مدوّنة أشرف فقيه » ياسر فقيه
... تدوينة لـ: ياسر فقيه
Hits: 2698

نُشر هذا المقال في عدد مجلة القافلة يناير-فبراير 2014 .

ثار الجدل خلال السنوات القليلة الماضية حول موضوع الصراع بين الوقود والغذاء، بسبب سعي مصنِّعي الوقود الحيوي إلى استغلال بعض المحاصيل الزراعية على حساب استعمالاتها الطبيعية كغذاء للإنسان وعلف للمواشي. وقد بلغ الجدل ذروته في هذا الشأن أواخر العقد الماضي عندما ارتفعت أسعار السلع الغذائية الأساسية في الأسواق العالمية بشكل حاد، وشمل الارتفاع كذلك أسعار اللحوم بالإضافة إلى كثير من السلع الثانوية المعتمدة على الخمائر النشوية والمشتقات السكرية من أغذية الأطفال إلى مستلزمات التجميل وغيرها.

وبُعيد‭ ‬أزمة‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬تلك،‭ ‬طغت‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬أزمة‭ ‬أشد‭ ‬وقعاً،‭ ‬وهي‭ ‬الأزمة‭ ‬المالية‭ ‬العالمية‭ ‬وما‭ ‬تبعها‭ ‬من‭ ‬كساد‭ ‬اقتصادي‭ ‬شامل‭. ‬فخبا‭ ‬على‭ ‬أثر‭ ‬ذلك‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬صراع‭ ‬الوقود‭ – ‬الغذاء‭ ‬لمدة‭ ‬من‭ ‬الزمن‭. ‬غير‭ ‬أنه‭ ‬وقبل‭ ‬عام‭ ‬تقريباً‭ ‬عاد‭ ‬الموضوع‭ ‬إلى‭ ‬السطح‭ ‬مجدداً‭ ‬بسبب‭ ‬تزامن‭ ‬موجة‭ ‬جفاف‭ ‬ضربت‭ ‬معظم‭ ‬مناطق‭ ‬إنتاج‭ ‬الذرة‭ ‬والحبوب‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬مع‭ ‬بوادر‭ ‬انتعاشة‭ ‬اقتصادية،‭ ‬فارتفعت‭ ‬أسعار‭ ‬السلع‭ ‬الغذائية‭ ‬ومشتقاتها‭ ‬مجدداً،‭ ‬وضجّ‭ ‬المتضررون‭ ‬بالسخط‭ ‬ولوم‭ ‬سياسات‭ “‬الطاقة‭ ‬النظيفة‭” ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تقيم‭ ‬وزناً‭ ‬لجياع‭ ‬العالم‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬وصفهم‭.‬

يسعى‭ ‬هذا‭ ‬المقال‭ ‬إلى‭ ‬إعطاء‭ ‬فكرة‭ ‬عن‭ ‬الجدل‭ ‬حول‭ ‬استخدام‭ ‬الغذاء‭ ‬كوقود،‭ ‬وتوضيح‭ ‬جوانبه‭ ‬من‭ ‬منطلقات‭ ‬اقتصادية‭ ‬وبيئية،‭ ‬ويسلط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬آخر‭ ‬ما‭ ‬استجد‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع،‭ ‬وكيف‭ ‬تحوَّل‭ ‬التفاؤل‭ ‬الجامح‭ ‬الذي‭ ‬طغى‭ ‬على‭ ‬الساسة‭ ‬والمشرعين‭ ‬في‭ ‬أكبر‭ ‬الدول‭ ‬المنتجة‭ ‬للوقود‭ ‬الحيوي‭ ‬بين‭ ‬عامي‭ ‬2004‭ ‬و2009م‭ ‬إلى‭ ‬شيء‭ ‬من‭ ‬التحفظ‭ ‬إزاء‭ ‬مستقبل‭ ‬صناعة‭ ‬الوقود‭ ‬الحيوي،‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬في‭ ‬صورته‭ ‬الحالية‭. ‬ولكن‭ ‬بداية،‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬نظرة‭ ‬سريعة‭ ‬على‭ ‬أساسيات‭ ‬هذه‭ ‬الصناعة‭ ‬وأسواقها‭. ‬

أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ: ياسر فقيه
Hits: 6987

** للتذكير: الجزء الأول.

ظهرت فكرة هذه التدوينة بعدما أرسل لي أشرف يستفسر عن مقالة تذكر أن الولايات المتحدة ستتفوق على المملكة في تصدير النفط بحلول عام ٢٠٢٠؟ فهل هذه معلومة صحيحة؟ وما هي تبعاتها إن كانت كذلك؟

سيغطي هذا الجزء الثاني والأخير إذاً محورين أساسيين:

  • شرح الفكرة الواردة أعلاه بخصوص تراجع السعودية في ترتيب الدول المنتجة
  • شرح تأثير ارتفاع الاستهلاك المحلي للوقود على قدرتنا التصديرية
... تدوينة لـ: ياسر فقيه
Hits: 12402

ياسر وأشرف ابنا عمّ. لكن ياسر يفهم في شؤون النفط بحكم عمله في مجال الطاقة. ولأن أشرف كثيراً ما يزعجه بالأسئلة الساذجة، فقد قرر ياسر أن يستقطع من وقته الثمين كطالب دكتوراه في جامعة Rice ليكتب هذه التدوينة.

إذا كنت تتابع الصحف فلعلك شعرت بالقلق مع الضجة التي أثارتها تقارير (تشاتام هاوس) و (سيتي گروپ) التي تذكر بأن المملكة ستتحول لدولة مستوردة للنفط قريباً. بل لعلك فكرت في الهجرة حين قرأت لخبير أميركي اسمه (مات سيمُنز) يؤكد بأن آبار السعودية قد بلغت ذروة إنتاجها، وفي طريقها إلى النضوب السريع.

فهل تلك المزاعم صحيحة؟ وإن لم تكن كذلك، فعلى أي أساس يتم نشرها؟ بالمختصر لعلك تريد أن تعرف: متى سينفد نفط السعودية؟

الجواب المقنع يتطلب مقدمة طويلة نوعاً ما لشرح الكيفية التي تُصنف بها الاحتياطات النفطية في العالم.
في البدء يجب أن نفرق بين مفهومين:

  • المخزون الكلّي: وتمثله كمية النفط الكليّة التي يُعتقد أنها في باطن الأرض.
  • الاحتياطي: أو الكمية التي نظن أن باستطاعتنا استخراجها إن كانت الظروف التقنية والاقتصادية مواتية. وهي تقسم حسب الاحتمالات من الأصعب استخراجاً (أو بعيد الاحتمال)، إلى الأسهل ذي احتمال الاستخراج العالي وهذه بدورها تقسم إلى احتياطي مثبت (احتمال استخراجه يفوق ٩٠٪)، و مرجّح، و محتمل، واحتياطي مجهول لكن يُعرف بقرائن. علاوة على ذلك هناك النفط غير التقليدي مثل النفط الرملي في كندا ونفط السجّيل الصخري في أميركا وغيرها.

أكمل قراءة الموضوع »


جميع الحقوق الأدبية والفنية محفوظة © مدوّنة أشرف فقيه| WordPress