السبت, 8 أغسطس, 2009معركة الهوية خسرانة: مكّة والمدينة كمثال
أردت أن أضمّن هذه التدوينة صورة مركّبة من لقطتين: لقطة للكعبة المشرّفة، ولقطة أخرى لـ (باريس هيلتون). لكن قلبي لم يطاوعني.. أحسست أن الصورة الناتجة ستكون فيها إهانة ما لمقام بيت الله، وأنه جمع لا يليق. سأترك لخيالكم المهمة على أية حال.. لكن يجب أن تعرفوا أن تلك الصورة المركبة كانت حاضرة في ذهني وأنا أطوف بالكعبة! وهذه لم تكن خيالات شيطانية بالضرورة.. لنعتبره تداعياً منطقياً للأفكار. فالفندق الذي أقمنا به خلال عمرتنا هذه كان –بعد كلٍ- فندق (هيلتون مكّة)، وكان من البدهي أن أسأل نفسي: كم ستكسب الأمّورة (باريس هيلتون) من زيارتي لمكّة؟ أليست سلسلة الفنادق مملوكة لوالدها في نهاية الأمر؟ ألم يشتر منه أحد حقوق الاسم التجاري بمكّة على الأقل؟ الإهانة و”قلة الأدب” المذكورة بعاليه هي إذاً واقعة لا محالة!
هذه التساؤلات -وغيرها كثير- تتلبسك وأنت تتمشى بين ساحات الحرمين في مكّة والمدينة.. وأنت تجاهد لتضبط مزاجك على موجة الروحانية المفقودة. هل يبدو هذا الكلام تخريفاً؟ ماذا يفعل الملايين الذين يفدون للحج والزيارة كل سنة إذاً؟ أنا لا أتكلم بلسان أي من هؤلاء على كل حال. لكن بالنسبة لي شخصياً.. فإن حرمي مكّة والمدينة.. “المنطقة المركزية” بكليهما إن كنتم تعرفون التسمية.. هي بالنسبة لي البقاع حيث تتجلى حضارة رأس المال في أقوى صورها.. أكثر حتى من (مانهاتن العُليا) ومن (هونغ كونغ)!
وهذا الرأي قد لا يكون موضوعياً.. قد يكون متأثراً برواسب ثقافية وجينية ما. لكنه رأي لا يخلو من وجهة نظر. خذوا مثلاً موقفي مع فيصل.. ابني ذو الثمانية أعوام والذي لمح.. بعد فراغه من مواجهته الأولى مع الكعبة، وفيما نحن نخطو في (المول) الفاره الذي يمثل مدخل البرج المهيب المطل على ساحة بيت الله، حيث يشغل فندق (هيلتون) قرابة الثلاثين طابقاً من مبناه الشامخ.. أقول لمح فيصل شعار ماركة (سينابون) للمعجنات الحلوة؛ وطلب أن نشتري واحدة. سألته وهو يلتهم الخبزة الحلزونية إذا ما كان مندهشاً من حقيقة كونه يأكل هنا في مكّة شيئاً قد اعتاد عليه في كندا.. وتحت نفس الاسم التجاري؟ أردت أن أن أعطيه مقدمة في العولمة. لكنه هز كتفيه في لا مبالاة وسألني: وما المشكلة؟
المشكلة.. يا دام عزّكم.. هي في الهوية الثقافية للأمة.. وفي الخصوصية.. وفي العقيدة.. وفي مهبط الوحي وأرض الحرمين وكل ديباجة الألفاظ الكبيرة هذه التي استغليناها على نحو كاريكاتوري واعتباطي في كل أنحاء مملكتنا الغالية.. ثم قررنا أن ندوس عليها في أراضي الحرمين (الحقيقية). لم تعد ثمة (مكّة).. ولا (مدينة منورة).. ربما باستثناء الكعبة المشرفة والقبة الخضراء وبقيع الغرقد. وهذا كلام قد يبدو مدهشاً ومتناقضاً من شخص كتب قبل أيام بأنه مؤمن بالحداثة وبقيم التغيير وبأن الحاضر ليس ظل الماضي. لكني لا أعارض نفسي هنا ولا أنافق. أنا هنا أتمسك بكل ما قلته سابقاً ثم أضيف: مكّة غير.. والمدينة غير. والذي يكذب وينافق هو الذي يتشدق بخصوصية “بلاد الحرمين”.. ثم يحول محيط الحرمين إلى “أغلى متر مربع في العالم”!
“الأصالة” هي القيمة التي أتحدث عنها هنا. نحن أبناء مكة والمدينة طالما اعترضنا عبر عشرات السنين على ما اعتبرناه إزالة منهجية للهويات المعمارية والثقافية للمدينتين المقدستين. وسواء أكان ذلك في إطار محاربة البدعة والضلالة.. أو إطار خدمة ضيوف الرحمن.. فإن وجه المدينتين قد تم قشعه، واستبداله بطبقة رخامية باردة. المواقع التاريخية التي عرفها الناس على مدار 1400سنة كلها اختفت خلال الثلاثين عاماً الأخيرة.. واحدة وراء الأخرى بحيث فقدت الأجيال الناشئة ارتباطها بالتاريخ الذي كانت تمثله تلك المواقع بوجودها المحسوس. أكثر من ذلك، فإن مباني الحرمين ذاتها فقدت قيمتها المعمارية المركزية. في مكة بالذات تبدّى لي هذا الواقع المدهش. وأنت على مشارف مكة يستقبلك المبنى المهول لوقف (أبراج البيت).. في الماضي كانت تستقبلك منارات الحرم. عندما تطوف اليوم فإن الوجود الحسي للكعبة ذاتها يتقزم تحت الحضور الطاغي للبرج الذي لم يكتمل بعد والذي سيصير أحد أطول مبانى العالم. في الماضي كنت تتطلع للكعبة وليس فوقها إلا السماء لتحس بالملائكة تحمل دعواتك مباشرة. اليوم يجثم مبنى الوقف ساداً الطريق بين الكعبة والسماء. وهذه قيمة شنيعة جداً تكاد تذهب بجميلة كل جهود ونفقات خدمة ضيوف الرحمن الأخرى! نفس الكلام يمكن أن يقال عن الحرم النبوي المدفون خلف حزام كثيف من القلاع الاسمنتية القبيحة.
طبعاً سيجادل غير واحد بأن هذه “القلاع” توفر مآوي لآلاف الحجاج الذين صاروا يقيمون في فنادق فاخرة على مرمى حجر من المسجدين. لن نختلف. لكن أنا سأكون “بجيحاً” وسأزعم أن هذه هي الوسيلة التي بررت الغاية. لقد تم حَلب بقرة الدين بشكل باهر لتحقيق ربح خرافي من هذه المشاريع. سأكون صفيقاً وأقول أن ذات الهدف “النبيل” كان يمكن إحرازه بشكل أفضل بكثير يراعي كل قيم الأصالة والهوية والخصوصية والروحانية التي نُسفت في سبيل ربح سريع ومضاعف.. وسيوافقني على رأيي هذا جيش من المهندسين والمعماريين والمخططين الحضريين.. والمسلمين سليمي الذوق كذلك.
كي لا أتهم بأني “أبربر” من غير أن أقترح حلولاً فسأقدم رؤيتي لمكّة العصرية. ستكون هذه مدينة حافلة بالمزارات التاريخية التي تربط الحاج والمواطن بالسيرة النبوية عياناً. ستكون مدينة واسعة الطرقات فسيحة الميادين لا تخنق سماءها الأبنية المتطاولة ولا يسمح في مركزها بوجود السيارات ولا قيادتها.. لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال أن الحرم لا ينفر صيده ولا يعضد شوكه.. لكن السائقين العصبيين يلعنون كل لحظة أمهات بعضهم وأمهات الحجيج وهم يراوغون الزحام ويروعون الناس! بدلاً من أن أقيم في الهيلتون واشتري طعاماً من فروع (سينابون) و (كينتاكي) و (باسكن روبنز)، فإني سأختار خدماتي من منظومة اقتصادية إسلامية.. مطاعم وعلامات تجارية وبازارات دولية دائمة من إندونيسيا وباكستان والبوسنة والجزائر تعكس ألوان حضاراتها وتعبر عن تنوع (الثقافة الإسلامية) التي لا أعرف ماذا تعني بالضبط؟ لأنها ليست لها بيئة جامعة.. ولا حتى في مكة. ومع ذلك فإني أسمع هذه العبارة في كل وقت.. وأسمع من يطالبني بمقاطعة المنتجات الأميركية.. في حين تحقق أسرة (هيلتون) الربح حتى من جوار بيت الله!
















8 أغسطس, 2009 في الساعة 11:58 ص
حقا ً ..
فقدنا الفضاء الإيماني .. وروح جوار بيت الله ..!!
لن تدرك الأعين لمعة أفق الغروب الشمسي قبيل صلاة المغرب ..
ولا الضياء الفجري والإشراقة اليومية .. التي تبعث الأمل من البقاع المقدسة ..
يتسع العمران وتضيق العقول .. لتعترف كل مرة بأنها لا زالت تتقلص مساحة وترتفع شهاقا ً ..
يكاد المستفيد التجاري والمستثمر المعماري أن يضع قواعد بنايته داخل أسوار الحرم ..!!
يتباهون بالقرب .. وهم عنه براء ..
ما علموا أن المجاورة الروحية هي ما تسعى إليه نفوس المؤمنين ..
ربي هب لنا تنويرا ً للعقول وطهارة للحرمين .. يشفي هم تلك الصدور ..
أشرف .. شكرا ً لك ..
8 أغسطس, 2009 في الساعة 12:32 م
اوافقك واخالفك في نفس الوقت، اوافقك انه كان بالامكان فتح المجال اكثر للمتاجر والعلامات التجاريه الاسلاميه في المننطقتين المركزيتين للحرمين وفرض طراز معماري اسلامي اكثر على كل المباني.
لكن اختلف او اتسائل هل المسجد النبوي الذي (خلف القلاع الاسمنيه) هو نفسه مابناه الرسول (صلى الله عليه وسلم) واصحابه رضي الله عنهم او هو مجرد بناء شيده الاتراك بهذا الحجم والشكل ليوفر مأوى لآلاف الزوار في ذلك الوقت. وربما عارضهم اهل المدينه في ذلك الوقت.
اتفهم عاطفتك وعاطفة اهل المدينه ومكه لإندثار ذكرياتهم لكن بالمقابل انظر فرحة الزائرين لمدينة الرسول من المخضرمين امثالنا بالتغير الاجابي والجذري لمنطقة الحرم المدني التي لم تكن ممكنه حتى للخيال .
عزيزي اشرف ذاكرتي وذاكرتك او حتى اباؤنا واجدادنا هي مئة سنه وربما ميئتا سنه لكن الحرمين اطول عمرا مننا جميعا وستأتي اجيال واجيال يسمون ما امتعضت من ازالتها اليوم تراثا وسيحاولون المحافظه عليه وينبذون اي تتطوير او تحسين استجابة لعواطفهم.
8 أغسطس, 2009 في الساعة 12:34 م
““المنطقة المركزية” بكليهما إن كنتم تعرفون التسمية.. هي بالنسبة لي البقاع حيث تتجلى حضارة رأس المال في أقوى صورها.. أكثر حتى من (مانهاتن العُليا) ومن (هونغ كونغ)!”
ها أنت قلتها بنفسك يا أستاذ أشرف…الرأسمالية…
في رأيي القاصر لايمكن للرأسمالية و الثوابت أن تجتمع…و لا أعتقد أن يتنازل الرأسماليين عن حبهم للكسب السريع مقابل “حفنة” من المبادئ التي “لا تسمن و لا تغني من جوع” خصوصا في ظل الثقافة الإستهلاكية الغارق فيها المجتمع
الصورة التي أوردتها ذكرتني بمشاهد الزحام المميت عند هذا الفرع من ستار بكس في إجازة عيد الأضحى…صورة لا تدع مجالا للشك بأن عامة الشعب هم الذين بإستطاعتهم التحكم بالنمط الإقتصادي في البلاد
تقبل تحيات طالب سابق
8 أغسطس, 2009 في الساعة 1:40 م
أخي الكريم…انظر لأبرق الرغامة في شرق جدة و هو الموقع الذي عسكر فيه الملك عبدالعزيز لـ”يفتح” جدة. لقد سور و نصب مكانه علم معدني يرى من مسافات بعيدة، ماذا لو حصل مثل هذا في جبل النور. قارن بين المحافظة على قصر المصمك و بناء مجمع لدورات المياه فوق منزل السيدة خديجة. أو اسأل ماذا فعل بمسجد ثنية الوداع في المدينة النبوية. للأسف إننا نعيش عالماً متناقضاً.
و الله الهادي إلى سواء السبيل.
8 أغسطس, 2009 في الساعة 3:15 م
حزنك مبرر اخ اشرف، اذكر قبل سنوات اعتمرت في شهر رمضان المبارك وانا في صحن الطواف رفعت رأسي فشاهدت شيئا مخيفا وبعد امعان النظر تبين لي انها اطباق الاستقبال(الدشوش) تطل علينا!! ياله من خشوع وسكينة يحسها ضيف الرحمن.
للأسف ان قوة المال حولت الشعائر الدينية الى تجارة (السياحة دينية) مما جلب هذه العلامات التجارية والتي جعلت باريس هيلتون تستعرض مفاتنها كل ليلة امام(البابراتزي) وتقيم (البارتيات) الماجنة على حسابك يااشرف وغيرك من زوار البيت العتيق.
8 أغسطس, 2009 في الساعة 4:15 م
Wikipedia: “In December 2007, Hilton’s grandfather Barron Hilton pledged 97 percent of his estate to a charitable organization founded by his father, the Conrad N. Hilton Foundation. An immediate pledge of $1.2 billion was made, with a further $1.1 billion due after his death. He cited his father’s actions as the motivation for his pledge. According to reports, the potential inheritance of his grandchildren is sharply diminished”
Also:
http://www.news.com.au/story/0,23599,22157708-2,00.html
Other than that, I agree
8 أغسطس, 2009 في الساعة 7:36 م
أستاذ أشرف بالفعل كلامك في محله مئة بالمئة …
بل القادم أشد ظلمة مما ذكرت , وما يدل الآن على أعمال التوسعة الأخيرة بالحرم إلا هدم لكل ما هو جميل , وأثري , ومهم لتراث الأمة …
يكفيك الآن تلك العريضة الأليمة التي أرتفعت قبيل شهرين لهدم المولد النبوي الشريف وذلك في تحدٍ صارخ لجميع المسلمين في العالم !!
جزيت خيرًا أيها المكاوي
9 أغسطس, 2009 في الساعة 1:02 ص
كلامك مؤلم …لكنه حقيقة
هو الحل السريع الذي اعتدنا عليه دون أدنى تخطيط أو تفكير
فتح المجال للغرب ليحل مشاكلنا بزعم انه سيفيد ويستفيد..!!!
تفكير مادي.. دون نظر للقيم
9 أغسطس, 2009 في الساعة 3:06 ص
اخي الكريم .. بادئ ذي بدء كل اصحابي ينادزني بالحداثي و البعض بالعلماني !! و مع ذالك احب ان اقول صح لسانك .. و خدمة الحجيج بالسكن الفخم و الخدمة الخمس نجوم ليست حكرا على المنطقة المركزية .. كان ممكن تبنا الابراج في مناطق لا تحجب قداسة ابيت الله و بتوفير نظام مواصلات بمقاييس عالمية متطوره تخدم ضيوف بيت الله يصبح سهل جدا الوصول من و الى بيت الله .. لكن غثاء كغثاء السيل !
الله يستر من الجاي
9 أغسطس, 2009 في الساعة 5:22 ص
شكرا اخي اشرف … احساس متبادل عند كثير من الناس ..
يا ترى ماذا لو استعملت واجهات الابراج للدعاية والاعلان ….
يا سلام …
تخيل وانت تجلس في ساحة الحرم ..تفكر انك تشتري بيبسي … او ما اجمل شعر الفتاة في دعاية الشامبو !!!!
9 أغسطس, 2009 في الساعة 7:12 ص
آآآآه لو أن للدمع أن يكون بحرا، يُغرق كل فكر قذر ،
آه لو أن الآه تحول ريح صرصر تنزع أناسا كأنهم أعجاز نخل منقعر ،
آه لو أن للقلب خفق، أو للعين بصر …
،
صاحب الرجل الملتوية الخارج مثل أبرهة، لن يقف أمامه من يصعد الجبل قائلا ” للبيت رب يحميه ” فما من عبيد يهمهم البيت ولا رب البيت،
لن يخرج الأعرج طالما ستائر الكعبة مبتلة بالدمع ،
شيئا فشيئا تسلب الستائر قدسيتها،
حتى يبقى الحرمان للسباع تجوب فيهما …
اللهم …
اللهم عونك اللهم ..
9 أغسطس, 2009 في الساعة 8:33 ص
يا الله حقاً مقال في قمة الروعه لأنه يلامس الجرح الكامن بقلبنا أصبحنا نرى
بمعالمنا التاريخية تهدَّم للأسف كله من اجل المال لم نعد نشعر بروحانية في مكه و كل ما حولها
لا يشجع على ذلك نريد مكة مكان للعبادة نريدها بهوية اسلامية لا مطاعم اجنبيه و مدعومة من قبل الصهاينة
حسبنا الله و نعم الوكيل على من ضيع هويتنا
9 أغسطس, 2009 في الساعة 8:34 ص
احذر أن تتهم بالرجعية والتخلف يارجل..
يخرجون الناس مما يدعون أنه شرك القبور والآثار والمعالم التاريخية الزاخرة إلى شرك القصور والرأسمالية والنطاحات السحابية والماركات التجارية والعولمة الحديثة حيث عبادة المادة والجسد واللذلة عندما يسكتون عنها ويباركونها..
يزيلون أقدس البقاع تاريخا وأثراً عندما يهدمون بعض المساجد السبعة ومنازل الصحابة ومعالمهم وآثارهم ومساجدهم التاريخية بدعوى العقيدة والتوحيد..
ويسكتون بل ويباركون ذلك الشرك الحديث شرك العولمة والمادة..
إلى الله نشكو
9 أغسطس, 2009 في الساعة 9:47 ص
لنكتشف بالنهاية أننا نمتلك “خصوصية” حسب الطلب..
وأننا نعيش بعشرات المكاييل .. فلكل حالة وضعها الخاص .. ولكل منطقة خصوصية حلبها .. وعاشت باريس هلتون!
9 أغسطس, 2009 في الساعة 10:37 ص
قراءة جميلة جداً تقدمها هذه المقالة وهي تثير الكثير من الأسئلة التي أظن أننا بحاجة لمراجعتها والتمعن فيها..كنت وصديقي الفنان التشكيلي المكي قد توقفنا حول مثل هذه الأسئلة طويلاً ونحن نتجول في ساحات الحرم ونبحث عن تحديد دقيق للمسافة الفاصلة بين الحرم والمول الذي يلاصق الساحة بلاطة لصق بلاطة..
شكراً أشرف إحسان فقيه فقد نثرت أسئلتك وأسئلة كثيرين يتبخر تدريجياً وبفعل الإحداثات العمرانية الأخيرة من أرواحهم الكثير والكثير..
تحياتي، سعدت كثيراً بقراءتك
9 أغسطس, 2009 في الساعة 7:57 م
شكله في أحد قعد مع الدكتور المهندس سامي عنقاوي
و الله كلامك عين العقل
بانتظار النموذج
9 أغسطس, 2009 في الساعة 8:20 م
بورك قلمك اخي اشرف
حدثني احد الأفغان المقيمين في استراليا بكل حرقة حين قابلته في حج عام 1428 هـ
لقد سبق له الحج في عام 1385 هـ ثم عاد في تلك السنة فيقول انه لم يعد يجد الحرم المكي والمدني بل اصبح يرى الصور والأبراج التي اطلق عليها اسم الاصنام الجدد !!
اسأل الله ان يصلح حالنا
10 أغسطس, 2009 في الساعة 3:30 م
لقد اسمعت ان ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تناد
good one man..
28 يونيو, 2010 في الساعة 2:11 م
اصبت في قلمك عن شعوري لحنين هوية المدينتين المقدستين التارخية0
بالمقدور أن تعيش في عالم متجرد من الأحساس عن فقدان هوية المكان الذي تعيش فيه كشخص عاش وترعرع بين الأماكن التي تنعش النفس في روحانية المكان
ففقدان هوية المكان أمر الزامي على حساب التوسع العمراني في المكان المقصود للتطور 0
أسال الله سبحانه وتعالي أن لا نفقد الهوية الروحانية لبيت الله الحرام والمسجد النبوي 0
14 يوليو, 2010 في الساعة 3:25 ص
as i said once , I’ll say it twice.. las vegas…
14 يوليو, 2010 في الساعة 3:52 ص
مشاعري متناقضة حيال هذا الأمر, فمن جهة أذكر حين زرت مدينة الرسول-صلى الله عليه وسلم- قبل عدة أشهر مشتاقاً صدمتي الكتل الإسمنتية الخانقة لمحيط الحرم . ولكن قلت أن في الأمر حاجة. فمن ناحية, هذه الكتل الإسمنتية سهلت لي الحصول على سكن قريب ومريح ورخيص ما كنت لأحصل عليه قبل عدة سنوات إلا بسعر مضاعف. ومن ناحية أخرى, قارنت التطوير الذي حصل في المدينة بشاطئ أحد المدن التاريخية الأمريكية عندما ازدحمت بالمباني. فسلطات هذه المدينة فرضت على كل ملاك المباني المطلة على الشاطئ تخصيص الدور الأرضي للعامة بل وضمان ممرات واسعة للمشاة داخل حدود ممتلكاتهم بحجة تاريخية المدينة وحق العامة في الاستمتاع بالشواطئ. فتمنيت لو انتبه مطوروا المدينة المنورة لهذا-إي حق المسلمين في التمتع بساحات الحرم- وتصميم الأدوار السفلية من المباني “القبيحة”بشكل واسع ومفتوح وإتاحتها لعامة المسلمين كحل وسط بين الحاجة إلى التطوير والحفاظ على الروحانية المتمثلة بتلاحم المسمين واختلاطهم وقد أتو من كل فج مشتاقين إلى حبيبهم _صلى الله عليه وسلم_.
أما بخصوص ما ذكرت من الرأسمالية المتمثلة حاليا في “المنطقة المركزية”فلا يوجد فرق بين شركات “إسلامية” وشركات “غربية” مادام التعامل بحدود المباح. بل أن الله _جل وعلى_امتن على قريش _سكان مكة_ برحلتي الشتاء والصيف التجاريتين. والمسلمون مشتهرون تاريخيا بتسهيل التعاملات التجارية.
المشكلة باعتقادي مشكلة هندسية .حيث لم يوفق المطورون بمراعاة الجانب الاجتماعي في خططهم.