أعتقد أن هذه تجربة جديرة بأن تُخاض.. مع أنها ليست جديدة تماماً. عندكم الـ Huffington Post، وعندكم TPM Cafe ، وهناك أيضاً مدونة سَمْ وَن.. وغيرها مئات المدونات التي يكتب مادتها أكثر من مدون واحد.

طبعاً فالمقارنه عبثية بين هذا الموقع وبين الـ (هفنگتون)! لكن هذه ليست المسألة.. المشكل الحقيقي أن هذه المدونة قد أنشئت أساساً ليكتب بها شخص واحد.. وهي تحمل اسم هذا الشخص وصورته وتدور في فلكه. هل يكون من العدل -بحق الآخرين- أن يكتبوا هم تحت مظلة اسم آخر؟

ذلك كان الهمّ الأساسي الذي شغلني حين طُرحت عليّ الفكرة. لكن الذين وافقوا وسيشاركون بكتاباتهم هنا كانوا شجعاناً وواثقين كفاية بحيث لم تشكل لهم هذه معضلة. وأنا أقدر لهم ذلك مثلما أقدر وأتفهم أيضاً وجهة نظر الذين رفضوا وفضلوا الاستقلال بمشاريع تدوينهم.

لماذا أدعو آخرين ليكتبوا في “مدونتي”؟ هناك أكثر من سبب في الواقع، بعضها تسويقي بحت. فبعض هؤلاء هم نجوم حقيقيون سواء في مجال التدوين أو كإعلاميين أو كتّاب مقالة. وأنا أعرف أنهم جميعاً مفكرون باهرون ذوو طرح مختلف وتواجدهم هنا سوف يزيد عدد زوار هذا الموقع.. هذه واحدة ولست أنكرها البتة.

إلا أنك لو دققت في أسماء الأخوة والأخت الذين وُجهت لهم الدعوة ليدونوا هنا، فستلاحظ شيئاً. ستلاحظ أنهم إما مدونون عريقون لكن توقفوا عن التدوين المنتظم لسبب أو لآخر، وإما هم أفراد لا يمارسون التدوين بكل أريحيته ورحابته وليست لهم مدونات خاصة. القاسم بين الجميع أنه ليست هناك مدونة نشطة لأي واحد منهم حالياً. وأنا أظن أن هذا الوضع غير مقبول ولا يصح! لأني واثق من أن هناك أفكاراً فذة عند كل واحد وواحدة من هؤلاء مما يضيق به حيز العمود الصحفي الرتيب ولغته. كما وأني متأكد من أن همّ التدوين.. همّ إنشاء وإدارة مدونة مستقلة وصيانتها والالتزام بالنشر مع قرائها.. كل ذلك يعيق ويؤخر إقدام هؤلاء على التجربة. بعض هؤلاء يكتب نوتات حرة على الفيس بوك وتمبلر.. لكن هذه عندي لا تسمن ولا تُغني.

عليه، فقد قررت أن أوجه دعوة لمجموعة منتقاة -وفق المعايير أعلاه- ممن أعرفهم أو يسعني الاتصال بهم ليدونوا هنا بحريّة وفق هواهم.. تدويناً حقيقياً وعالي المستوى. لا أحد سيطالبهم بعدد معين من المقالات في وقت معين. سيكتبون متى ما راق لهم وسيجدون الباب هنا مفتوحاً لأن هذا صار موقعهم.. وأنا أكيد بأننا سنعجب كثيراً بما سنقرأ.. أو فلنقل أنه سيكون شيئاً مختلفاً ومميزاً ;^)

بقيت نقطة أخيرة يجب أن تعوها معي. كل من وافق على الكتابة هنا أكدت أنا له بأني لن أتدخل فيما يكتب. لن أغير حرفاً ولن أعدّل إلا ضمن قواعد النحو والإملاء. تدوينات هؤلاء تعبر عن آرائهم هم الشخصية.. إنما لا شيء يعطيني الحق في أن أصادرها. هذا هو الاتفاق منذ البداية وعليه سنمضي.. على أساس أن هذه هي روح الكتابة الحرة وروح التدوين.. كاپيش؟

أنا متأكد من أن أسماء أخرى باهرة ستنضم للقائمة مع الوقت. لا أعرف إن كنت هكذا اتخذ الخطوة الأولى نحو تحول جذري يطال هذه المدونة ويقلبها لموقع آخر مغاير ومختلف عما هي عليه اليوم؟ لكني متحمس للتجريب ولركوب الموجة على أية حال.

إذاً فلنرحب معاً بكتًابنا الجدد.. الذين ستتعرفون عليهم متى ما ظهرت تدويناتهم هنا تباعاً.

———

تحديث: هنا كتابات جميع ضيوف المدونة.