
... تدوينة لـ:
فؤاد الفرحان
إلى ذلك الصديق الذي أراه على وشك أن ينكسر ظهره..
أبداً، ليس المطلوب منك أن تبني الجدار…
المطلوب فقط أن تضع طوبة…
لا تحمّل نفسك همْ بناء الجدار فينكسر ظهرك من حمل الطوب ووضعه…
أنت فقط من يستطيع أن يتخيل حجم وارتفاع وعرض الجدار…
من الجيد أن تجد من يشاركك نفس النظرة حول حجم وارتفاع وعرض الجدار وتصادقه…
ولكن غالباً أنت فقط من يستطيع أن يحدد الحجم والوزن المناسب لكل طوبة…
وأنت فقط من يستطيع أن يحدد أي طوبة تختار أن تضعها في هذا الجدار…
وأنت فقط من يستطيع أن يحدد متى وفي أي صف تضع طوبتك بحسب ظروفك وإمكانياتك…
أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ:
فؤاد الفرحان
من المسلّم به أن جريدة
إيلاف التابعة للأستاذ (عثمان العمير) هي صحيفة إلكترونية جريئة تجاوزت كل “حواجز المحافظة” المعروفة عند غالبية المجتمع السعودي (المرأة، الجنس، النقد الديني.. إلخ). وعلى الرغم أن مؤسسها سعودي، وتمويلها سعودي، وهي صحيفة تهتم بالسعودية، إلّاأن موقعها كان محجوباً بالسعودية حتى وقت قريب بسبب محتواه.
أشهر ما تتميز به إيلاف من وجهة نظري موجود في الركنين: نساء إيلاف، وركن الثقافة الجنسية.
لم يلفت انتباهي لقاء إعلامي بأمير، فهو ليس بأمر جديد. ولم تلفت إنتباهي عبارات التبجيل التي كتبها الأستاذ سلطان في الأمير وما رأه في منزله حتى أخبرنا مشكوراً عن حاسوب الأمير العجيب المذهل الذي “يصنف، ويعطي، ويرشد”! فهذه نغمة معروفة نقرأها من كل صحفي سعودي بعد لقاءه بأمير.

... تدوينة لـ:
فؤاد الفرحان
لا شك بأن الإعتذار عن الخطأ أمر محمود، ولكن فيه صعوبة بالغة.
خلال الفترة الماضية، تابعت عن قرب الحملة الشعواء على الدكتور أحمد الغامدي صاحب فتوى الاختلاط الشهيرة. وعلمت عن حجم الهجوم والضغوط والتحرشات والاستفزازات التي تعرض لها في عمله، ومسجده، والحي، ورسائل الجوال والمكالمات الهاتفية التي طاردته وكانت تحتوي على هجوم شخصي لا يقبله أي إنسان لديه شيء من الإنصاف والأخلاق.
كنت من الرافضين لهجوم كتّاب الصحف الغير مستقلين على شخص الشيخ الشثري بسبب رأيه، وأنا أيضاً من الرافضين للهجوم الشخصي اللا أخلاقي على الدكتور أحمد الغامدي بسبب رأيه. وكنت أنوي أن أكتب مقال حول هذا الموضوع الذي تجاوز الحدود المقبولة كما أراها، حتى وقعت يوم الجمعة الماضي على رسالة سابقة لقائمة موقع لجينيات وكان عنوانها “أعفاء مديرة هيئة منطقة مكة المكرمة”، فاستعجلت وكتبت المقال السابق الذي طالبتهم فيه بالإعتذار للدكتور عن هذا الخطأ. وبما أنهم اعتذروا فعلاً للدكتور عن هذا الخطأ الإملائي، فأشعر أنه من الواجب أن أعترف أنني حمّلت الأمر أكثر مما يجب.
الحقيقة، أن العدد الكبير من المقالات الغير منصفة التي يتم نشرها في لجينيات والتي أؤمن أن كتّابها لم يقدموا حسن الظن تجاه خصومهم -كما أرى-، كانت سبباً في إساءة ظني تجاه الخطأ الإملائي. وقد تكرّم المعلقين وبالذات من قرّاء لجينيات بمخالفتي والقول أنني حملت الأمر أكثر مما يحتمل.
هل موقفي وقراءتي الشخصية هذه لتلك المقالات تبرر نص وصياغة مقالتي السابقة “يا لجينيات.. أي أخلاق تحملونها؟؟؟” ؟
أبداً.
وفي نفس يوم الجمعة الماضي، وقعت على مقال نادين البدير الأخير الذي نشر في جريدة المصري اليوم في الصفحة الأولى. وقد صدمت من حجم الاستفزاز الهائل الذي كان يحتويه المقال لما أراه لأخلاقي، وأخلاق عائلتي، وأزعم كذلك أنها لأخلاق شريحة كبيرة من المجتمع السعودي.
من الواضح أن الاستفزار كان مقصود، وأن الكاتبة باختيارها لصحيفة مصرية لنشر المقال في الصفحة الأولى، كانت تسعى لإثارة الموضوع وإيصاله لأكبر عدد ممكن من الناس. وبالتالي، وقعتُ في الفخ ورضختُ للاستفزاز بشكل غير مقبول.
تحفظي الشديد على المقال لا يبرر إقدامي على كتابة ملاحظة في بروفايلي في الفيسبوك تقول: “عندما كتبت نادين البدير أنها ترقص لكي تفكر، غضب مني البعض عندما تساءلت عمّا ستفعله لو أرادت أن تكتب؟ والآن تعود مجدداً وتطالب بتعدد الأزواج! فعلاً، تتمنى العاهرة لو كانت كل النساء عاهرات! جمعة مباركة، وكل عام وأنتم بخير”. وكذلك، تكرّم المعلقون وبالذات من الأصدقاء الليبراليين بالتعليق يستغربون انفعالي وصياغة ملاحظتي بذلك الشكل.
لاحقاً كتبت مقالاً أطول بعنوان “شجاعة نادين البدير” أبين فيه وجهة نظري بشكل أفضل حول مقالها، ولازلت متمسكاً بما كتبته فيه.
يبدوا أن يوم الجمعة الماضي لم يكن أفضل أيامي. لم أكن فعلاً أرغب أن أبدأ العام الجديد بإغضاب الأصدقاء من كلا التيارين، ولكن يبدو أن هذا ما حصل فعلاً. والحقيقة، أنه لا يوجد أي شيء يبرر استخدام لفظ “عاهرة”، و لا يوجد أي شيء يبرر صياغة مقالي الأخير عن لجينيات لأن الخطأ الإملائي يمكن أن يصدر من أي شخص. الغريب أن الطرفين الذين أقدم إعتذاري لهما، لا أستطيع رؤية أي شيء مشترك بينها.
كلينتون اعتذر لزوجته بعد ما فعل، وقبلت اعتذاره، وعادت الدنيا سمن على عسل، ونسي الشعب ما حصل.
والأمير سلطان بن فهد قال قبل تصفيات كأس العالم أن السعودية سوف تنافس هذه المرة على الكأس، ثم اعتذر للشعب عن عدم تأهل المنتخب لكأس العالم، ونسي الشعب ما حصل.
وعادل فقيه قدم اعتذاره لأهالي جدة لما حصل في كارثة جدة، ويبدوا والله أعلم من مجريات الأمور أننا سنقبل اعتذاره وننسى.
لذلك، أرغب أن أفتتح السنة الجديدة بالإعتذار عن خطأي لكلا الطرفين وأطمح لقبوله.
فؤاد الفرحان

... تدوينة لـ:
فؤاد الفرحان
فؤاد الفرحان هو مدون سعودي شهير، يعرف بـ (شيخ المدونين). كما أنه يشتغل في قطاع أعمال الإنترنت. مقيم في جدة وعنده (رغد) و (خطّاب). هذه هي تدوينته الأولى هنا.
ليس عيباً ولا حراماً ولا نقصاً أن ترفض رأي الدكتور أحمد الغامدي في الاختلاط. من أبسط حقوقك كمسلم ألا تؤمن إلّابما تقتنع به حقاً وتدين الله به. ومن أبسط حقوقك أن ترد عليه وترفض رأيه وتقنع الآخرين بضعف حجته إن كنت ترى ذلك. ولكن العيب والحرام والمنقصة أن تنزل في حوارك إلى مستوى أخلاقي متدني يجعل من الصعوبة على خصمك الفكري أن ينزل إليه إذا كان لديه أخلاق تمنعه من ذلك.
جميع مشتركي قائمة مراسلة لجينيات وصلتهم على بريدهم الإلكترونية رسالة دنيئة عنوانها: ” أعفاء مديرة هيئة منطقة مكة المكرمة” ويقصدون الدكتور أحمد الغامدي.
نحن نعرف بسبب بقايا جاهليتنا أن القول بأن فلان “إمرأة” هي شتيمة وقحة. نزعم أن الإسلام كرّم المرأة وساواها بالرجل، ثم نشتم الرجل بأنه “إمرأة”. هذا الشتيمة هي أمر متعارف عليه في كل بلاد العرب. أي تناقض جاهلي هذا؟

عار على لجينيات، وعار على ممولها خالد بن طلال، وعار على صاحبها، وعار على القائمين عليها النزول في الخلاف إلى مستوى حقير بهذا الشكل وهم يدّعون أنهم يمثلون شريحة واسعة من التيّار الإسلامي في الوطن.
إذا كان العنوان هو بسبب خطأ إملائي، فعليهم أن يعتذروا للدكتور أحمد الغامدي وهنا سنقتنع أنهم لم يكونوا يقصدون تلك الإساءة. وعليهم كذلك الإعتذار للنساء بسبب إهانتهن والإيحاء أنهن أدنى مرتبة من الرجال. أما في حالة عدم إعتذارهم، فهذا يؤكد ما قلته وأقوله مراراً بأن فرقة الدويش ولجينيات وأصدقائهم هم التيار الجامي الناعم الذي اختطف صوت التيار الإسلامي الوسطي الذي لا يمكن أن تمثله هذه الطغمة المتملقة والذي تجاوزت كل حدود الأدب والعقل والمنطق في الحوار.
فؤاد
عار على لجينيات، وعار على ممولها خالد بن طلال، وعار على صاحبها، وعار على القائمين عليها النزول في الخلاف إلى مستوى كهذا وهم يدّعون أنهم يمثلون شريحة واسعة من التيّار الإسلامي في الوطن.
إذا كان العنوان بهذا الشكل هو بسبب خطأ إملائي، فعليهم أن يعتذروا للدكتور أحمد الغامدي وهنا سنقتنع أنهم لم يكونوا يقصدون تلك الإساءة. وعليهم كذلك الإعتذار للنساء بسبب إهانتهن والإيحاء بأنهن أدنى مرتبة من الرجال. أما في حالة عدم إعتذارهم، فهذا يؤكد ما قلته وأقوله مراراً بأن فرقة الدويش ولجينيات وأصدقائهم هم التيار الجامي الناعم وهم مجموعة مُختطِفة لصوت التيار الإسلامي العام الذي لا يمكن أن تمثله هذه المجموعة القليلة والتي تجاوزت كل حدود الأدب والعقل والمنطق في الحوار.
فؤاد.