مدوّنة أشرف فقيه » الشركاء في المدونة
... تدوينة لـ: ياسر فقيه
Hits: 2669

نُشر هذا المقال في عدد مجلة القافلة يناير-فبراير 2014 .

ثار الجدل خلال السنوات القليلة الماضية حول موضوع الصراع بين الوقود والغذاء، بسبب سعي مصنِّعي الوقود الحيوي إلى استغلال بعض المحاصيل الزراعية على حساب استعمالاتها الطبيعية كغذاء للإنسان وعلف للمواشي. وقد بلغ الجدل ذروته في هذا الشأن أواخر العقد الماضي عندما ارتفعت أسعار السلع الغذائية الأساسية في الأسواق العالمية بشكل حاد، وشمل الارتفاع كذلك أسعار اللحوم بالإضافة إلى كثير من السلع الثانوية المعتمدة على الخمائر النشوية والمشتقات السكرية من أغذية الأطفال إلى مستلزمات التجميل وغيرها.

وبُعيد‭ ‬أزمة‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬تلك،‭ ‬طغت‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬أزمة‭ ‬أشد‭ ‬وقعاً،‭ ‬وهي‭ ‬الأزمة‭ ‬المالية‭ ‬العالمية‭ ‬وما‭ ‬تبعها‭ ‬من‭ ‬كساد‭ ‬اقتصادي‭ ‬شامل‭. ‬فخبا‭ ‬على‭ ‬أثر‭ ‬ذلك‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬صراع‭ ‬الوقود‭ – ‬الغذاء‭ ‬لمدة‭ ‬من‭ ‬الزمن‭. ‬غير‭ ‬أنه‭ ‬وقبل‭ ‬عام‭ ‬تقريباً‭ ‬عاد‭ ‬الموضوع‭ ‬إلى‭ ‬السطح‭ ‬مجدداً‭ ‬بسبب‭ ‬تزامن‭ ‬موجة‭ ‬جفاف‭ ‬ضربت‭ ‬معظم‭ ‬مناطق‭ ‬إنتاج‭ ‬الذرة‭ ‬والحبوب‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬مع‭ ‬بوادر‭ ‬انتعاشة‭ ‬اقتصادية،‭ ‬فارتفعت‭ ‬أسعار‭ ‬السلع‭ ‬الغذائية‭ ‬ومشتقاتها‭ ‬مجدداً،‭ ‬وضجّ‭ ‬المتضررون‭ ‬بالسخط‭ ‬ولوم‭ ‬سياسات‭ “‬الطاقة‭ ‬النظيفة‭” ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تقيم‭ ‬وزناً‭ ‬لجياع‭ ‬العالم‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬وصفهم‭.‬

يسعى‭ ‬هذا‭ ‬المقال‭ ‬إلى‭ ‬إعطاء‭ ‬فكرة‭ ‬عن‭ ‬الجدل‭ ‬حول‭ ‬استخدام‭ ‬الغذاء‭ ‬كوقود،‭ ‬وتوضيح‭ ‬جوانبه‭ ‬من‭ ‬منطلقات‭ ‬اقتصادية‭ ‬وبيئية،‭ ‬ويسلط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬آخر‭ ‬ما‭ ‬استجد‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع،‭ ‬وكيف‭ ‬تحوَّل‭ ‬التفاؤل‭ ‬الجامح‭ ‬الذي‭ ‬طغى‭ ‬على‭ ‬الساسة‭ ‬والمشرعين‭ ‬في‭ ‬أكبر‭ ‬الدول‭ ‬المنتجة‭ ‬للوقود‭ ‬الحيوي‭ ‬بين‭ ‬عامي‭ ‬2004‭ ‬و2009م‭ ‬إلى‭ ‬شيء‭ ‬من‭ ‬التحفظ‭ ‬إزاء‭ ‬مستقبل‭ ‬صناعة‭ ‬الوقود‭ ‬الحيوي،‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬في‭ ‬صورته‭ ‬الحالية‭. ‬ولكن‭ ‬بداية،‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬نظرة‭ ‬سريعة‭ ‬على‭ ‬أساسيات‭ ‬هذه‭ ‬الصناعة‭ ‬وأسواقها‭. ‬

أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ: حنان الشرقي
Hits: 3697

نُشر هذا المقال مختصراً لاعتبارات المساحة في عدد مجلة القافلة يناير-فبراير 2014 . ونعيد هنا نشره كاملاً.

الإجابة المختصرة على هذا السؤال هي لا.

إذاً ما هو تفسير هذه الفجوة الظاهرة بين العالم العربي والعلوم؟

وما هو تفسير السبعة قرون العجاف التي تلت قرابة سبعة قرون من الإزدهار؟ فمنذ بدايات القرن الرابع عشر بعد الميلاد -أفول العصر الذهبي- وحتى يومنا هذا تراجعت الحالة الإبداعية عند العرب، فما عاد لنا أية حضور على خارطة الإبداع العلمي، ولم تعد هذه المنطقة مصدراً لأي إنتاج علمي أو فكري ذي قيمة.

Averroes

مناقشة هذا السؤال عادة ما تتحور سريعاً إلى التذكير بالعصر الذهبي للعلوم في المنطقة ومساهمات علماء العرب والمسلمين الأوائل في حفظ العلوم والمؤلفات الفلسفية اللاتينية و إضافاتهم العلمية القيمة عليها في مجالات الطب والفلك والجبر والبصريات والتي تلقفها الغرب بعد ذلك لتكون شرارة عصر النهضة الأوروبي والثورة العلمية الحديثة. لكننا بتحوير النقاش لهذا المنحنى نبدو وكأننا نرغب في دفع شبهة أننا بتركيبتنا الوراثية شعوب عاجزة عن الإبداع وأن الجفاء الحالي بيننا وبين العلوم ليس إلا حالة طارئة.

أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ: عبد الله محمد
Hits: 2066

 في البداية ظننت أني سأقرأ سفر التكوين بنسخة محسّنة، و للأمانة لم أكن حريصاً على الرواية كثيراً لأن العنوان لم يكن مفهوماً في نظري. لماذا قرر صالح علماني تغيير معنى العنوان من (اللامتناهي في راحة يدها) الى (اللامتناهي في راحة اليد)؟ عادة لا يخطئ علماني في ترجماته و لكنه أثار رغبتي بفتح الصفحات الأولى.. ظننت المحتوى إروتيكياً بعدما ألقيت نظرة أخرى على العنوان، ولكني وجدت نفسي في الصفحة ٤٣ في دقائق قليلة و من دون أية مقدمات.. جيوكندا هذه تملك براعة في السرد تذكرني بأسلوب ماركيز، و إن كنت أزعم في الوقت ذاته أنها قد تتفوق عليه في سلاسة السرد والتصوير السريع. كتبَت في مقدمة الرواية “ومع أنني لست متدينة، إلا أنني أرى أنه كانت هناك امرأة أولى و رجل أول، و أنه يمكن لهذه القصة أن تكون قصتهما”. وذكرت أنها استندت على المخطوطات التوراتية النادرة التي تفسر بصورة أوسع عما هو موجود في الآيات الأربعين في سفر التكوين، والتي ذكر فيها آدم و حواء. هي بالتأكيد لم تكن محاولة لإعادة صياغة المحتوى التوراتي لقصة آدم، ولكن إكتفت بالأرضية المشتركة في عدد من الحكايات والتفسيرات القديمة، والتي تشترك فيها الأديان السماوية. وربما ذهبت جيوكندا بعيداً في سردها..

أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ: عبد الله محمد
Hits: 2030

happy_birthday_madiba_poster

تداول الناس خبر وفاة نيلسون مانديلا بحزن على فقد رمز من رموز الإنسانية. ربما ليس كلهم، ففي تويتر انتشرت تغريدات تتسائل عن الإهتمام المركز تجاهه هو تحديداً و التغاضي عن البقية من دعاة المساواة و نبذ العنصرية في ذلك العصر، و قد ذُكر على سبيل التخصيص الإمام (عبدالله هارون). الحقيقة لا أعرف شيئاً عن هذا الرجل، و قد بحثتُ عنه فلم أجد له سيرة تفصيلية باستثناء بعض المواقع الإسلامية. و ربما كان صحيحاً أن مانديلا نفسه أشاد بشخصه و زار قبره تكريماً له، كونه من المناضلين ضد الفصل العنصري. لكن السؤال الذي يطرح نفسه في هذا المقال: لماذا بقي مانديلا نبراساً للحرية في قضية بلاده، بينما إنتهى أمر البقية في طي النسيان؟ و لماذا تعاظمت سيرته حتى أصبح رمزاً من رموز الإنسانية في القرن المنصرم؟

أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ: حنان الشرقي
Hits: 3137

أثناء كتابة هذا الجزء من المقال، أعلنت لجنة التحكيم لجوائز نوبل عن فوز بيتر هيگز و فرانسوا إنگليرت بجائزة نوبل للفيزياء لعام 2013..

نواصل الحديث عن تفاصيل تجربتي رصد بوزون هيگز في المصادم الهيدروني الكبير،  قليل من الفيزياء قد يفيد.

بيتر هيگز و فرانسوا إنگليرت في حديث جانبي خلال المؤتمر الصحفي في الرابع من يوليو 2012 والذي نظم بعد الإعلان عن نتائج تجربتي CMS و ATLAS والتي أْعلنت فيها النتائج الأولية لرصد بوزون هيگز.

كتلة… طاقة … سرعة؟

تخبرنا معادلة آينشتاين E=mc^2 أن الكتلة والطاقة هما وجهان لعملة واحدة ، فأحدهما من الممكن أن يتحول للآخر. وبسبب هذا التقابل يعبر الفيزيائيون عن الكتلة والطاقة لأي جسيم بوحدة القياس نفسها وهي الإلكترون فولت eV وهي كمية الطاقة الكامنة في إليكترون واحد. قوانين الفيزياء أيضا تنص على أن أي جسيم له كتلة لا يمكن تسريعه ليصل إلى سرعة الضوء لأن  ذلك يستلزم كمية لا نهائية من الطاقة. فبإمكاننا  تزويد أي جسيم بكميات كبير من الطاقة لكن كلما اقتربنا من سرعة الضوء تكون الزيادة الحاصلة في السرعة تكاد لاتذكر مقابل الطاقة الهائلة التي نبذلها للوصول لتلك السرعة. وهذا ما يحصل داخل المصادم، فالبروتونات عند نقطة انطلاقها تنطلق بسرعة تساوي 0.999997828 من سرعة الضوء، ثم بعد كميات مهولة من الطاقة وبعد عشرين دقيقة من الدوران في النفق يتم تسريع شعاع البروتونات لتصل سرعته إلى 0.999999991 من سرعة الضوء وهذا الفرق بين السرعتين يكاد لا يذكر حسب قوانين الفيزياء الكلاسيكية إلا أنه وفي عالم الجسيمات فالأمر مختلف جدا. حتى ينطلق شعاعي البروتونات بسرعة تعادل %99.9999991

من سرعة الضوء فإن سرعتها أو كتلتها – نظرا للتكافؤ حسب المعادلة- تعادل  سبعة بليون إليكترون فولت. وللوصول لسرعات مثل هذه يتم تفريغ الأنابيب التي يجري فيها الشعاع لتصبح في حالة فراغ كامل Vacuum.

أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ: حنان الشرقي
Hits: 6302
  • مدخل: يتطلع العالم للإعلان عن نتائج جائز نوبل للفيزياء غداً الثلاثاء 8 أكتوبر 2013. التوقعات تصب بقوة في صالح الاسكتلندي (بيتر هيگز) مكتشف البوزون المسمى باسمه. 

 

يناير 2012

 اتخذتُ مكاني في قاعة المؤتمرات بجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، والتي ضجّت بالحضور لأستمع للدكتور رولف أوير مدير المعهد الأوروبي للأبحاث النووية CERN وهو يلقي محاضرة ضمن برنامج الإثراء السنوي بالجامعة. أخذ الدكتور أوير يذرع المسرح وهو لا يستطيع إخفاء حماسته متحدثا بلكنته الألمانية المميزة:

“نحن نعرف كل شيء عن بوزون هيگز لكننا وبعد كل هذه البلايين التي صرفناها والجهود الجبارة لا نعرف إن كنا سنجده فعلا أم لا. لكن لا بأس فهذا جزء من الإثارة”.

هكذا بدأ أوير حديثه الشيّق، ثم أخذ يشرح كيف أن المصادم الهيدروني الكبير على الرغم من أنه لن يوفر الإجابة عن كل تساؤلاتنا عن الكون، إلا أنه سيساعد على تفكيك أسئلة محورية في الفيزياء، مضيفاً: لدينا في CERN فريقان من أكثر من 7000 عالم  وفدوا إلينا من أكثر من 170 جامعة ومركز أبحاث عالمي من مختلف التخصصات يساهمون في تجربتين منفصلتين CMS  و ATLAS يعملون  ليل نهار يسابقون الزمن للوصول نحو هدف واحد: رصد جسيم يدعى بوزون هيگز. هذا الجسيم هو قطعة اللغز الأخيرة التي إن وفقنا في العثور عليها فستكتمل الصورة الكاملة لمنظومة النموذج المعياري The standard model التي تحكم عالم ما تحت الذرات”.

أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ: د. خالد سليمان اليحيا
Hits: 8472

القصة الحزينة لجزيرة عيد القيامة

 لا أحد يعلم مالذي دار في مخيلة قبطان السفينة الهولندية (أرينا) عشية (عيد القيامة) من عام 1722. لكن وصوله في ذلك اليوم لتلك الجزيرة التائهة في المحيط الأطلسي كان –بلا شك- حدثاً تاريخياً، استحق أن يطلق على الجزيرة اسمها الذي اشتهرت به :جزيرة عيد القيامة (إيستر آيلاند).

كان الإنهاك قد وصل مداه، فالجزيرة تقع على بعد 3500 كيلومتراً من شواطئ تشيلي، غير أن البحارة سرعان ما ارتعدت فرائصهم وجلاً من أعمدة حجرية مهيبة تتسق مع تشكيلات النجوم في انتظام مبهر. وقبل أن يغسل البحارة أسنانهم النحاسية بدأ الهلع يدب في قلوبهم رهبة من سكان تلك الجزيرة. أكثر من 600 تمثال حجري عملاق -يصل طول بعضها لأكثر من ستة أمتار- قد نُحتت ببراعة مذهلة رغم الأوزان المريعة لتلك الحجارة والتي لا تقل عن عشر أطنان.

أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ: ياسر فقيه
Hits: 6951

** للتذكير: الجزء الأول.

ظهرت فكرة هذه التدوينة بعدما أرسل لي أشرف يستفسر عن مقالة تذكر أن الولايات المتحدة ستتفوق على المملكة في تصدير النفط بحلول عام ٢٠٢٠؟ فهل هذه معلومة صحيحة؟ وما هي تبعاتها إن كانت كذلك؟

سيغطي هذا الجزء الثاني والأخير إذاً محورين أساسيين:

  • شرح الفكرة الواردة أعلاه بخصوص تراجع السعودية في ترتيب الدول المنتجة
  • شرح تأثير ارتفاع الاستهلاك المحلي للوقود على قدرتنا التصديرية
... تدوينة لـ: ياسر فقيه
Hits: 12356

ياسر وأشرف ابنا عمّ. لكن ياسر يفهم في شؤون النفط بحكم عمله في مجال الطاقة. ولأن أشرف كثيراً ما يزعجه بالأسئلة الساذجة، فقد قرر ياسر أن يستقطع من وقته الثمين كطالب دكتوراه في جامعة Rice ليكتب هذه التدوينة.

إذا كنت تتابع الصحف فلعلك شعرت بالقلق مع الضجة التي أثارتها تقارير (تشاتام هاوس) و (سيتي گروپ) التي تذكر بأن المملكة ستتحول لدولة مستوردة للنفط قريباً. بل لعلك فكرت في الهجرة حين قرأت لخبير أميركي اسمه (مات سيمُنز) يؤكد بأن آبار السعودية قد بلغت ذروة إنتاجها، وفي طريقها إلى النضوب السريع.

فهل تلك المزاعم صحيحة؟ وإن لم تكن كذلك، فعلى أي أساس يتم نشرها؟ بالمختصر لعلك تريد أن تعرف: متى سينفد نفط السعودية؟

الجواب المقنع يتطلب مقدمة طويلة نوعاً ما لشرح الكيفية التي تُصنف بها الاحتياطات النفطية في العالم.
في البدء يجب أن نفرق بين مفهومين:

  • المخزون الكلّي: وتمثله كمية النفط الكليّة التي يُعتقد أنها في باطن الأرض.
  • الاحتياطي: أو الكمية التي نظن أن باستطاعتنا استخراجها إن كانت الظروف التقنية والاقتصادية مواتية. وهي تقسم حسب الاحتمالات من الأصعب استخراجاً (أو بعيد الاحتمال)، إلى الأسهل ذي احتمال الاستخراج العالي وهذه بدورها تقسم إلى احتياطي مثبت (احتمال استخراجه يفوق ٩٠٪)، و مرجّح، و محتمل، واحتياطي مجهول لكن يُعرف بقرائن. علاوة على ذلك هناك النفط غير التقليدي مثل النفط الرملي في كندا ونفط السجّيل الصخري في أميركا وغيرها.

أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ: عبد الله محمد وأشرف
Hits: 6473

تنبيه: تحوي هذه التدوينة على تفاصيل ستحرق عليك أحداث الفيلم

حينما تنوي مشاهدة فيلم معين، فإنك ستأخذ في الحسبان عدة اعتبارات لتقيس جدوى مشاهدته. عندك مثلاً: طبيعة النهاية المتوقعة، منحنى الأحداث وعلاقته ببطولة الرجل الأميركي، أو طبيعة كل من “الخيّر” و “الشرير” وشكل الصراع بينهما. وحين قررنا أن نشاهد (الرمادي – The Grey) بعد سلسلة من الخيبات السينمائية، فإننا قد أملّنا خيراً، لأنه فيلم بدا غير منتمٍ لأي من الأنماط المكرورة. ونستطيع أن نقول الآن أنها كانت تجربة باهرة ومميزة على كل الصعد.

أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ: عبد الله محمد
Hits: 3331

شد انتباهي ما تناقلته مصادر إخبارية على الإنترنت عن إتجاه مجموعة من السعوديين للاستثمار في هوليوود خلال العامين المنصرمين. ولعل دخول المستثمرين (غير الأميركيين) إلى هوليوود يُشير إلى عمق الركود الاقتصادي الأميركي، الأمر الذي جعل من الاستثمارات السينمائية الأميركية تنحصر في تصنيفات مضمونة تسويقياً مثل الخيال العلمي وقصص مجلات (الكوميكس). في الوقت الذي انتعشت فيه الأفلام المستقلة، وأظهرت قوة حضور في المهرجانات العالمية، بل تكاد أن تأكل الأخضر واليابس في ظل وجود فضاء إنترنتي مجاني يحتضن هذه الأعمال. وقد استفادت المنطقة العربية من أجواء هذا التغير الحاصل، فنشأت مهرجانات عربية للسينما ساعدت على استخراج مواهب محليّة على الرغم من اقتصار معظمها تحت مظلة (الأفلام القصيرة). وقد فتح ذلك المجال بأن يُقام مهرجان سينمائي لأول مرة في السعودية (مهرجان جدة للعروض المرئية) لثلاث دورات متتالية إلى أن أوقف في يوليو ٢٠٠٩.

أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ: عبد الله محمد
Hits: 7071

عبد الله محمد، كوميدي غير متفرغ، و طالب دراسات عُليا في كندا. مؤلف مسلسل (شراريب) على اليوتوب. هذه هي تدوينته الأولى هنا.

في البداية أريد أن أوضح نقطة مهمة للقارئ بخصوص هذا الموضوع، اكتشفت أن هذا المبحث عميق ويحتاج إلى صفحات كثيرة لرصد احتمالاته وتفاصيله، بل قد يكون مادة دسمة لرسالة ماجستير في علم الاجتماع أو غيره. المعطيات متناثرة وبعضها يفضّل الانطواء بلا أسباب واضحة، لذلك أردت أن أكون أكثر وضوحاً من غيري بالإشارة إلى أن هذا المقال لن يحصر مفهوم الكوميديا ومتغيراتها بشكل كامل، بل سيستعرض ما استطعتُ تجميعه من هنا وهناك.

أكمل قراءة الموضوع »

6 يناير, 2012أنا.. تقريباً

... تدوينة لـ: د. خالد سليمان اليحيا
Hits: 3965

“أنا.. تقريباً”: شخصية وهمية لا تمتّ بصلة للسيد م. غ. الذي أرجو منه ألا يتعرّف على نفسه هنا  🙂

الناس في تويتر سواسية.. لكن بعضهم –كما قال أورويل– أكثر سواسية من غيرهم.. فأيّ أشعث أغبر مدفوع بالأبواب –إن كان صاحب فولورز- يملك أن يقضي على رئيسه قضاء مبرماً باصطياد هفوة من هفواته. وأي مبارزة بين هذين الخصمين لن تكون مبارزة حقاً، بل مجرد نوع من مصارعة الثيران، يؤدي فيها الأشعث دور المصارع الرشيق، الماتادور، صاحب السيف القاتل، ويؤدي فيها المدير دور الثور الأخرق، الذي يبدأ بالهجوم دائماً، لكي يموت بعد ذلك أمام جمهور يصفق بحرارة.. ويستدعي المزيد من الفولورز..

هذه الصورة البطولية للماتادور التويتري.. هي حلم صديقي “أنا.. تقريباً”..

المتحرّرٌ من أغلال الإيتيكيت.. ليس ذلك الجنتلمان الذي أعتز بمعرفته في الواقع.. بل هو أكثر حزماً في عالمه الافتراضي.. لا يكبح جماحه تصنُّع الهيبة.. ميّال إلى الشق المظلم (الدارك سايد).. وبالطبع أكثر جاذبية.. و ذو غموضٍ فاتن.. نقيض الحذر.. قادر على الإفلات من قبضة الحجج الخائبة.. ومخاتلة المشي بين الناس بلا وجل..

“أنا.. تقريباً” لا يعتريه وهن الخجل..لا يحبطه التسفيه.. يندفع نحو ربط العلاقات بالصداقات بشكل يستحيل أن يكون له مثيل في عالم الواقع..

أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ: فراس عطية
Hits: 5779

استكمالاً للحديث حول لعبة المزمار؛ تاريخها، حواديتها، أساطيرها و خرافاتها. أحاول في هذا الجزء استنطاق الموروث الثقافي و الغوص بين ثناياه و رصد بعض التحولات و التراكيب الاجتماعية لسكان الحجاز من خلال عناصر اللعبة.

“مبروك الغالي..يبغوا يبيعونووو” هذا الزومال تغنت به صفوف المواليد قديما للتذكير بعصر النخاسة و تجارة الرق و المعاناة البشرية التي لاقوها جراء هذه التجارة اللا إنسانية. خلال قراءاتي في هذا الشأن يبرز كتاب “الحج قبل مائة عام: الرحلة السرية للضابط الروسي عبدالعزيز دولتشين إلى مكة المكرمة ١٨٩٨-١٨٩٩” يرصد في أحد أجزائه مشاهداته و وصفه لسوق النخاسة و تجارة الرق في الحجاز. يحكي كذلك عن مساهمة العرب في هذه التجارة البغيضة والسفن التي كانت ترسل من عُمان للسواحل الأفريقية حيث تتم عملية خطف البشر ومن ثم بيعهم. وهذا الزومال بنغمته الحزينة وإيقاعه البطيء يحكي قصة المعاناة بكلمات بسيطة ذات مضامين عميقة. والزومال باعتباره إنتاج المزمار الأدبي يحوي بين ثناياه العديد من التفاصيل، ودراسة متونه وتحليلها عملية مهمة لاستقراء بعض التفاصيل الاجتماعية والتاريخية التي يحملها بين ثناياه. كما أن دراسته وتحليله من الناحية الفنية سيثري كثيرا عملية توثيق الحجاز ثقافياً.

أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ: حاتم الكاهلي
Hits: 4099

مقدمة لابد من تكرارها ..

الرأسمالية لم تستحِ من أحد عندما عرّفت بنفسها. فمن اسمها لا يخفى على عاقل بأنها قبلت رباً واحداً لها هو الحاكم الأول والأخير في عالمها: رأس المال. ولست هنا لأناقش مدى تجرد هذا الرب وعالمه من أي خُلق أو مسؤولية تجاه الغير، فكل المجتمعات اليوم أوجدت حدوداً وسنّت أنظمة لتقويض اللاإنسانية المتأصلة في هذا العالم وحاكمه. ولكن عبر بضع تدوينات تساؤلية أريد البحث معكم عن تفاعلنا مع وداخل هذا العالم. والذي مهما قيدناه بتعاليم الإسلام، أو أي أنظمة اجتماعية اقتصادية اخرى، أو تركناه حراً عابثاً في مطلقه، فسنظل نتحرك في كينونته ونتأثر بربه.. رأس المال.

ثالثاً: الابتكار لإيجاد قيمة مضافة*

خلال الثلاثة عقود التي سكنتُ فيها في المملكة، لم أرَ أي ابتكاراً في أي شيء! طبعاً لا يخلو أي تعميم من الخطأ، لكني سأترك لكم إثبات عكس ذلك في التعليقات بالأسفل لنرى ندرة الابتكارات السعودية أو كثرتها.

لكن لنتفق أولاً على شروط التحدي.

الشرط الأول يتعلق بتعريف “الابتكار” بانه خلق فكرة جديدة في أي من مجالات الحياة (العلمية أوالاجتماعية أوالاقتصادية أوالفنية) أو تنفيذ لفكرة قديمة لم يستطع تنفيذها أحد من قبل (السياحة في الفضاء مثلا قد تتحقق قريباً مع أنها وُجدت كفكرة في الخيال العلمي من القديم).

ولتأكيد معنى الابتكار فأطول أبراجنا التجارية والسكنية ما هي إلا دلالة على قوتنا الشرائية، والتطور التجاري في عرضنا للمنتجات من بقالات صغيرة إلى مجمعات ضخمة ما هو إلا “تقليد” في ابتكار صاغه غيرنا، ونحن على قاب قوسين من إطلاق ثورة تسوق مستوردة أيضاً وهو التسوق الإلكتروني.

 كذلك، فتقلص الطوابير في أغلب المؤسسات** الخدمية لم يكن نتيجة أي ابتكار سعودية: فالإيداع النقدي لدى البنوك أصبح خدمة ذاتية، وتسديد الرسوم الحكومية ممكن من المنزل، وتقديم طلب جواز سفر جديد لا يستغرق ١٥ دقيقة من الانتظار في موسم الإجازات الصيفية.. كلها مظاهر تقدم جميلة لكن لا ابتكار هنا.

 والشرط الثاني هو أن تكون من أشخاص سعوديين وفي السعودية. التحدث عن ابتكارات سعوديين خارج بلدهم يفتح موضوعاً شيقاً ومختلفاً أتركه لغيري من المغتربين والمبتعثين. والتحدث عن مبتكرين في السعودية ترفض الدولة احتضانهم كمواطنين له دلالات مشابهة للموضوع السابق -في نظري- وأتركه ليوم آخر أو شخص أنسب مني ليخوض فيه.. لكن لا مانع من قراءة السطر الأخير من التقرير التالي.

أما الشرط الأخير فأن تكون الابتكارات لشخصيات يمكننا مناقشة وتقييم عملها علانية، فبعض القراء يستخدمون أسماء مستعارة قد يظنون بانها تحميهم من سخط القانون أو المجتمع. لكن في ظل استخدامي لاسمي الصريح أتمنى حصر النقاش في أسماء لا تعرضني لا لسخط القانون ولا المجتمع 🙂

في انتظار ردودكم، متمنياً اثبات خطئي وتزويدي بأمثلة عن ابتكارات سعودية. وأعتذر مسبقاً عن مناقشتي لأي إنجازات لا تستوفي الشروط الثلاثة أعلاه طالباً العفو والسماح من المقترح للإنجاز وصاحب الإنجاز.

الجزء الأول: المسؤولية الشخصية

الجزء الثاني: البحث عن القيمة

*اعتذر عن تأخري في إكمال هذه السلسة القصيرة بسبب التزامي بجدول دراسي مكثف خلال العام الماضي.

**أقصد بالمؤسسة أي كيان إداري بخلاف أشكال الملكية.


جميع الحقوق الأدبية والفنية محفوظة © مدوّنة أشرف فقيه| WordPress