عرفت بهذه المصورة (دي-آن آربوس) بالصدفة.. عبر “اهتمام ثقافي” مختلف نوعاً!

كنت أبحث عن معلومات بخصوص الممثل Robert Downey الابن.. الذي سيقوم ببطولة الفيلم الفانتازي (الهزلي في رواية أخرى) Iron Man. ومن رابط إلى رابط عرفت بفيلمه الآخر: Fur الذي أدت فيه Nicole Kidman دور البطولة الأولى متقمصة شخصية Arbus.

ولدت (دي-آن) في نيويورك في عشرينات القرن الماضي لعائلة يهودية ثرية. ثم تزوجت ما أن بلغت الثامنة عشرة من صديق مراهقتها الذي قادها لعالم التصوير. وقد برع الزوجان في التصوير التجاري وكونا شهرة لا بأس بها.

لكن وكما يحصل مع المشاهير الناحجين لم يلبث الاثنان أن تطلقا. لتنفرد (ديان) بتجربتها الفوتوغرافية التي تميزت بالتركيز على الغريبين (الـ Freaks بالإنجليزية).. المنبوذين كالأقزام والشواذ وحتى الأفراد العاديين في الأوضاع غير عادية. في (ويكيبيديا) وُصفت بأنها صاحبة المناظر المثيرة للقلق: “disturbing images”.

ومع أنها انتحرت مبكراً عام 1971 وهي بعد في الثامنة والأربعين، إلا أن الأثر الذي تركته لقطاتها في الوعي الشعبي الأميركي يبدو عميقاً ومؤكداً. وحتى مقدمة الفيلم Fur تصفها كـ “أحد أهم الفنانين الأميركيين في القرن العشرين”. عل سبيل المثال.. صورة التوأمتين أعلاه بنُي عليها لاحقاً مشهد شهير في فيلم The Shining من بطولة العظيم Jack Nicholson عن رواية العظيم الآخر Stephen King.

بورتوريهات (آربوس) مغرقة في البساطة والتركيز كذلك. والغرباء الذين يملأون كوادرها يتم تقديمهم على نحو تلقائي صادم. هناك مسحة من القلق فعلاً في كل أعمالها. وبالرغم من أن العيون في صورها -غالبا-ً ما تنظر لك في وقار.. إلا أنك لا تملك إلا أن تستشعر خوفاً ما.. وكأن الوجوه الغريبة لن تلبث أن تقفز نحوك أو تأتي بحركة معوقة ما.

أظن أن القيمة الأساسية لصور (آربوس) هي إنسانية وليست تقنية. لأنها وضعت مجتمعها في مواجهة (الظواهر) التي كانت موضوعات لقطاتها.

أعمال منتقاة لـ (دي-آن آربوس) عبر الموقع: Fine Art Photography Masters.