21 أغسطس, 2010شحاتة والعواد: هول الليل يتحدى أبولون!

• جزء من دراسة طويلة ستنشر بمجلة (بكّة)، رمضان الجاري، بمناسبة مئوية الشاعر حمزة شحاتة.
الملحمة الكبرى، هي المناظرة الشعرية بين الشاعريّن محمد حسن عواد وحمزة شحاتة. هي أعظم المعارك الأدبية في تاريخ البلاد.. لقد اتخذ كل منهما رمزاً لنفسه، فكان الشحاتة هو هول الليل، والعواد هو أبولون (اله الموسيقى والشعر والطرب والجمال الرجولي عند الاغريق).. وتطور الصراع بين الشاعرين في صورة صراع بين العناصر (التراب، الهواء، الماء، النار).
وكانت جريدة صوت الحجاز عاميّ 1355-1356هـ / 1937-1938م، مسرحاً لهذا الصراع الشعري الذي كان “كسباً للأدب والشعر”، ثم استحال الى هجاء مقذع بين الشاعرين، تمنّعت “صوت الحجاز” عن نشره، فنُشر في نسخ باليد في صحيفة “الصفا” التي كان يملكها معالي الشيخ محمد سرور الصبان.
بداية المعركة كانت في ذي الحجة من سنة 1355هـ (الموافق فبراير 1937م) على صفحات جريدة صوت الحجاز، التي نشرت قصيدة بتوقيع “الشاعر العجوز”، دون أن يُذكر عليها اسم الشاعر، وقد تأكّد لدى العواد أن صاحب القصيدة هو حمزة شحاتة ذلك لأن اللقب قد سبق أن أطلقه العواد على شحاتة، وهما صبيّان في مدرسة الفلاح. كان الشحاتة يريد أن ينتقم من العواد بصورة معاكسة ظنا منه ان اللقب قد نسي. فانبرى العواد للهجوم عليها بقصيدته المعروفة بعنوان “هول الليل”، وبتوقيع “أبولون”، والعواد عندما عنون قصيدة بهذا العنوان يعني به حمزة شحاتة، الذي كان ينشر قصائده ومقالاته بتوقيع “هول الليل” وبعنوان “حنفشعيات”.














