الإثنين, 11 يناير, 2010سلطان القحطاني.. ليبرالي يتصحون من جلسة واحدة
من المسلّم به أن جريدة إيلاف التابعة للأستاذ (عثمان العمير) هي صحيفة إلكترونية جريئة تجاوزت كل “حواجز المحافظة” المعروفة عند غالبية المجتمع السعودي (المرأة، الجنس، النقد الديني.. إلخ). وعلى الرغم أن مؤسسها سعودي، وتمويلها سعودي، وهي صحيفة تهتم بالسعودية، إلّاأن موقعها كان محجوباً بالسعودية حتى وقت قريب بسبب محتواه.
أشهر ما تتميز به إيلاف من وجهة نظري موجود في الركنين: نساء إيلاف، وركن الثقافة الجنسية.
قرأت اليوم في مفكرة الأستاذ (سلطان القحطاني)، وهو -بالمناسبة- مدير تحرير إيلاف، أنه قام بزيارة الأمير (عبد العزيز بن سطام) في منزله وقضى معه وقتاً ممتعاً. وعبدالعزيز بن سطام هو أمير شاب مثقف معروف بأنه “محافظ”.
لم يلفت انتباهي لقاء إعلامي بأمير، فهو ليس بأمر جديد. ولم تلفت إنتباهي عبارات التبجيل التي كتبها الأستاذ سلطان في الأمير وما رأه في منزله حتى أخبرنا مشكوراً عن حاسوب الأمير العجيب المذهل الذي “يصنف، ويعطي، ويرشد”! فهذه نغمة معروفة نقرأها من كل صحفي سعودي بعد لقاءه بأمير.
ولكن الغريب والملفت للإنتباه هو ما كتبه الأستاذ سلطان بعد تلك الزيارة في مفكرته:
“ليت بعضاً من دعاة الإصلاح في هذه البلاد، يعرفون، أن الإصلاح ليس امرأة تقود سيارة، أو فتاة تدرس جوار شاب آخر، أو هجوماً صحافياً على أبن تيمية، أو أبن حنبل، بل هو حزمة من الأفكار، والأحلام، لا تقفز على الحقيقة، والدين، والمجتمع، بل تتواءم معها، وتسير بتناغم حذر.”
أحّه! بل أحتين!! هل أقرأ لمدير تحرير إيلاف أم لسليمان الدويش؟
ليست عندي مشكلة مع ترديد نغمة تدرج الإصلاح إذا ما رأينا خطوات مقنعة تشعرنا بأن الحاجة للإصلاح أصبحت واقعاً مسلماً به عند الجميع من مواطنين ومسؤولين. ولكن عندي مشكلة في تصديق أن يخرج هذا الكلام من مدير تحرير أشهر صحيفة عربية تحررية: إيلاف، وهو المسؤول عن السماح بكل ما ينشر فيها مما يعتبر في وجهة نظر أغلبية المجتمع السعودي “خروجاً عن المحافظة”، ليبدأ في إلقاء الوعظ علينا وإعطائنا محاضرة في خطوات الإصلاح وما يصلح وما لا يصلح، ويبدأ في تلقين “دعاة الإصلاح” دروساً في هذا الشأن !!!
كل يومين ينقلب علينا واحد ويبدأ في ممارسة الوعظ على رؤوسنا؟ لو بدأنا في حصر ما تم نشره في إيلاف حول كل هذه الملفات “المرأة في السعودية، التعليم المختلط، نقد ابن تيمية والسلفية، نقد التيار المحافظ،..” لما انتهينا ولوجدنا كلام الأستاذ سلطان يرتد عليهم في إيلاف لأنهم أول من يمارس ما سمّاه “بالقفز على الحقيقة والدين والمجتمع” بسبب محتويات موقعهم.
إمّا أن يكون الأمير المحافظ عبد العزيز بن سطّام قد “قرأ” على الأستاذ سلطان القحطاني و “رقاه” من المسّ التحرري الذي به، وبالتالي فإن على الأستاذ سلطان العمل جاداً على تهذيب موقع إيلاف من كل ما يتصادم مع “محافظة المجتمع السعودي” حتى يكون صادقاً في كلامه.. أو أننا سنرى أن كلام الأستاذ سلطان يؤكد مرة تلو أخرى بأن أغلبية الإعلاميين السعوديين لا يكفّون عن ممارسة التملق و “الدحلسة” كلما قابلوا شخصية مهمة!
المجتمع السعودي حالياً أقرب ما يكون لتقبل حق المرأة الشرعي والمنطقي والعقلي لقيادة السيارة من أي مرحلة سابقة، ولسنا “ناقصين” الآن أن يأتي ليبرالي متصحون ليركب الموجة ويحاول إقناعنا بتهميش هذا الحق!
رأينا ناساً دخلوا السجون ثم خرجوا منقلبين على مبادئهم وأطروحاتهم، و يمكن أن نتفهم حالهم. وقرأنا لناس ينقلبون على مبادئهم ومواقفهم بسبب قراءاتهم اللتي صححت أفكارهم، وهؤلاء ممكن نتفهم وضعهم. ولكن لا أعرف شخص دخل جلسة وهو ليبرالي ليقابل شخصية أياً كانت، ثم خرج بخطاب صحوي يبدأ يمارس من خلاله وعظ “بعض دعاة الإصلاح”.














11 يناير, 2010 في الساعة 2:28 ص
الليبروصوليّة.. الليبروصوليّة، لا شرقيّةٌ ولا غربيّة، لا صحويّةٌ ولا تحرريّة، لا شيوعيّةٌ ولا ليبراليّة.
ملاحظة صغيرة على مصطلح “صحوة”. الصحوة إنقرضت منذ زمنٍ طويل، قبل بداية الألفيّة حتى. سليمان الدويش، زقيل، الخراشي.. إلخ جيل جديد، تستطيع تسميته بـ “الجاميين الجُدد”.
الصحوة الحقيقة هي النضال، وهي المطالبات الإصلاحية التي حدثت في التسعينيات، بقيادة العودة والحوالي والقرني والعمرو. الصحوة إنتهت، والذين يقولون بوجودها إثنان: متمسح بإنجازاتها “الجاميون الجدد”، وباحث عن عدوٍ يوجه سهامه عليه. مثلما يفعل آل الشيخ – ناب – الذي يقول أنهُ يهاجم الصحوة، مع أنهُ في الحقيقة يهاجم ما نستطيع تسميته – تجاوزًا – الوهابية، لكنه لإعتبارات عائلية – كونه سليل محمد بن عبد الوهاب – وسياسيّة – كون عائلته لم تكن لها هذه المكانة لولا عبد الوهاب – فأنه يهاجم ما يسميه الصحوة، والحقيقة أنه يهاجم “الوهابيّة” ومن ورائها الإسلام.
11 يناير, 2010 في الساعة 8:21 ص
لست على اطلاع كبير بما يطالب به ” الإصلاحيون” في السعودية .. ولكن لا أرى بتاتاً أن الإصلاح فعلاً يكمن في قضيةِ جلوس الفتاة بجوار الشاب في الجامعة ..
أتفهم جيداً طبيعة السعودية وطبيعة الكبت ، والظلام الذي يسود الأجواء فيها بسبب المحافظين … هذا كله ينتج عنه أيديولوجية مصلحة ، إلا أن الإصلاح في السعودية إصلاح حديث .. ولذلك العقلية التي تطالب به .. ترى أن أوج الإصلاح في قيادة المرأة للسيارة .. وفي الهجوم على ابن تيمية …
أعلم أنها أمور مرحلية .. تسير لتكون البدائية ثم يليها المتطلبات الأخرى … ولكن جل المصيبة أننا نعرف أنها امور مرحلية .. وان من حولنا إصلاحيون ، ولكن بشكل أكبر ..
نحن في مصر ” أم الكبت والظلم والقهر ” إن كانت المرأة ممنوعة من قيادة السيارة ..فبتاتاً لن نبات ونسهر على هذه القضية .. هناك ما هو أهم .. هناك إصلاح حقوقي .. دعوة إلى إصلاح المفاهيم المغلوطة..
( سعيد بعدوتك التدوينية ) .. تقبل تحياتي نيابة عن الناشطين المصريين ((:
11 يناير, 2010 في الساعة 10:46 ص
من شدة ما أبتسم وأنا أقرأ أكاد أن أضحك فعجزت عن الحديث، تأمل مشهد صحفي يحرر في إيلاف ينقلب على توجهات صحيفته بسبب جلسة مع أمير يبعث على الضحك، خاصة إذا شاهدنا صورة الصحفي وتفرسنا في ملامحمه والسعادة تغمره بهذا الشرف. لا أعرف كيف استطعت عزيزي فؤاد كتم هذه الضحكة وأنت تكتب علما أنني أوافقك في الكثير مما ذكرت وأوافق الأخ مروان على رأيه كذلك حول موت الصحوة وولادة تيار يبحث عن عدو، بدرجة أن التيار المضاد الذي أطلق عليه خطأ بالليبرالي، لم يعرف إلا من أعداءه بعد أن كان خائفا مرتعدا الفرائض مما قد يحيق به تعزيرا وبقوة القانون.
11 يناير, 2010 في الساعة 12:40 م
يبدو أن الأخ مروان لايعرف شيء عن الجامية !!
ومن الظريف أن يصف أكبر محاربي الجامية بالجامية الجدد ، عجيب !
يا أخي الفاضل الأشخاص الذين ذكرتهم لديهم نضال كبير ورغبة في نصرة دينهم ولم يجدو سوى الشبكة العنكبوتية ملاذا لهم ، بالرغم من أننا نقر بأخطائهم في بعض اطروحاتهم .
المهم إن كان القحطاني يريد تغيير منهجه فهذا والله الخير العظيم له ، وإن كان يريد الإفساد فنسأل الله أن يكفينا شره أو أن يهديه الى سواء السبيل
11 يناير, 2010 في الساعة 1:25 م
قد أتفق إلى حد كبير مع ما جاء في هذا المقال حول علاقة الصحفيين بشكل عام بالشخصيات الهامة…و لكن ما أستوقفني هنا أمر لم أستسغه مطلقا….وصف إيلاف بأنها صحيفة جريئة خرجت عن كل حواجز المجتمع المحافظ….
متاكد يا أستاذ فؤاد؟ (المجتمع المحافظ فقط؟) إيلاف لم تخرج فقط عن المسموح به في مجتمع محافظ مثل السعودية، بل خرجت عن اخلاقيات مهنة الصحافة و اخلاقيات أي مجتمع يدعي أن لديه أخلاقا (و كل المجتمعات حتى المنحلة تدعي ان لديها أخلاقا) و مباديء)….هناك مواضيع و مواد في إيلاف ترفض نشرها مجلات أمريكية و انجليزية كبيرة و مهمة….إيلاف ليست مجلة علمانية و لا ليبرالية ، بل هي مجلة (جمهورية او جماهيرية) هدفها الأول و الأخير نشر ما يريده الجمهور..و ليس أي جمهور بل الجمهور (المسطول) اما الجمهور الواعي فإن ردوده و تعليقاته تحذف..قد ترى بعض الردود المتطرفة و المتشددة و لكنك لا ترى أبدا ردودا واعية…
تصنيف إيلاف على أنها مجلة ليبرالية يرتقي بها كثيرا جدا…و تصنيف أيا ممن يعملون فيها على أنه ليبرالي يعتبر ظلما و إجحافا بحق الليبرالية و الليبراليين…أساسا هو في عندنا سعوديين ليبراليين (بالمعنى العميق لليبرالية؟) ؟!!
تحياتي
11 يناير, 2010 في الساعة 3:34 م
“كان محجوباً بالسعودية حتى وقت قريب بسبب محتواه”
“بل هو حزمة من الأفكار، والأحلام، لا تقفز على الحقيقة”
“لا أعرف شخص دخل جلسة وهو ليبرالي ليقابل شخصية أياً كانت، ثم خرج بخطاب صحوي ”
أنا لا ألوم الذين يتهمون التيار الليبرالي بالوصولية و النفاق.
الفكرة وصلت بقوة. قتلت الرجل.
نسأل الله أن يغفر للمرحوم و أن يلهم أهله الصبر و السلوان.
بس لا تعتذر
11 يناير, 2010 في الساعة 5:50 م
مروان،
محاولة تحييد تلك المجموعة لا أعتقد أنها ناجحة لأنهم فعلاً أصبحوا يمثلون رأس الحربة في التيار “الصحوي” في السعودية، وجميع المحاولات التي أراها تحاول تحييدهم هي محاولات غير مجدية. حاولنا وفشلنا من قبل، ولذلك أرى أنه بما أنهم قبلوا بهم كممثلين لهم، فعليهم بالبركة الجمل بما حمل، وخرجنا ولله الحمد من اللعبة.
ماجد،
صحيح، الحالة شديدة الغرابة ومضحكة..
مها،
قصدي بالجريئة ليس بالمعنى الإيجابي الذي فهمتيه، بل قصدي أنها صدامية..
عبدالله،
هههههههه لا يا سيدي.. الإعتذار السابق كان عن اللفظ الغير لائق الذي استخدمته لا أكثر
11 يناير, 2010 في الساعة 9:12 م
ورا ورا ورا تنكس تنكس
12 يناير, 2010 في الساعة 1:03 ص
ممتاز و رائع والله
موضوع جميل جدا تسلم ايدك
شكراااا لك اخى
12 يناير, 2010 في الساعة 1:56 ص
هذي آخرة مبدأ بلا مبادئ وثقافة قصاصة الجرايد سواء من التيار السلفي “بلا سلف” والتيار الليبرالي “بلا ليبرالي”
13 يناير, 2010 في الساعة 3:37 ص
اختزلت إيلاف بنساء إيلاف والثقافة الجنسية !
إيلاف أول صحيفة اكترونية عربية حقيقية … ساهمت في رفع مستوى الوعي ونشر ثقافة المجتمع المدني في السعودية والوطن العربي
تم حجب إيلاف لعشر سنوات في السعودية ! هل تعتقد أن المنع كان بسبب ركن نساء إيلاف ؟
ورغم تنازلات العمير بإغلاق منتدى إيلاف – الذي خرج منه فيما بعد الكثير من منتديات الرأي السعودية والعربية – أصرت الحكومة على حجب إيلاف
وكلام سلطان القحطاني ليس به صحونه
وهنا ايضا اختزلت مايسمى بالتيار الليبرالي بقيادة المرأة والإختلاط !
وهذي تويته
صحيفة إيلاف هي المقابل الإعلامي والفكري والثقافي الحقيقي لقناة الجزيرة
15 يناير, 2010 في الساعة 1:01 م
يا استاذ فؤاد …
عمت مساءاً
ولم كل هذا الهجوم يا استاذ فؤاد ..؟
فسلطان القحطاني حتى وان كان رئيس تحرير صحيفة ايلاف , وايلاف عليها ماعليها من تجاوزات فهي ليست ملك لسلطان القحطاني
الا انه يبقى حيادياً كما عرفناه لم يؤجر عقله لا لليبراليين ولا لإسلاميين او صحويين (كما اقصيت) وله مقالات سابقة لاتحضرني الان تدل على انه يمتلك عقلاً حراً ولاينحاز لتيار ضد تيار والخطأ هنا او هناك يقف عنده ..
نحن في امس الحاجة لأمثال سلطان القحطاني ..
والنقاط التي اثارها سلطان رائعة بحق وفي مكانها , الا انها لاتروق لليساريين !!
ومشكلتنا نحن ان لم معي فأنت ضدي سواءً عند الاسلاميين او الليبراليين ..
فقليلاً من العقل يافؤاد
16 يناير, 2010 في الساعة 6:44 م
لن أعلق على المقالة ومضمونها …
ولكن الكاتب له أسلوب رشيق وجميل … أهنئك …
12 فبراير, 2010 في الساعة 11:03 ص
الله يهديكم أجمعين
أقول و أنادي و أناجي و و و و
الله يهديكم لا تكتبون إلا ما يرضي الذي خلقكم وصوركم
وجعلكم عقلاء وغيركم مجانين
وعافاكم وغيركم مرضى
اتقوا الله
اكتبوا
ما تسعدون إذا رأيتموه في القبر ويوم القيامة
16 فبراير, 2010 في الساعة 9:47 ص
إيلاف وما أدراك ما إيلاف أكبر دليل على أنها جريدة اليكترونية تعمل على 110 فولت وتم شبكها في 220 فولت فأحترقت موصلاتها وشبه الموصلات – صدقت لسنا في حاجة لمن “يمنبرنا” و “يتمنبر” علينا لمجرد أنه قد تغيرت قناعاته ورأى النور من خلال فكر وثقافة أشخاص جمعه بهم كوب من القهوة أو طلعة بر أو حتى لطشة قفا في غرفة مظلمة وعادة هؤلاء لا أأخذ منهم وهذه قناعتي الشخصية – أعترف أنني ضد المسميات والتصنيفات والتيارات التي أتى بها بعض المثقفين وغير المثقفين لخدمة مصالحهم الشخصية في المقام الأول مثل الليبرالية واليسارية والوهابية … الخ فمثلهم عندي مثل ذلك التاجر الذي أتى بأول صنم ليعبد في مكة – وأميل كل الميل لمسمى “الإعتدال والوسطية” فهو أشمل ولو أنني لا أجد سوى القليل القليل ممن يحملون الوسطية في عقولهم .
يتمنبر و المتنمبرين = من “منبر
16 أبريل, 2010 في الساعة 3:55 م
*******************************************************
انظر نتيجة دعوت الليبراليون لظلاميتهم ونشرهم الجهل:-
http://www.youtube.com/watch?v=lh_DHcPo4×8
*******************************************************