مدوّنة أشرف فقيه » مقالات الرأي
... تدوينة لـ: أشرف
Hits: 5130

المقال على موقع الشرق

كان ستيف جوبز إنساناً متكبراً، قليل التقدير للآخرين وجارحاً في نقده لهم، مغروراً بنفسه وعنيداً حدّ الهوس. لم يكن يتورع عن الكذب ناسباً إنجازات فريقه لنفسه. لكنه كان في النهاية شخصاً ذات كاريزما هائلة ومصدراً للإلهام لكل من عمل معه.. شخصية فذة غيّرت العالم!

هذه هي الخلاصة التي قد تخرج بها بعد قراءة كتاب السيرة الذاتية المعنون: Steve Jobs، والذي تم تأليفه بطلب من صاحب الاسم.. المخترع ورجل الأعمال والمصمم والمفكر الأميركي الذي رحل عن دنيانا في الصيف الماضي بعد صراع عنيف مع المرض. كان ستيف جوبز يعرف أنه يموت منذ ٢٠٠٩، ولم يمنعه ذلك من مواصلة الإبداع. طريقته العجيبة في التفكير قادته لأن يتصل بوالتر آيزاكسون، أحد أشهر كتّاب السير الأميركان ليكلفه بتوثيق قصة حياته، أن يأخذ التفاصيل من جوبز ومن خصومه كذلك قبل أن توافيه المنية، لكي لا تضيع هذه القصة المذهلة الحافلة بالدروس على أبنائه الذين لم يسعفهم الحظ بأن يعرفوا والدهم العظيم جيداً.. وعلى الأجيال القادمة.. هكذا يصف جوبز ذاته قصة حياته. غرور؟ أم ثقة أكيدة بالذات؟ الواقع أن سيرة جوبز لا تفتأ تتأرجح بين المعنيين.

أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ: أشرف
Hits: 2684

المقال على موقع الشرق

حالة الاحتقان الراهنة بين أطياف المواطنين تدل على أن استراتيجية الحوار الوطني لم تؤت ثمارها. لن نقول أنها فشلت، لأننا لم نستنفد كل محاولات التحاور ولم نركز على الشريحة المعنية بالضبط. ربما لا يكفي أن يجتمع نفر من النخبة وراء الأبواب المغلقة ليتحاوروا.. ولا أن تصل دعوات حضور لمجموعة منتقاة المواطنين. فأزمتنا ليست مع النخبة.. إنها مع الجُموع. إن الحوار الوطني يهدف في النهاية لخلق مواطن أفضل وأكثر وعياً. في حين أن النخبة الإعلامية والفكرية، التي هي “ليبرالية” بالمفهوم المحلي السائد، قد ثبت قصورها عن تشكيل عقلية المتلقي السعودي وفي استقطابها. أما الفريق الآخر المناوئ لتلك النخبة والمتلفع بعباءة الشرعي أو القبَلي. فإن محاور هذا الحوار الوطني لا تعنيه.. بل وقد تتناقض مع أساسيات طرحه. لأن المواطن عنده يجب أن يكون على شاكلة واحدة.. ووفق “استاندرد” موحد. فكيف هو السبيل للوصول لعشرات ملايين المواطنيين العاديين ممن يمثلون القطاع الرئيس الذي يفترض أن يستهدفه أي برنامج توعوي نهضوي تنموي؟ كيف يمكن وضعهم أمام محاور الحوار الوطني التي تتم مداولتها خلف الأبواب المغلقة؟ كيف نوصل لهم رسالة التعددية والتنوع التي هي قوام تشكيلة هذا البلد.. والتي تتناقض بفجاجة مع خرافة التماثُل الراسخة؟ يبدو أننا سنضطر مجدداً للاستنجاد بالحكومة، وبأسلوبها في التلقين الجمعي على النمط الذي خلَّده (جورج أورويل) وأسماه بـ “الأخ الأكبر”. ونحن عندنا خبرة عظيمة في التعامل مع هذا الأسلوب التلقيني وعايشناه طويلاً.

أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ: أشرف
Hits: 2022

المقال على موقع الشرق

رحم الله هديل الحضيف. لعلها لم تعرف حين كتَبت تلك التدوينة المجيدة أن سؤالها سيغدو شعاراً لمرحلة، ورمزاً لفكر الشباب الحُرّ، ممن تفتّحت لهم سماوات رحبة لاستكشاف الذات، وللتعبير عنها بعيداً عن قيد التصنيف وسور الفئوية.

لم يُكتب لهديل أن تلحق بنا إلى عالم تويتر كأحد العصافير*، وأن تشهد كيف يُعاد رسم تفاصيل الحياة هناك. أن تشهد لعبة البيادق والطوابي تتبعنا إليه، جالبة معها ذات المحرضين ومحرّكي الأحجار.. الباحثين عن أمجادهم الشخصية بين أحلام الشباب وهمومهم. أولئك سيبنون أوكاراً كئيبة بجوار أعشاش المغردين. سينعقون ليغطّوا على شقشقة البلابل الزرقاء، وينقضّون عليها كما الحدءات، فقط لينالوا شيئاً من التصفيق.. ولتُردد صدى نعيقهم ببغاوات ثقيلة الظل بلا وجوه.. فتطير البلابل بعيداً، أو تتحول لنعامات تدفن رؤوسها في تراب الصمت.

أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ: أشرف
Hits: 3575

المقال على موقع الشرق

ومع أنها صارت قضية رأي عام، إلا أن تناوُلها ما يزال يشبه السير في حقل ألغام. لاسيما والناس حولها منقسمون لفريقين غالَيا في الشطط. ففريق لا يقبل أن يسمع منك كلمة في هذا الشأن قبل أن تتشهد أولاً وتتبرأ مما قال حمزة.. هكذا وكأنك شريك له في الذنب حتى يثبت العكس! وفريق ثانٍ لا يقبل أن يسمع إدانة أو إنكاراً من باب ضمان الحريّات وكأن الحريّة مطلقة! وبين الفريقين ضاعت المسألة الأهم: لماذا يوجد من يفكر مثل حمزة؟ وكيف نرد –بالمنطق- على مثل هذه الأفكار؟

أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ: أشرف
Hits: 2562

المقال على موقع الشرق

جاء في (بغية الملتمس)، أن الحَكَم بن عبد الرحمن الناصر لمّا وَلي الأندلس (٣٥٠-٣٦٦ هـ) اشتد في قطع الخمر حتى شاورَ في استئصال شجر العنب من جميع أعماله، فقيل له إنهم يعملونها من التين وغيره، فتوقف عن ذلك.

وجوه الربط بين تلك القصة وهوَس كرة القدم كثيرة. وأقلها أن “الساحرة المستديرة” قد غيّبت العقول وأخذت بصواب الناس. زعموا أن الدين أفيون الشعوب، وما أذهل الملايين وأحرق الأوقات في هذا الزمان أكثر من الكرة وملحقاتها.. لا ينبئك مثل خبير!

الخليفة الحكَم أراد أن يستأصل شجر العنب ليقطع شرّ الخمر. فهل نلغي كرة القدم لنقطع دابر التعصب الرياضي وتضييع الأوقات والأموال في التشجيع والتصفيق؟ أم أن الحاجة أدعى لذلك الآن وقد سالت الدماء وحصل قتل وترمل وتيتم؟ وماللبشرية لا تستوعب الدرس؟ لنستحضر تاريخ الشغَب الإنگليزي العريق.. والحرب التي قامت قبل ٤٢ عاماً بين السلفادور والهندوراس!

أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ: أشرف
Hits: 3141

 

المقال على موقع الشرق

وجود الفقر في بلادنا مدهش. لكن الأكثر إثارة للدهشة هو التشنج الذي يتملّك البعض حين يُفتح هذا الموضوع. غدا الفقر عندنا مثل الإلحاد والشذوذ الجنسي. الكل يرفض وجوده ويقسم لك بأنّا براء منه. الكل يصر على أن يكنس آثاره تحت السجادة ويغض الطرف عن منظره الكئيب. مع أن الفقر ليس تهمة ولا جريمة لمن تلبّس به! إنه وصمة عار في جبين المجتمع كله بمؤسساته الحكومية والمدنية. وربما لهذا السبب بالذات يتهرب كل واحد منه ويرفض وجوده. الإنكار هو آلية دفاع في نهاية الأمر.

أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ: أشرف
Hits: 2778

المقال على موقع الشرق

مع أنهما حقاً لا يمتزجان.. لكننا كسرنا القاعدة! أو أن ظروف “التنمية” أجبرتنا على ذلك. لكن المزيج الذي خلقناه رهيب ومهلك.. ويتهدد حياتنا كلها. بل هو أشد خطراً من كل بعابع التغريب والاختلاط وكل الفزّاعات التي أوجدناها لنخيف بعضنا بها.

فزيت النفط، الذي هو في الأصل عماد حياتنا كما نعرفها وشريان نفوذنا في العالم، هو مثل “العدّاد” الذي يوشك أن يعلن النهاية. إنه كالقلب.. متى ما توقف ضخّه مات الجسد. وشجون النفط لا تنتهي. فالعالم الصناعي لا يفتأ يهددنا، منذ أيام كارتر، بالاستغناء عن النفط. وهذا تهديد أقرب للأضحوكة. سيستمر اعتماد العالم على النفط لخمسين سنة قادمة وفق أشد الدراسات تشاؤماً. ثمة مكامن مهولة للنفط في آسيا الوسطى. ومؤخراً قفزت كندا لمراتب متقدمة في قائمة أصحاب الاحتياطي. لكن الهاجس المرعب تمثله الخاطرة التالية: هل يستمر نفطنا نحن خمسين سنة؟ وعلى نفس الوتيرة وبنفس السعر؟

أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ: أشرف
Hits: 7182

 

المقال على موقع الشرق

نشر أمين معلوف روايته (الحروب الصليبية كما رآها العرب) عام ١٩٨٣، فهزّ المشهد العربي قبل الغربي. وأيقظ جيلاً من المبدعين العرب نسيّ أن التاريخ هو مَعيُن الحكايَا الأول. وحين أتحفَنا بـ (ليون الأفريقي) ثم بـ (سمرقند) بعد ذلك، رفرف بيرق رواية التاريخ عالياً. كان معلوف كمن بعثَ الحياة في أوصال جنس أدبي أوشك على الموت.. أو أُريد له أن يموت.

وتكمن المفارقة في أن العربي معتالٌ بالطبيعة على تاريخه. فهو مُصرّ على الالتصاق بأمجاد الأولين. قيمته الكبرى في نسَبه، ولا يفتأ يجترّ لك مفاخر البائدين وسِيَر السابقين.. ولإن سألته “وما أنت؟” لما حارَ جواباً.. لكن هذا شأنٌ آخر.

أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ: أشرف
Hits: 2132

المقال على موقع الشرق

تعريف: “المثقف؛ هو ضمير السُلطة”.

بعد توجيه عبارات الشكر والعرفان لمقام وزارة الثقافة والإعلام على رعايتها لملتقى المثقفين الثاني، فلا يسعنا أن نتجاهل المفارقة: فالجهة الحكومية حين تفرض رعايتها على المثقف، فإنها تجرّده بشكل وبآخر من استقلاليته. إنها تضعه في مقام الطالب لرضاها والسابح في فلكها، حتى وإن ملأ الدنيا ضجيجاً واحتجاجاً على سياساتها وقراراتها، لا يغير ذلك من الأمر شيئاً. واقع الحال أن “المؤسسة الثقافية” عندنا هي امتداد للجسد البيروقراطي. وهذه هي العلة الأولى التي يجدر بالوزارة أن تعالجها.

هل تلغي وزارة الثقافة نفسها.. وهي التي لم تتحرر بعد من ارتباطها السيامي بالإعلام؟ ليس بالضرورة. لكن الثقافة كي تزدهر في هذا البلد، كي يصير للمثقفين صوت وتأثير، وقبل ذلك مناخ تتفتح فيه إبداعاتهم، فإنهم بحاجة لأن يمارسوا الحرية والاستقلالية بدون عين الحكومة ولا رقابتها، وبدون أن تصير الجهة الحكومية هي الخصم، وفق التعريف في رأس المقال، وهي الحَكَم أيضاً. الأسبوع الماضي أمر وزير الثقافة والإعلام بإعادة إنتخابات نادي الشرقية الأدبي. لا تملك وأنت تبحث في تفاصيل هذا الخبر إلا أن تتحسر على أيام التعيين.. ثم تتحسر على الواقع الثقافي!

أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ: أشرف
Hits: 4544

المقال كما نشرته الشرق

يوماً ما، سيظهر مخرج إندونيسي عظيم، ربما تترشح أفلامه للأوسكار أو للسعفة الذهبية. ستظهر كاتبة سريلانكية فذة، أو روائية فلبينية ستحصل على جائزة البوكر الحقيقية. وستكون محاور إبداعات هؤلاء عن حياتنا نحن في السعودية.

هؤلاء وسواهم كثر، ستكون “الحالة السعودية” هي وقود تجربتهم الفنيّة. وسيخوضونها من باب استكشاف الذات، لأنهم يعتبرون أنفسهم جزءاً أكيداً من هذه الحالة. إنهم سيسردون خبرات حياتهم معنا، داخل بيوتنا وبين مفاصل أسَرنا.. بل كأجزاء راسخة من أُسرنا. ولن يفعلوا ذلك لأنهم “مُغرضون” أو مدفوعون من قوى خارجية شريرة، ولا لأنهم تعلموا منا أن الأدب والفن فضائحيان. لكنهم سيقلّبون الدفاتر وينبشون الذكريات ليوثقوا تواريخهم هم الخاصة.. المتقاطعة بفجاجة وكاريكاتورية مع تاريخنا نحن الخصوصي. وفي سبيل ذلك فسيغوصون في تفاصيل المستور الذي نجتهد لنخبئه وراء الأسوار العالية وحواجز الزنك ليقدموا قراءات واقعية لنا قد لا نجرؤ نحن على مقاربتها. وهذا ليس تهديداً.. إنه مجرد توقّع بدهي مبني على فهم التاريخ، ومبني على مبادئ علم الإحصاء كذلك.

أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ: أشرف
Hits: 2452

المقال في موقع الشرق

فكأن هذا الوطن ليس أكثر من رابطة مشجعين، أو كأنه نقابة عمّال -لو كانت به ثمة واحدة- ليس لمنسوبيها إلا أن يرددوا ذات الأهزوجة، ويرتدوا نفس (اليونيفورم)، ومن يفعل غير ذلك يعتبر متمرداً وناشزاً عن المجموعة. يصرّ البعض على أن واجب الانتماء يقتضي التماهي، ونسوا أن الأوطان العظمى موائل للتنوع، وأن تجارب الاستنساخ نجحت مع النعاج والفئران، لكنها استعصت مع بني البشر.

أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ: أشرف
Hits: 3551

المقال في موقع الشرق

الانتساب للإسلام يمثل أقصر الطرق لكسب ثقة الناخب. هكذا تؤكد الأحداث من مصر إلى المغرب. لكن أولويات الأحزاب الإسلامية المتصدرة تشهد تبدلاً لافتاً يدفعنا لإعادة النظر في مفهوم الحكومة الإسلامية وفق المستجدات.

فراشد الغنوشي رئيس حزب النهضة التونسي، أعلن عقب الانتخابات التاريخية التي شهدتها بلاده بأن حكومته لن تمنع لبس الأوروبيات لـ “المايوه” على الشواطيء التونسية. وعبد الإله بن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية سابقاً ورئيس الوزراء المغربي حالياً، صرّح هو الآخر بأنه لن يعلن حرب “الخمر والحجاب” على المجتمع. بل إن مواقع الأخبار نقلت عنه قوله: “نحن في المغرب لن نمنع شيئاً إلا كما يتيحه القانون”. وبقليل من البحث فسنعثر على تصريحات مماثلة لـ “إسلاميين” من تركيا وماليزيا أيضاً.

سيسأل سائل: كيف تصفُ هذه الأحزاب نفسها بأنها إسلامية، في حين يتكلم مسؤولوها بهذه اللغة؟ كيف يرفع حزبٌ ما شعار الإسلام، ثم ينخرط في المنظومة المدنية، متبنياً أجندة لا تجعله يختلف عن أي حزب علماني؟

أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ: أشرف
Hits: 3674

المقال كما نشرته الوطن

واحدة من غرائبيات الحالة السعودية تتمثل في وجود تيارين “فكريين” متصارعين. أحدهما يسمي نفسه بالإسلامي، والآخر حائر بين مسميات شتى أُلصقت به عبر السنين: فتارة هو تغريبي، وقبلها ليبرالي، ومن قبلُ علماني وحداثي. والغرائبية مردها إلى أن كل تلك العبارات مجازية خاوية من القيمة. فالتيارات لا تحمل فكراً يعتد به. الإسلامي منها يكاد يكون معنياً حصراً بإشكاليات المرأة: عباءتها واختلاطها ومايوهها. أما التغريبيون فهم نفس الحداثيين الذين هم نفس العلمانيين ممن هم في النهاية مواطنون لا يحبهم الإسلاميون.. ولا يحبون الإسلاميين!

وبين فترة وأخرى تنفجر قنبلة إعلامية حين يصرّح نجم ساطع من هذا التيار أو ذاك بتصريح ناري ضد الفريق الآخر. فينشغل به الناس وتكتب عنه الصحف، ويسألك سائل: ما رأيك فيما يجري؟ ومع أي الفريقين أنت؟ أنا -يا رعاكم الله- مع أن يحترم المرء نفسه ويترفع عن مثل هذه المهازل!

الهوس بالاستقطاب التياري وصل حد الاتهام بالخيانة، والقدح في الوطنية. وهذه لعمري تهمة مرعبة وتتطلب أقصى درجات التدخل الحقوقي والمساءلة القضائية. لكن فلنغض الطرف عن تلك الباقعة ولنتأمل في الصورة العامة: ماذا يعني أن يصعد خطيب على المنبر، في ربيع الثورات هذا بالذات، ويتهم كتّاب الصحف بهذه الصحيفة أو تلك بأنهم خونة ومجندون من الخارج؟ وما معنى أن يكتب كاتب بجريدة -في المقابل- أن الخطباء بمسجد كذا أو جامع كيت هم إرهابيون ظلاميون أو نفعيون؟ هل كُتب على مجتمعنا أن ينقسم لشريحتين: الكتّاب والخطباء؟ المطاوعة والحليقون؟ هل هو السلم الجديد في التطور الفكري والاجتماعي البشري بعد البروليتاليا والبورجواز؟ أين أنت يا كانط؟ وأين هيگل وابن خلدون ليشهدوا هذه النقلة النوعية في الخطاب التنويري الإنساني التي عندنا؟.. يالخيبتنا المريرة!

أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ: أشرف
Hits: 5463

– هذا المقال هو بوحي مباشر من مقال الأستاذ عاصم صالح: لماذا تأخرت ثورة العرب؟ الذي نشره بالفيس بوك.

المقال لم تنشره الوطن

قبل سنوات طويلة ضمَّنا مجلس في مناسبة عائلية. ذات الفريقين اللذَين تجدهما في أي مناسبة لأي عائلة سعودية ممتدة: فريق الشباب، وفريق الشيبان. وكأي مناسبة مماثلة أيضاً فقد كانت الفرصة مواتية للشيبان، وهم الخير والبركة دوماً، لمشاركتنا ذكرياتهم وعقد المقارنات بين جيل الأمس وجيل اليوم.. جيل الماضي الذي واجه الصعاب وخاض غمارها ليحقق ذاته ويخرج من شرنقتها قوياً خارقاً، وجيل الحاضر الذي وُلد وفي فمه ويديه ورجليه ملاعق الذهب، كل شيء متوفر له بدون متاعب ولا تحديات حقيقية.. هذه تيمة تتكرر في معظم حواراتنا.

جدير بالذكر أن تلك الجلسة بالذات كانت تضم نخبة من رجالات المجتمع. وبعضهم تسنم مناصب هامة في الدولة وحقق إنجازات معتبرة. هذه معلومة ليس يراد بها التفاخر ولا “الفشخرة”، وإنما لها أهميتها في سياق القصة كما سنرى.

أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ: أشرف
Hits: 4574

المقال كما نشرته الوطن

خلال الشهر الماضي ارتعدت فرائص الحكومات المستبدة عبر الوطن العربي بأسره. لا غرو، فمنذ ١٤ يناير وحتى اليوم، تكلّم المواطن العربي في حقه السياسي ومارسه كما لم يفعل منذ أيام الاستعمار.

ردد المواطن العربي مع متظاهري ميدان التحرير: “الشعب يريد إسقاط النظام”. وهذه عبارة مخيفة ولا يجدر أن تثير ذعر الحكاّم الظلمة وحسب. لنلاحظ أن المتظاهرين في مصر وفي تونس قبلها لم يطالبوا بإسقاط شخص الحاكم ولا حكومته فقط. إنه “النظام” الذي يسعون خلفه. فما هو هذا النظام؟ ومالذي يضمن أنك أنت شخصياً لستَ داخلاً ضمن تعريف هذا النظام؟

أثناء مظاهرات ميدان التحرير، استضافت إحدى القنوات الممثل المصري خالد الصاوي فقال: “النظام هو الظلم الاجتماعي”. وهذا هو هو مربط الفرس. لأن الظلم متشعب له ألف وجه وألف صورة. وأجزاؤه الصغيرة كلها تصلح لاندلاع ثورات الغضب. إن الزعيم الشرير الذي يزوّر الانتخابات ويلوي عنق الديموقراطية يتحمل المسؤولية الكبرى بطبيعة الحال ولا يمكن تبرئته لأن الظلم والفساد ترعرعا تحت ظله وبمباركته. لكن “إسقاط النظام” جملة تنخلع لها قلوب كثير من المتنفعين والمتنفذين الذين لا يحكمون بالضرورة.

منذ أن انطلقت ثورات تونس ومن بعدها مصر والمعلقون يؤكدون أنها ليست ثورة جياع. وأن الموضوع موضوع كرامة وليس رغيف. حق الرغيف يظل جزءاً من معادلة الكرامة. لأن الجائع حتماً سيثور. والكرامة يجرحها كذلك انتهاك أي من الحقوق الأساسية: في السكن وفي التعليم والعلاج والمساواة في التنمية، كما هي تمُتهن بضياع حق تقرير المصير والتمثيل الحقوقي أيضاً. والمنظومة التي لا تحترم أياً من هذه العناصر لابد أن تتغير.. وإلا فسيحصل ما حصل بمصر وبتونس.

أكمل قراءة الموضوع »


جميع الحقوق الأدبية والفنية محفوظة © مدوّنة أشرف فقيه| WordPress