
... تدوينة لـ:
أشرف

لا شك بأن برنامج الأستاذ أحمد شقيري (خواطر ٦) قد حاز شهرة وقبولاً ساحقين. أنا كنت معجباً كبيراً بالجزء الذي عُرض العام الماضي.. الخاص باليابان. لكن يبدو أن المقارنة مع اليابان لم تعجب الكثيرين. ولذا فقد قرر الشقيري وفريقه أن يواجهوا الجمهور هذه السنة بالمعادلة القاصمة: سيقارن لهم المسلمين بالمسلمين.. بين الأمس واليوم.
سأجادل هنا بأن هذه المقارنة -عموماً وبما يتعدى خواطر- غير مجدية بل ومُضلِّلة. وأحسب أن هذا جدال صحي ودليل على الحراك الإيجابي الذي تحدثه حلقات (خواطر). أسأل الله أن يجزي القائمين عليها خير الجزاء.
فأقول وبالله التوفيق..
أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ:
أشرف
مجلة (موهبة)، العدد ٣٥، يونيو ٢٠١٠

نحن نعرف أن المياه تغطي ثلثي مساحة الكرة الأرضية. وهذه حقيقة مدهشة في الواقع بالنظر لأن البشر، وهم الكائنات الأذكى والمعمرة للحضارة المادية على سطح الكوكب، يعيشون على البرّ.
لوهلة، تبدو مساحة اليابس المتاحة لنا كافية جداً. فالإنسان قد بنى مدناً تحتل ما مجموعه ٢ في المائة فقط من مجمل مساحة اليابس. أما الأراضي الزراعية فتمثل ١٢ في المائة فقط. أي أن هناك ٨٥ في المائة باقية للاستثمار البشري، ومع ذلك فإنك تجدنا نتحارب ونتقاتل على المساحات البرية ونبيعها ونشتريها بسعر الذهب! ألا يحق لنا أن نتخيل عالماً أفضل لو أن المزيد من اليابس كان متوفراً.. لو أن اليابس هو الذي يحتل ٧٠٪ من مساحة الكوكب؟
إذا كان اليابس أعظم مساحة من الماء، فإن هذا يقتضي أن أحجام القارات ستكون أكبر مما هي عليه في الواقع.. وأنها أقرب لبعضها البعض. وهذا تخيل سيقلب وجه التاريخ والحضارة تماماً، لأنه سيعني أن السفر براً سيكون أسهل. في التاريخ الحقيقي فإن انفصال القارات أو اتصالها عبر المحيطات أو الجسور البرية أو الجليدية قد حدد هجرات الشعوب واختلاطها وتكون الأعراق البشرية وجغرافيا الحروب والامبراطوريات عبر عشرات آلاف السنين. كما أنه قد حدد توزيع الكائنات من حيوانات ونباتات. لذا فإن الجزر النائية كأستراليا ومدغشقر وهاوائي تتميز بأشكال فريدة من الكائنات الحية ومن الحضارات البشرية أيضاً.
أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ:
أشرف
مجلة القافلة. العدد 4، المجلد 59. يوليو-أغسطس 2010. المقال على موقع القافلة.
- نُشرت هذه المقالة بزاوية (قول في مقال) تعقيباً على السؤال الذي طرحته «القافلة»: هل يكفي الإبداع الثقافي للعيش الكريم؟
بعدما فاز الروائي السعودي (عبده خال) بجائزة (مان بوكر) المرموقة للرواية العربية، تم تكريمه مباشرة في أكبر محفل اجتماعي-ثقافي بجدّة، هو إثنينية الشيخ (عبد المقصود خوجة). وكان من المدهش أن الصحف نقلت حواراً علنياً دار بين الحضور عن ضرورة تفريغ (خال) للكتابة الإبداعية.. ودار نقاش ساخن حول: “من يتحمل تكاليف هذا التفرغ؟”.. أعيان المجتمع من الحاضرين؟ أم الدولة السعودية؟
هذا الموقف “المحرج” يعبّر عن جوهر أزمة المثقف -في كل مكان- مع الحياة الكريمة. بل إن مصطلح “الحياة الكريمة” هذا يبدو ضبابياً وغامضاً. هل يفترض أن يعيش الفنان فقيراً قريباً من نبض الشارع والطبقات الكادحة ليعبر عن همها؟ أم هل يكفيه أن يعيش “مستوراً”؟ وما المانع في أن يكون فاحش الثراء؟ عند البعض فإن المبدع الثري هو مبدع خائن لرسالته الفنية. سنذكر هنا أيضاً أن قائمة بأغنى المطربين العرب قد صدرت في 2009.. لـ “يتفاجأ” الكثيرون بوجود الفنان (مارسيل خليفة) في مركز متقدم منها! عند هؤلاء فإن وجود فنان يساري ثورجي النزعة في قائمة تكرّس للقيمة الرأسمالية.. هو تناقض فج!
أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ:
أشرف

الأمر الملكي الأخير بقصر الفتوى على هيئة كبار العلماء السعودية محرض على قراءات متعددة للمستقبل، خاصة وأن دوافعه، لو بحثنا عنها، ستتفاوت بتفاوت المستفيدين والمتضررين من تبعاته.. وهما فريقان متداخلان ومتمازجان بأكثر مما يبدو لأول وهلة.
فالمحافظون – وفي رواية المتشددون- سيتنفسون الصعداء ويؤكدون لك بأن خصومهم هم المعنيون بهذا القرار وخاصة مع “انفلات” معايير الفتوى مؤخراً وظهور آراء صادمة بخصوص رضاع الكبير وحكم الموسيقى مثلاً.
والتقدميون -وفي رواية المتفيقهون- سيشيرون بثقة إلى حزمة من الفتاوى المرعبة والمحرجة التي صدرت عن مشايخ لهم وزنهم في الميزان الشعبي وإن لم يحظوا بمناصب رسمية، عندك فتوى قتل مبيح الاختلاط مثلاً.*
كلا الفريقين سيؤكد لك بأن “العكّ” الذي يمارسه الآخر هو السبب في صدور القرار، وأن الأمر الملكي يهدف لإخماد الأصوات الشاذة في فضاء الفُتيا مما من شأنه “تحريك سواكن الناس” أو إحراج المملكة وتشويه صورتها في الإعلام الخارجي.
لكن.. متى يكون قول ما شاذاً.. وهل كل ما يتلفظ به أي عالِم شرعي هو “فتوى” يُعمل بها؟ وماهي السمة في العلماء أعضاء هيئة الكبار التي تخولهم التطرق للفتوى دون سواهم؟
أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ:
أشرف
مجلة (موهبة)، العدد ٣٤، مايو ٢٠١٠
ولهذا الخيال المرعب أكثر من سيناريو.. ليست كلها قاتلة أو مؤذنة بفناء البشر، لكنها كلها مذهل حتماً.
فإذا توقف الأرض بغتة عن الدوران حول محورها المائل بمقدار ٢٣ درجة ونصف. لو حصل هذا الأمر الخارق فجأة وخلال ثانية واحدة هكذا بدون تباطؤ تدريجي ولا أي مقدمات.. فإن الحياة ستنتهي على سطح الأرض وسيقذف كل شيء على متنها للفضاء بفعل المبدأ الفيزيائي المعروف بالقصور الذاتي. فأنت إذا كنت راكباً في سيارة تسير بسرعة ١٠٠ كلم في الساعة مثلاً فإن جسمك يتحرك أيضاً بهذه السرعة. وإذا توقفت السيارة بغتة لأي سبب فإن جسمك سيوصل الانطلاق بسرعته السابقة مندفعاً خارج السيارة، مالم تكن مرتدياً حزام الأمان!
وبنفس المبدأ، فإن كرتنا الأرضية تدور حول محورها في الفضاء وتبلغ سرعة دورانها حوالي ١٧٠٠كلم بالساعة. أي أن توقفها المفاجيء عن الادوران سيقذف بالبشر والحيوانات وكل الموجودات الطبيعية والصناعية في الهواء بذات السرعة الرهيبة.
أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ:
أشرف

أنا فخور بهذه الصيفية. قمت برحلتين برّيتين -يسمونها Road Trip- في ربوع كندا. واحدة شرقاً عبر الولايات الساحلية The Maritimes وأخرى غرباً ضمن ولاية ألبرتا الساحرة. والرحلتان شاء الله أن تحصلا وراء بعضهما، واحدة سبقها ترتيب وتنسيق لأشهر.. والثانية كانت “هبقة” شبابية تمت تجهيزاتها خلال بضعة أيام!
لست هنا في صدد مقارنة السياحة في كندا بمثيلتها بالمملكة، لأن ما فهمته من كثير من قراء هذه المدونة أنهم ملّوا من النبرة التثبيطية ومن الناظور السلبي للأمور (!).. كما أنها مقارنة فاحشة في ظلمها. فشتّان بين الطبيعة المتنوعة في أميركا الشمالية ونظيرتها القاحلة في جزيرة العرب. وشتان بين مستوى الخدمات والمرافق السياحية والبنية الأساسية المتوفرة بكل قرية صغيرة هنا و.. سأتوقف عن الاستطراد لأني بدأت أخالف نفسي!!
أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ:
أشرف
مجلة (موهبة)، العدد ٣٣، مايو ٢٠١٠
والصواب أن نقول: تخيل أنه لم يعد سوى لونين. فالأبيض والأسود هما في الحقيقة لونان كما سيجادلك أي فنان وأي فيزيائي مختص في الكهرومغناطيسية وموجات الضوء.
وتخيّلُ عالم ثنائي الألوان: بالأبيض والأسود وتدرجات الرمادي بينهما، سيقودنا للبحث أولاً عن تفسير فيزيائي. لأنه خيال يعني أن طبيعة الضوء ذاتها قد تغيرت. درجات الألوان التي نعرفها هي في الأصل ناجمة عن تغيرات في الطول الموجي لشعاع الضوء. كل لون هو عبارة عن “نبضة” كهرومغناطيسية مختلفة، وانعكاس إشعاعي متفرد تلتقطه أعيننا لتتذوقه بشكل مختلف. في عالم بلا ألوان فإن الشمس -مصدر الضوء- ستكون قد أصيبت ببلية ما. لن تكون هناك أشعة تحت حمراء ولا فوق بنفسجية. أو أن الغلاف الجوي للأرض قد أصيب بعطب ما.. عطب لا يسمح سوى بـ “فلترة” الأبيض والأسود ولا يخلق أي لون من ألوان الطيف السبعة أو أي من الاحتمالات اللانهائية الأخرى الناتجة عن مزجها. ربما وسعنا أن نتخيل وباءاً ماحقاً أصاب الناس جميعاً فصارت شبكيات أعينهم لا تلتقط إلا الرمادي بتنويعاته.. وهذا خيال مخيف!
أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ:
أشرف

المقال كما نشرته الوطن
لنتوقف لبرهة عن “جلد الذات” وتتبع السلبيات والسقطات. لنكن أكثر تفاؤلاً هذه المرة ونرصد جملة من الإيجابيات التي تبشر بمستقبل أكثر ازدهاراً وإشراقاً.
أولى مظاهر تفاؤلنا ستمثلها “ثقافة التعددية” أو “أدب الخلاف” الذي باتت بوادره تبزغ وتتبلور. صحيح أن جزئية “الأدب” ما تزال مفقودة نوعاً، لكن هناك مظاهر متنوعة للتمرد على الرأي السائد وتبني وجهات نظر مغايرة. و “التمرد” ليس كله سيئاً ولا مذموماً.
هذا التوصيف قد يحتج البعض بأنه ينطبق على أجيال وأجيال من الشباب المتمرد بطبعه في كل مجتمع والذي طالما حاول التملص من سلطة آبائه وأجداده قبل أن يقع تحت طائلة الزمن ويتحول بدوره لنسخة تنويعية على المقام ذاته. لكننا في المملكة بتنا نشهد نقلة في طبيعة هذا التمرد، لأنه قد انتقل إلى مستوى “المؤسسة” بعدما كان مقصوراً على المستوى الفردي.
هل نقصد هنا المؤسسة الشرعية؟ أجل، ولكن ليس حصرياً. فمؤسسة المجتمع ككل تبدو أكثر تقبلاً -أو توقعاً- للحالة المغايرة التعددية. الصورة النمطية للسعودي هي في سبيلها للتفكك وإعادة التشكل لتظهر محلها صورة أكثر انفتاحاً وقبولاً للآخر. وهذه ملاحظة مشاهدة ويمكن إسقاطها على حالة المواطن السائح والمبتعث وحتى صاحب العمل كفيل المقيم الأجنبي. هناك نزعة للخلاص من القشرة القديمة واستكشاف آفاق أخرى أوسع للقيمة الإنسانية وللمفاهيم البشرية المشتركة.
أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ:
أشرف
مقال لم يحظَ بالنشر

على أصداء قمة العشرين “الكبار” وهموم الاقتصاد العالمي، توافد قادة الدول العظمى على (تورونتو) الكندية. وكندا بالذات -لمن لا يعلم- يقطنها اليوم آلاف المواطنين السعوديين، ممن يمثلون -كما يفترض- النخبة الطليعية التي انتقتها مراحل الابتعاث الخمس حتى الآن. لذا فقد كان خبر زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز فرصة باهرة لهؤلاء كلهم.. للسعودية بأسرها ممثلة في فرعها الكندي.. كي تضرب مثلاً للعلاقة بين الملك والرعية كما يريدها ملكنا نفسه، وكما يراد لها أن تكون أمام عيون الإعلام الدولي المترصدة والمنتظرة لكل ماهو “سعودي”. كما كانت فرصة للمبتعثين كي يجسدوا لمليكهم نتيجة تجربته التقدمية ممثلة فيهم كنموذج أولي.. ليجسدوا له “القيَّم المضافة” التي اكتسبوها عبر العيش في كنف العالم الأول، وعن الرؤية المستقبلية التي كونوها لوطنهم من خلال هذه التجربة. أليس هذا هو المتوقع في اللقاء الأبوي الذي يفترض عقده بين الحاكم/الأب والرعية/الأبناء بكندا بمناسبة قمة العشرين؟
أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ:
أشرف
المقال كما نشرته الوطن
أتذكر قبل سنوات حواراً قرأته مع أحد أساطين الصناعة بالمملكة صرّح فيه بقوله أن “إنتاج سيارة سعودية ليس له جدوى اقتصادية”.. وأتذكر أيضاً أن الدم قد غلى في عروقي.. لدوافع متعلقة بالأيدولوجيا الوطنية وبكمية (الأدرينالين) التي كانت تضخها غُدتي الكظرية الفتيّة آنذاك.
لكني كبرت قليلاً وتعلمت أن الاقتصادات الوطنية ليس لها علاقة بالنزعات الأيديولجية ولا بحماس الشباب. ولاشك بأن جامعة الملك سعود والجهات المشتركة معها والتي أفرحتنا بخبر إنتاج السيارة السعودية الأولى يعرفون هذه الحقائق جيداً، وعندهم خطة حقيقية طويلة المدى لإدارة الخط الذي سينتج ٢٠ ألف مركبة سنوياً كما جاء في الأخبار أيضاً.. لكننا سنشاركهم هنا بعض التأملات في شجون السيارة السعودية الأولى.. التي لا يريد لها أحد أن تكون الأخيرة.
بالعودة للذكريات القديمة مجدداً، فهناك قصة رائجة عن وكيل سيارات سعودي اتجه للمصنعين باليابان وفاتحهم برغبته في إنشاء مصنع بالسعودية. لكن اليابانيين رفضوا وكانت حجتهم أن اليد الصناعية العاملة بالسعودية كلها مُستقدمة.. فلا توجد عمالة فنيّة وطنية، وليس من المعقول أن يستثمر اليابانيون في عامل آسيوي ليدربوه ويصقلوا مهاراته كي ينتهي عقد عمله بعد سنتين ويصدر له الكفيل “خروجاً نهائياً”.. هذا إذا لم يفر العامل المدرّب إلى اليابان ذاتها! هذه القصة بغض النظر عن مدى صدقها محمّلة بالمعاني الحقيقية. فتصنيع “سيارة” لا يعد فتحاً تكنولوجياً.. ليس في عصر النانو ومسرّع (هادرون). إنه مشروع صناعي في المقام الأول. والمشاريع الصناعية لا تقوم على أكتاف “العلماء” ولا الأكاديميين.. إنهم قد يطلقون شرارتها الأولى ويرفدون تقدمها بالأفكار الجديدة. لكن الصناعة تحتاج لـ “صناعيين”، وهؤلاء يمثلهم الحرفيون والفنيون والعمّال وأصحاب رأس المال. نحن نشاهد في الأخبار كيف تشل إضرابات العمال كبار صنّاع السيارات.
أكمل قراءة الموضوع »