السبت, 19 ديسمبر, 2009إعتذار مزدوج للجينيات و نادين البدير
لا شك بأن الإعتذار عن الخطأ أمر محمود، ولكن فيه صعوبة بالغة.
خلال الفترة الماضية، تابعت عن قرب الحملة الشعواء على الدكتور أحمد الغامدي صاحب فتوى الاختلاط الشهيرة. وعلمت عن حجم الهجوم والضغوط والتحرشات والاستفزازات التي تعرض لها في عمله، ومسجده، والحي، ورسائل الجوال والمكالمات الهاتفية التي طاردته وكانت تحتوي على هجوم شخصي لا يقبله أي إنسان لديه شيء من الإنصاف والأخلاق.
كنت من الرافضين لهجوم كتّاب الصحف الغير مستقلين على شخص الشيخ الشثري بسبب رأيه، وأنا أيضاً من الرافضين للهجوم الشخصي اللا أخلاقي على الدكتور أحمد الغامدي بسبب رأيه. وكنت أنوي أن أكتب مقال حول هذا الموضوع الذي تجاوز الحدود المقبولة كما أراها، حتى وقعت يوم الجمعة الماضي على رسالة سابقة لقائمة موقع لجينيات وكان عنوانها “أعفاء مديرة هيئة منطقة مكة المكرمة”، فاستعجلت وكتبت المقال السابق الذي طالبتهم فيه بالإعتذار للدكتور عن هذا الخطأ. وبما أنهم اعتذروا فعلاً للدكتور عن هذا الخطأ الإملائي، فأشعر أنه من الواجب أن أعترف أنني حمّلت الأمر أكثر مما يجب.
الحقيقة، أن العدد الكبير من المقالات الغير منصفة التي يتم نشرها في لجينيات والتي أؤمن أن كتّابها لم يقدموا حسن الظن تجاه خصومهم -كما أرى-، كانت سبباً في إساءة ظني تجاه الخطأ الإملائي. وقد تكرّم المعلقين وبالذات من قرّاء لجينيات بمخالفتي والقول أنني حملت الأمر أكثر مما يحتمل.
هل موقفي وقراءتي الشخصية هذه لتلك المقالات تبرر نص وصياغة مقالتي السابقة “يا لجينيات.. أي أخلاق تحملونها؟؟؟” ؟
أبداً.
وفي نفس يوم الجمعة الماضي، وقعت على مقال نادين البدير الأخير الذي نشر في جريدة المصري اليوم في الصفحة الأولى. وقد صدمت من حجم الاستفزاز الهائل الذي كان يحتويه المقال لما أراه لأخلاقي، وأخلاق عائلتي، وأزعم كذلك أنها لأخلاق شريحة كبيرة من المجتمع السعودي.
من الواضح أن الاستفزار كان مقصود، وأن الكاتبة باختيارها لصحيفة مصرية لنشر المقال في الصفحة الأولى، كانت تسعى لإثارة الموضوع وإيصاله لأكبر عدد ممكن من الناس. وبالتالي، وقعتُ في الفخ ورضختُ للاستفزاز بشكل غير مقبول.
تحفظي الشديد على المقال لا يبرر إقدامي على كتابة ملاحظة في بروفايلي في الفيسبوك تقول: “عندما كتبت نادين البدير أنها ترقص لكي تفكر، غضب مني البعض عندما تساءلت عمّا ستفعله لو أرادت أن تكتب؟ والآن تعود مجدداً وتطالب بتعدد الأزواج! فعلاً، تتمنى العاهرة لو كانت كل النساء عاهرات! جمعة مباركة، وكل عام وأنتم بخير”. وكذلك، تكرّم المعلقون وبالذات من الأصدقاء الليبراليين بالتعليق يستغربون انفعالي وصياغة ملاحظتي بذلك الشكل.
لاحقاً كتبت مقالاً أطول بعنوان “شجاعة نادين البدير” أبين فيه وجهة نظري بشكل أفضل حول مقالها، ولازلت متمسكاً بما كتبته فيه.
يبدوا أن يوم الجمعة الماضي لم يكن أفضل أيامي. لم أكن فعلاً أرغب أن أبدأ العام الجديد بإغضاب الأصدقاء من كلا التيارين، ولكن يبدو أن هذا ما حصل فعلاً. والحقيقة، أنه لا يوجد أي شيء يبرر استخدام لفظ “عاهرة”، و لا يوجد أي شيء يبرر صياغة مقالي الأخير عن لجينيات لأن الخطأ الإملائي يمكن أن يصدر من أي شخص. الغريب أن الطرفين الذين أقدم إعتذاري لهما، لا أستطيع رؤية أي شيء مشترك بينها.
كلينتون اعتذر لزوجته بعد ما فعل، وقبلت اعتذاره، وعادت الدنيا سمن على عسل، ونسي الشعب ما حصل.
والأمير سلطان بن فهد قال قبل تصفيات كأس العالم أن السعودية سوف تنافس هذه المرة على الكأس، ثم اعتذر للشعب عن عدم تأهل المنتخب لكأس العالم، ونسي الشعب ما حصل.
وعادل فقيه قدم اعتذاره لأهالي جدة لما حصل في كارثة جدة، ويبدوا والله أعلم من مجريات الأمور أننا سنقبل اعتذاره وننسى.
لذلك، أرغب أن أفتتح السنة الجديدة بالإعتذار عن خطأي لكلا الطرفين وأطمح لقبوله.
فؤاد الفرحان














20 ديسمبر, 2009 في الساعة 5:36 ص
جميل
20 ديسمبر, 2009 في الساعة 5:36 ص
أوافقك في مبدأ اعتذارك عن يوم الجمعة الاسود
لكن اعتقد ان حق تبني وجهة نظر ونقدها حق مكفول لكل شخص دون تجريح وليس علي الاعتذار عن رأي قلته
وفي الاخير اتمنى من الجميع ان لا يحصرو انفسهم في تيار معين سواء ليبرالي او غيره
وشكرا للأستاذ اشرف على أتاحته الفرصة لنا لسماع كتاب جدد
20 ديسمبر, 2009 في الساعة 5:41 ص
This is a personal message to Ashraf:
Learn ya habibi the power of public humbleness.
20 ديسمبر, 2009 في الساعة 5:48 ص
الإعتذار أمر لا يقوم به إلا من رغب في الخروج من بوتقة الدوامة التي تحيط بنا ..
كل عام وانت بخير
20 ديسمبر, 2009 في الساعة 9:55 ص
موقع اللجينيات لم اكن اعرفه فيه الكثير من الحقد والكره والعدوانية في الطرح العالم بمنظروهم فاسد يركزون على الفساد والمعاصي
وسبحان الله الي يركز على الفساد يجيك ويجيك منه كثير وتتصادم معه كثير ويخنقكك ويكرهك حياتك وتتمنى تموت قريب
الله يؤلف قلوب المسلمين
كلنا مسلمين
كلنا ساوسية امام الله ولا ندري من هو اتقانا ومن تكبر وقال انا اتقاكم وانا ارشدكم وانا افهمكم
هذا دليل جهله وخفة عقله
لان الرسول صلى الله عليه وسلم هو الوحيد المعصوم
المشكلة تكمن كتالي الذي يقصي الاخر يقصي نفسه واخاف عليهم ان يفتنوا بشكل كبير في دينهم
يارب ثبتهم على الحق والقول الثابت . لأنهم لا يرون إلا الفحش والمنكر والبغاء تخيل العالم بنظرهم كلنا فساق (:
ثم يضع معاير خياليه لزهد والعفاف تأبى النفس الانسانية التكيف معها
يضعون نفسهم في مأزق صعب والله بجد ادعي لهم بثبات خايفه عليهم من الفتنه الله يهديهم ويشملهم بواسع رحمته ومغفرته
من ضمن المقالات الي شدتني
الشثري خرج من قاعه فيها نساء ورفض ان يتحدث فيها مافكر لو ثانية
طيب لو ان قالوا لك في كافيرات يبون يسمعون كلامك
زانيه والعياذ بالله تبي تسمع كلامك تقولها اطلعي بره
الشره عليهم الي يسمعون له (: موقفه باين عليه ان متأثره ورد فعل لا اكثر ولا اقل
الله يفرج كربته هذا الي اقوله هو بكربه , هو يثأر من نفسه ونسى
انا اتذكر كلام علي الطناطاوي عن قصة الشيخ الي خطب في مرقص ليلي راح المرقص ليلي يخطب فيه !!
الرسول يخطب في ارض الكفر ومن سماحة الانبياء ما ينقلبون ابداً على الحكام كان بمكانه يجمع جماعة ينقلب على الحكم لكن هذا الامر لم يكن لنبي كان سمح
يدعو والاصنام من حوله من يشركون بالله
سواء كان هو متمسك بفكرة ان عدم الاختلاط يصون المجتمع مع ان الفساد موجود بالاختلاط او عدمه موجود
لا اعلم ما ذا اقول الله يوحد قلوب المسلمين
ويجعل محبة اعصى العصاة فيهم واتقى الاتقياء أمر سهل على جميع المسلمين
الاصل في المسلم يحب اخوه المسلم ويحسن الظن فيه هذا الاصل
20 ديسمبر, 2009 في الساعة 10:07 ص
لما الواحد يكون مشدود وعنده اشغال كثيرة يصير رد فعل فيعكس انفعلات الاخيرين
معاكس له بالاتجاه مساوي له بالمقدار بس كويس انتبهت على حالك (:
21 ديسمبر, 2009 في الساعة 4:08 م
أستاذ فؤاد كلنا نخطيء و جميل أن يعترف البعض بأخطائه…
و لكن لي وقفات مع الاعتذار سأصيغها في سيناريوهات مختلفة…
إسرائيلي (بعد أن قتل طفلا في السادسة): أوه آسف لم أكن اعلم أن له أبا سيبكي عليه و أما سينفطر قلبها…ظننته يتيما!
******
عادل فقيه بعد سيل جدة: آسف يا جماعة كنت نايم طوال هذه السنين و لم أقرأ بما يكفي عن البنية التحتية لجدة و عن تاريخ اوديتها و امطارها..و بصراحة ماني عارف هما اختاروني امين بلدية ليش…بس قلت يللا أجرب حظي…و عموما لا تزعلوا و امواتكم امواتنا و إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة و لا يستقدمون…
**********
هناك اعتذارات من الأفضل أن لا ينطق بها أصحابها…
شكرا و آسفة إن كان ردي قاسٍ…