
... تدوينة لـ:
أشرف

لا شك بأن برنامج الأستاذ أحمد شقيري (خواطر ٦) قد حاز شهرة وقبولاً ساحقين. أنا كنت معجباً كبيراً بالجزء الذي عُرض العام الماضي.. الخاص باليابان. لكن يبدو أن المقارنة مع اليابان لم تعجب الكثيرين. ولذا فقد قرر الشقيري وفريقه أن يواجهوا الجمهور هذه السنة بالمعادلة القاصمة: سيقارن لهم المسلمين بالمسلمين.. بين الأمس واليوم.
سأجادل هنا بأن هذه المقارنة -عموماً وبما يتعدى خواطر- غير مجدية بل ومُضلِّلة. وأحسب أن هذا جدال صحي ودليل على الحراك الإيجابي الذي تحدثه حلقات (خواطر). أسأل الله أن يجزي القائمين عليها خير الجزاء.
فأقول وبالله التوفيق..
أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ:
أشرف

الأمر الملكي الأخير بقصر الفتوى على هيئة كبار العلماء السعودية محرض على قراءات متعددة للمستقبل، خاصة وأن دوافعه، لو بحثنا عنها، ستتفاوت بتفاوت المستفيدين والمتضررين من تبعاته.. وهما فريقان متداخلان ومتمازجان بأكثر مما يبدو لأول وهلة.
فالمحافظون – وفي رواية المتشددون- سيتنفسون الصعداء ويؤكدون لك بأن خصومهم هم المعنيون بهذا القرار وخاصة مع “انفلات” معايير الفتوى مؤخراً وظهور آراء صادمة بخصوص رضاع الكبير وحكم الموسيقى مثلاً.
والتقدميون -وفي رواية المتفيقهون- سيشيرون بثقة إلى حزمة من الفتاوى المرعبة والمحرجة التي صدرت عن مشايخ لهم وزنهم في الميزان الشعبي وإن لم يحظوا بمناصب رسمية، عندك فتوى قتل مبيح الاختلاط مثلاً.*
كلا الفريقين سيؤكد لك بأن “العكّ” الذي يمارسه الآخر هو السبب في صدور القرار، وأن الأمر الملكي يهدف لإخماد الأصوات الشاذة في فضاء الفُتيا مما من شأنه “تحريك سواكن الناس” أو إحراج المملكة وتشويه صورتها في الإعلام الخارجي.
لكن.. متى يكون قول ما شاذاً.. وهل كل ما يتلفظ به أي عالِم شرعي هو “فتوى” يُعمل بها؟ وماهي السمة في العلماء أعضاء هيئة الكبار التي تخولهم التطرق للفتوى دون سواهم؟
أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ:
أشرف

أنا فخور بهذه الصيفية. قمت برحلتين برّيتين -يسمونها Road Trip- في ربوع كندا. واحدة شرقاً عبر الولايات الساحلية The Maritimes وأخرى غرباً ضمن ولاية ألبرتا الساحرة. والرحلتان شاء الله أن تحصلا وراء بعضهما، واحدة سبقها ترتيب وتنسيق لأشهر.. والثانية كانت “هبقة” شبابية تمت تجهيزاتها خلال بضعة أيام!
لست هنا في صدد مقارنة السياحة في كندا بمثيلتها بالمملكة، لأن ما فهمته من كثير من قراء هذه المدونة أنهم ملّوا من النبرة التثبيطية ومن الناظور السلبي للأمور (!).. كما أنها مقارنة فاحشة في ظلمها. فشتّان بين الطبيعة المتنوعة في أميركا الشمالية ونظيرتها القاحلة في جزيرة العرب. وشتان بين مستوى الخدمات والمرافق السياحية والبنية الأساسية المتوفرة بكل قرية صغيرة هنا و.. سأتوقف عن الاستطراد لأني بدأت أخالف نفسي!!
أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ:
أشرف

قبل أن تقع أحداث (أسطول الحرية) الأخيرة، ومنذ أن أقلعت السفن لتقتحم حصار غزة، و (هيا الشطّي) تحظى بتعاطفنا وحماسنا. “نا” عائدة هنا علينا نحن السعوديين الذين قرأنا تدويناتها بغبطة وبحسد أيضاً. منذ ذلك التاريخ وحتى تفجرت الأحداث تجدنا نتساءل: لماذا ليس هناك سعوديون على متن سفن الحرية؟!
والواقع أنه لم يكن ثمة سعوديون، ولا أماراتيون ولا قطريون وكان عماني واحد هو (عباس اللواتي) وستة عشر كويتياً، وكأن الكويت تنافس لتحفظ ماء وجه الخليج. وهنا مربط فرس هذه التدوينة. يسعكم أن تقرأوها كترنيمة كويتية، وكرثائية في زمن الكويت الجميل الذي كان.. والذي سأكرس (هيا) ورفاقها هنا كواحدة من نسماته الأخيرة الباقية.. كما أعتقد.
أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ:
أشرف

ذات ليلة قبل سنوات، حضرتُ عشاءاً بالظهران أقيم احتفاءاً بالدكتور عوض القرني. أتذكر أن الضيف الكبير قال وقتها ما معناه: “أننا الآن نخوض معركة ضد الليبراليين.. كانت المواجهة مع الحداثيين وهزمناهم، ثم جاء العلمانيون ودحرناهم، والآن يجب أن نوحد الصفوف في مواجهة الليبراليين”. أتذكر أني سألت الدكتور عوض عن الفرق بين الفِرق الثلاث؟ خاصة وأن الوجوه والأسماء هي هي لا تتغير! وأتذكر أيضاً أني لم أحصل منه على جواب مفيد.
بالنسبة للبعض فإن استقالة جمال خاشقجي هي مناسبة كبرى تستحق الاحتفال والسجود شكراً لله. لكن الموقف من الأستاذ خاشقجي -اختلفنا أو اتفقنا معه- ليس سوى مثال على الهوَس المَرضي بشخصنة الصراع. الذين كرهوا جمال.. وهم ذاتهم الذين صنعوا منه نجماً وكرسوا مكانته الاستثنائية في المشهد الإعلامي.. سيحتفلون ويلتقطون أنفاسهم بعد انتهاء جولة الصراع. لكنهم لن يلبثوا أن يتلفتوا حولهم باحثين عن فريسة جديدة. عن اسم جديد ليقيموه نصباً وصنماً في معبد نضالهم الأزلي في سبيل الـ.. الشيء.. الذي يناضلون لأجله.
مثل أسماء عدة سبقته ورافقتنا في الصحو والمنام.. كشياطين تتهدد وجودنا ذاته ووجود “الأمة”. مر جمال خاشقجي على المشهد محدثاً أكبر صخب وجلبة ممكنين. وهذا ليس ذنبه هو في الأساس. الذين يحتفلون بإقالة جمال اليوم هم نفسهم الذين كرسوه بعبعاً لليبرالية، مثلما كرسوا قبله بعابع للحداثة والعلمانية وكل التيارات الـ “عدوة” وأقنعوا الشارع بذلك. وأولئك الذين ليسوا ليبراليين ولا علمانيين ولا حداثيين -لن أسميهم “إسلاميين” لأنها تسمية مُضلِّلة- أولئك سيعيشون فراغاً رهيباً قبل أن يعثروا على من يسد خانة خاشقجي في الصراع.. نفس الفراغ وأزمة الهوية التي عاشتها السي آي إيه في أعقاب سقوط الاتحاد السوفيتي، قبل أن تتشبث ببعبع الإرهاب!
إذا سألت رجل الشارع اليوم عن الجريدة الشريرة فإنه سيؤكد لك أنها (الوطن). وإذا كنت في مجلس وجاءت سيرة الكتّاب “المنحرفين” فسيؤكد لك الكثيرون أنهم كتّاب (الوطن). وهذه تبدو لوهلة شهادة إدانة بحق (الوطن).. لأن الناس هم شهداء الله في أرضه.. صح؟ لا ليس صحاً*.. لأن معظم من سيؤكدون ويحلفون لك هم في الواقع لا يقرأون (الوطن) ولا مقالاتها.. أو لا يقرأون إلا (الوطن)!!
وهنا الأزمة. (الوطن) صارت ضحية إنجازها. قد تكون هي التي دشنت المرحلة.. لكن اليوم هناك جرائد سعودية عدة تتبنى خطاً ليبرالياً أشد من (الوطن). هناك جرائد تمرر مقالات أقرب للأحمر مما يُنشر في (الوطن). لكن (الوطن)، و (خاشقجي).. ومن كان قبله وسيحل بعده، هؤلاء تم تثبيتهم في الضمير الجمعي كوكلاء للشيطان في الأرض. إنهم “الرمز” الذي تم لزقه في اللا-وعي العام.
الذين تتمحور حيواتهم حول هذا الهاجس الرمزي، سيتحفوننا قريباً جداً برمز جديد. بصنم جديد وبعبع جديد كما سيؤكدون. وسيطالبوننا -مجدداً- بأن نوجه له اللعنات وأن نحذره وأن نوحد الصفوف في مواجهته. تماماً مثلما حدث مع كل الرموز والأصنام السابقة التي نالت نصيبها من الرجم ثم كلّت منها ماكنة الصراع العقيم. فلا هي أقنعتنا بخطرها الداهم.. ولا نحن فهمنا لمصلحة مَن هو هذا الركض واللهاث خلف اسم واحد لا يلبث أن يحل محله غيره.. في قضية بلا معالم ولا جوهر.
—
*هذا ليس اعتراضاً على نص الحديث النبوي، لكنه نفي في سياق الموضوع.

... تدوينة لـ:
أشرف
اليوم أضفت بعض الرتوش لهذه المدونة. أبرزها هو زر like الذي سيظهر في نهاية أي تدوينة هنا وسيربطها بحسابك على الفيس بوك.. لو أعجبتك طبعاً.
أيضاً قمت بتركيب إضافة AddThis العتيدة لربط التدوينات بباقي أفراد منظومة التشبيك الاجتماعي (تويتر، تمبلر .. إلخ). أعتقد أنها إضافة أظرف وأجمل من مصفوفة المربعات السابقة التي كانت أدناه وعبارة ”شارك هذه التدوينة مع أصدقائك” القديمة.
أخيراً قمت بتركيب إضافة تسمح بتصفح هذه المدونة بشكل عملي أكثر على المستعرضات الجوالة: آيفون و بلاك بيري وسواها. جربته بنجاح شخصياًعلى الأول وجاءني رد إيجابي بخصوص الثاني لكن لا نستغني عن إفاداتكم.. أصحاب الآندرويد؟
في النهاية يجب أن أنوه إلى أن هذه الصحوة التطويرية أطلقتها زيارات عرضية لمدونات ممتازة التصميم.. كمدونة سَم وَن.. مثلاً

... تدوينة لـ:
أشرف
أنا في الغالب إنسان مسالم. لكن يحصل أحياناً.. وبسبب كتاباتي دائماً.. أن أدخل في “عركَة” ما من آن لآخر. كل سنة أكون طرفاً في “هوشة” ما. ولعله يجدر بي أن أعترف أني -غالباً- ما أكون المبادر بالشَكَل!
هل يعني هذا أني إنسان شرير؟ أم أنه ثمن التصريح بالرأي بدون حساب العواقب؟
ما علينا.. هذا ليس موضوعنا.
ما أريد أن أتكلم عنه هنا هو نمط متكرر وقفت عليه مراراً خلال “معاركي الفكرية” المزعومة. نمط يستخدمه الخصوم ومناصروهم للحط من قدر الطرف المقابل والغلط عليه. والخصام عبر الجبهات الإلكترونية يفتح الباب لكل أنواع الفزيعة والمناصرين.. وإن كانوا لا يمتون للنزاع بصلة.
هذا النمط التحقيري يتجلى في وصف “العدو” بأحد الأوصاف التالية:
- المدعو فلان
- من تسمى -أو يُسمّى- بفلان
- من يكون هذا الفلان؟
وأنت إذا تأملت في كل واحدة من تلك الجمل فستتبدى لك عبقريتها فوراً. فمن جهة، فهذه كلمات غبية ليس لها معنى حقيقي. كيف تكون عبارة “المدعو أشرف” مهينة بحقي؟ فبالفعل أنا اسمي: أشرف! مرة بادرني أحدهم في تعقيب شديد اللهجة بـ “من تسمى بالمهندس أشرف”. وهذه جملة في غاية الغباء من الناحية اللغوية والمنطقية. لأن اسمي قد اختاره لي أبي.. وصفة “الهندسة” آتية من شهادتي الجامعية. وهكذا فالعبارة منطقياً عبيطة جداً ومعوقة.. لكنك لا تستطيع أن تنكر أن فيها “لسعة” ما ونوعاً من الانتقاص.. وكأن خصمك يستكثر عليك حتى اسمك الذي في شهادة ميلادك.. وكأنك لا تسوى حتى الاسم!
وهذه -لابد أن نتفق- عبقرية حقيقية في فن الحط من قدر الخصم. عبقرية شوارع ربما.. لكنها مهارة يتقنها من لا يريد أن يخوض في نقاش طويل وتعجزه حيلة النقد المنطقي. التجريح والغلط الشخصي هي سمة في كثير من “حواراتنا” الخلافية.
أحياناً يطالبك الخصم بأن تثبت له بأنك مؤهل لأن تنتقده (!) يبدأ أو يختم عريضة شرشحته لك بالسؤال: “ومن تكون أنت؟!”. ليضعك في معضلة حقيقية! ما هو الجواب الملائم؟ هل ينبغي أن تكون خريج قسم أكاديمي معين مثلاً.. أو صاحب رتبة عسكرية أو منصب.. أو متمتعاً بخبرة أقدمية في مجال ما؟ لا أدري. لكني جوبهت مراراً وتكراراً بالسؤال التالي: ومن يكون هذا الأشرف الفقيه؟
من أكون؟ هذا يا أصدقائي سؤال حار فيه الفلاسفة والشعراء. ثم أنه سؤال تعجيزي. سيأتي مدرب فريق كرة قدم ويسألني من أكون لأنتقد خطة لعبه. وسيأتي رئيس تحرير جريدة ويسألني من أكون لأحتج على نوعية أخباره، وسيأتي سباك ويسألني من أكون لرفض أسلوبه في ربط المواسير! وأنا لا أستطيع أن أكون كل إنسان كي “يحق” لي أن أبدي رأيي في كل مسألة.
إنها مشكلة حقيقية يعاني منها المثقفون والأميون.. الخاصة والعامة. مشكلة عدم التفريق بين الرأي وقائله. وعدم التفريق بين الهزيمة في نقاش والهزيمة في ردحية نسائية. ومشكلة الشخصانية في الطرح.
وقبل هذا وذاك.. فهناك عقدة العظمة المتأصلة، نعرة الحقانية، والتي تجعل كل اختلاف في الرأي.. مفسدة لأي قضية ود!

... تدوينة لـ:
أشرف
في ثنايا علم الاحتمالات توجد (معادلة دريك – Drake Equation)، والتي ظهرت عام ١٩٦١ في إطار مشروع أكبر اسمه SETI كان مكرساً للبحث عن حياة عاقلة على كواكب أخرى.

المعادلة مباشِرة وسهلة، وهي نتاج مضروب العناصر التالية:

حيث يمثل المجهول N العدد المحتمل للحضارات الذكية التي يمكن أن نتواصل معها في نطاق مجرتنا درب التبانة.
والموضوع ليس هزلياً بتاتاً البتة. بل إن عناصر معادلة دريك هذه قد تمت مناقشتها -بالقبول أو والرفض- مطولاً عبر عشرات السنين من قبل قامات فكرية وعلمية مثل (كارل ساگان) و (مايكل كرايتن).. وغيرهما.
المعادلة بذاتها ليست ما سأتكلم عنه هنا.. وإنما السياق الذي تعرفت عليها عبره، وهو كتاب يطرح السؤال التالي بكل جديّة وحيادية علمية: هل يمكن أن تكون قصة ولادة (سوپرمان) على كوكب (كريپتون) ومن ثم وصوله رضيعاً لكوكب الأرض لينمو متمتعاً بقوى خارقة؛ هل يمكن أن تكون هذه القصة قابلة للتحقق؟!
أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ:
أشرف
كنت أتفرج البارحة على حفل الأوسكار.. وأنا تابعت كل حفلات الأوسكار منذ ١٩٩٥ على الهواء مباشرة.. وكل مرة ينبض نابض في ضميري بأن هذه مضيعة للوقت!
بالنسبة لي كانت اللحظة الأكثر إثارة للانبهار ليلة البارحة هي لحظة تكريم صاحب أفضل موسيقى تصويرية. وهذه جائزة هامشية كما لابد سيتفق معي كثير منكم.. إنها أقل أهمية من أحسن ممثل وأحسن مخرج.. صح؟!
لكن Michael Giacchino حين حانت لحظة مجده وتكلم لـ ٤٦ ثانية، قد قال كلاماً مهماً جداً يجدر بكل مدرسة وكل كلية وكل أسرة عربية عندها أطفال أن تعلّقه في مكان بارز جداً. وقد يبدو من المبتذل عند الكثيرين أن نستلهم دروس التربية من الفنانين: سقط متاع المجتمعات (!!) لكني سأترجم لكم كلام الرجل هنا لتقرأوه مراراً.. ويسعكم أن ترجعوا للنص الأصلي و للقطة الفيديو.
أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ:
أشرف

قمت بتغيير تصميم الواجهة في قمة المدونة. التصميم الجديد هو للصديق (أحمد كونش). أعتقد أنه أكثر ديناميكية وحميمية من السابق.
شيء من التغيير.. والتغيير مطلوب، وعسير الهضم في نفس الوقت.
شكراً للعزيز أحمد.