و “معالي” ليس لقباً تشريفياً مثل “سعادة” و “حضرة”.. وإنما هو اسم شقيقتي العزيزة التي دشنت مدونتها للعموم اليوم بالذات.

ألف مبروك يا دوك :)

هذه المدونة ستكون مختلفة ومغايرة عن معظم السائد.. ليس لأن معالي شخصية مدهشة أو كتاباتها متميزة فقط.. ولكن وضع المدونة أونلاين اليوم بالذات يتزامن مع بدء عرض برنامج (مجددون) على قناة دبي من الغد بإذن الله. ومعالي ستتواصل معكم من خلال يومياتها بالمدونة بصفتها واحدة من المتنافسات عبر “السيزن” الأول لهذا البرنامج الشائق الماتع الرهيب الحابس للأنفاس.. كما أتوقع أنه سيكون.

إذا كنت قد شاهدت “البرومو” الإعلاني ولم تفهم منه الكثير.. فأنت مثلي تماماً! لكني سأخبرك بأن هذا برنامج (تلفزيون واقع – Reality TV) هو على نمط برنامج (المستثمر) الشهير الذي هو بدوره تقليد لبرنامج The Apprentice.. حيث يتنافس فريقان لتحقيق مهام محددة ويكون ثمن الخسارة أن يفقد الفريق المهزوم أحد أعضائه.

ما الجديد في الموضوع إذاً ولماذا يجدر أن يحرص البعض على مشاهدة البرنامج -أو على تحاشيه-؟ الجواب في اسم واحد: عمرو خالد.

فهذا الرجل الذي يصر على أنه “مابيحكيش حواديت” يواصل مهمته في حشد طاقات الشباب وتوجيهها نحو غايات أسمى.. مع ترك تعريف كل واحدة من هذه المفردات له هو. أنا لا أتكلم على لسان أحد ولا أتبنى رأي أحد. لكني كمراقب محايد لا يسعني إلا أن أقر بأن (صناع الحياة) قد صارت تياراً معتبراً للنشاط المدني -وليس الحركي- عبر العالم العربي.. وهذا كلام تأكده كذلك وسائل الإعلام والمراقبون في الغرب المعنيون بتحديد الأسماء الأكثر تأثيراً في المشهد الإسلامي المعاصر.. عليه فلن نندهش لحقيقة أن أعداء الرجل في الداخل العربي -والإسلامي- يوازي عدد أحبابه! هل صنّاع الحياة حركة إسلاموية؟ ليس بالمعنى السياسي الذي يثير حفيظة “الأخوة”. لكن صناع الحياة يهدفون لنشر قيم “النهضة” كما تقول أدبياتهم. ويبدو أن (مجددون) هي الحلقة التالية في السلسلة الإعلامية التي بدأها الأستاذ عمرو خالد قبل سنوات عبر برامج من قبيل (نلقى الأحبة).

فإذاً يسعنا أن نتوقع برنامج تلفزيون واقع بصبغة إسلامية ما. وما أعجبني في البرنامج حتى الآن وقبل أن يُعرض أنه لم يحصر نفسه بهذا الإطار ولم تحتكره مثلاً قنوات من قبيل (إقرأ) أو (الرسالة) أو (المجد).. إنه سيعرض على قناة “عادية” من خارج المنظومة إياها وهو ما يشير لانفتاحية تجربة عمرو خالد ويزيل حواجز ذهنية عدة تعترض حركات الإصلاح المشابهة وتصد المتلقي عنها. وأعتقد أن البرنامج سيكون مختلفاً.. طالما معالي مشتركة به فهو بالتأكيد كذلك.

سأنتظر الحلقة الأولى من البرنامج غداً وسأتابع مدونة معالي من الآن فصاعداً. ستكون هذه تجربة أخرى ثرية وماتعة إن شاء الله.

أنا فخور بك يا أختاه =]

———————–

إضافة بتاريخ ٩ يناير: الحلقة الأولى من (مجددون) على اليوتيوب