصير الخصم هو الهيئة الاعتبارية للنادي الأدبي وليس الكاتب أو المصور الفرد الذي يتقتل عزيمته ولا شك مماطلات إدارة حماية حقوق المؤلف.. لا أوقعنا الله في حاجتها.
شكراً رضوان وسارة ووسيم.. لا نستغني.
28 يناير, 2010 في الساعة 5:06 ص
[...] This post was mentioned on Twitter by فؤاد الفرحان, أشرف. أشرف said: في المدونة: لا حقوق للملكية الفكرية http://is.gd/73mfP [...]
28 يناير, 2010 في الساعة 12:24 م
ما هو مؤلم في المقال أكثر من عملية السرقة … هي صورة المنتخب وشعاره الداعي إلى إرضاء الله رغم أنه عاجز عن الاعتراف بمسمى حقوق الملكية الفكرية كي يدرك بلسان حاله أنه سارق لأحد المواطنين.. أتصور أن الأخ المنتخب لا يفهم معنى حقوق الملكلية الفكرية لصورة … كونها إختراع غربي من دول الغرب الكافر وبما أنه لا وجود لها في زمن الرسول فمن باب أولى أن تنظيماتها المدنية باطلة
.. هؤلاء لا يستوعبون معنى ((المجتمع المدني)) ومع ذلك مصرون على إدارته بعقلية القرية.. إذا كان هذا هو المستوى الفكري للمنتخب فما بالك في في الناخب.
نحن عزيزي أشرف مبتلون مع أخوة لنا يعتقدون بصورة قصدية أو بغير ذلك .. بأن الخيمة هي المجد وأن هذه المدنية ما هي إلا باطل سوف يفنى مع قيام الساعة..
دمت مبدعا ومشرقا
28 يناير, 2010 في الساعة 7:22 م
مقال جميل جداً كعادتك أستاذ أشرف
أعتذر من بيل غيتس فأنا أستخدم نسخة ويندوز مزورة
لا أمانع بشدة شراء نسخة أصلية لكن مالذي يجبرني على ذلك؟
28 يناير, 2010 في الساعة 8:01 م
مرحباً ماجد.. اشتراط الموافقة على كل التعليقات خطوة اضطررت لها بعد فتح المجال لمدونين آخرين هنا.. مدونون مثيرون للجدل جداً
عل كل فالملوم الأول في هذه المسألة برمتها هو وزارة الثقافة والإعلام كما ذكرت. وأنا لا أعتب عليهم كثيراً فالجهات التنفيذية في البلد مبتورة الأطراف. وزارة التجارة مثلاً عندها أقل من مائة مراقب أسعار في المملكة بأسرها! ماذا تتوقع؟
أميل.. أعتقد أن ملكيات حقوق البرمجيات بالذات مسألة معقدة جداً قانونياً وأخلاقياً أيضاً.. أنا شخصياً أعتقد أن مايكروسوفت تبتز العالم!
3 فبراير, 2010 في الساعة 11:47 ص
قضية الحقوق الفكرية هي قضية أخلاقية أكثر منها قضية حقوقية، والمفاسد المترتبة على ربطها بالجانب القانوي أكثر من المنافع المجناة.
أن تقدم الشكر لمن أسدى إليك معروفا هو من أساسيات الأخلاق، ولكن إذا أدخلناها في صلب القانون أفسدت النظام الأخلاقي، مثال ذلك أن يصدر قانون يوجب على المراجع أن يشكر من قدم له خدمة في أحد المؤسسات، تخيل معي النتائج!!! هذا يرفع قضية على فلان لأنه لم يشكره، والثاني لأن نبرته لم تكن مهذبة، وندخل في متاهات لا نهاية لها
. أبشع صور الملكية الفكرية هو ما يعرف ببرءات الاختراع، فبدلا من الهدف المناط بها وهي حفظ حقوق المخترع بانتساب الاختراع إليه، أصبحت وسيلة ابتزاز مالي – كما نوه الأخ أشرف في التعليق الأخير- ، حيث تحفظ الحقوق إلى ما يصل إلى 20 سنة، ويمكن توريثها، والقانون الأمريكي الذي كان يمنع الحصول على برآات اختراع في مجالات الطبيعة أجاز منذ سنتين إصدار برآات اختراع للتركيبات الجينية (هذا جزء من مشروع فك الشيفرة الجينية العملاق) ، أي أن جزء من تركيبك الطبيعي الذي خلقه الله أصبح ملكا لغيرك، والأمثلة أكثر من تحصى في هذا المجال, وأحيل القراء على الكتاب الجميل لروبرت لولين (الحائز على جائزة نوبل في الفيزياء 1998) المعنون بـ Crime of Reason أو جريمة التفكير، الذي يوضح فيه ما خسره العالم بسبب هذه الصكوك الفكرية الاحتكارية
. نعم للمؤلف أو المخترع أو المصور الحق في أن يشار إليه عن طريق نسبة الصورة أو الاختراع إليه، ولكن أن يطالب بمبلغ مالي مقابل استخدام الآخر لهذه الصورة فلا. وكذلك له الحق في أن يحصل على جزء مالي لقاء تعبه الفكري والأدبي، ولكن ليس عبر الطريقة التي تنادي بها حملات الحقوق الفكرية.
إذا كتب أحدنا بحثا، وهو منتج فكري، فللجميع أن يقتبس ويشير إلى المصدر، ولكن ليس له أن يجبر أحد على دفع مالي مقابل الاقتباس. على هذا المثال قس بقية المنتجات الفكرية، مع الاعتراف بأن قضية الصناعات والمنتجات التجارية والحاسوبية أعقد بقليل.
يخبرنا التاريخ أن المخترعين لم تجعلهم اختراعاتهم في مصاف الأغنياء، وانظروا إلى نيوتن واينشتاين بل وأغلب الحاصلين على جوائز نوبل ماتوا فقراء نسبيا، ولكنهم حصلوا على تقدير واحترام العالم، أما المنتحلين والغشاشين فلا يكاد يذكرهم التاريخ.
. باختصار: قضية الحقوق الفكرية لا تنضج إلا في البيئة الرأسمالية
شكرا لك أخي العزيز أشرف.
3 فبراير, 2010 في الساعة 12:17 م
إضافة قيمة جداً يا شيخ قتيبة..
أحياناً تطرح أعمال إبداعية أو فنية معينة للاستخدام التجاري. وفي حالة مصلح فهو لا يعرف ابتداء كيف وصلت أعماله للأستاذ أخضر الذي تحصل عليها عبر طرف ثالث بدون اسئذاان ولا تسمية صاحب العمل ولا مقابل مادي كما تقتضي الأصول في هذا الموقف بالذات.
بالنسبة للا-أخلاقيات الملكية الفكرية فلعلي أذكر أيضاً ملكيات شركات الأدوية للعقاقير والعلاجات. وحقها أن تمنع أي منافس من طرح بديل في السوق لسنوات معينة لاسيما إذا كانت ملكية “الفيروس” عائدة لشركة بعينها بموجب صك حكومي!!
أعتقد أنه حان الوقت لأن تنتقل من خانة المعلقين إلى مكان آخر
3 فبراير, 2010 في الساعة 4:09 م
ما قاله قتيبة هو السبب الذي جعلنا ندعم المصادر المفتوحة (Open Source),,
بالنسبة للأعمال الفنية,, الوثائق,, والمقالات,, كذلك البحوث وما نحوها,, أرى أن أفضل رخصة نخضعها لها وتحميها (بدون إحتكار) هي رخصة الإبداع العامة,, http://creativecommons.org/licenses/by-sa/3.0