مدوّنة أشرف فقيه » حنان الشرقي
... تدوينة لـ: حنان الشرقي

نُشر هذا المقال مختصراً لاعتبارات المساحة في عدد مجلة القافلة يناير-فبراير 2014 . ونعيد هنا نشره كاملاً.

الإجابة المختصرة على هذا السؤال هي لا.

إذاً ما هو تفسير هذه الفجوة الظاهرة بين العالم العربي والعلوم؟

وما هو تفسير السبعة قرون العجاف التي تلت قرابة سبعة قرون من الإزدهار؟ فمنذ بدايات القرن الرابع عشر بعد الميلاد -أفول العصر الذهبي- وحتى يومنا هذا تراجعت الحالة الإبداعية عند العرب، فما عاد لنا أية حضور على خارطة الإبداع العلمي، ولم تعد هذه المنطقة مصدراً لأي إنتاج علمي أو فكري ذي قيمة.

Averroes

مناقشة هذا السؤال عادة ما تتحور سريعاً إلى التذكير بالعصر الذهبي للعلوم في المنطقة ومساهمات علماء العرب والمسلمين الأوائل في حفظ العلوم والمؤلفات الفلسفية اللاتينية و إضافاتهم العلمية القيمة عليها في مجالات الطب والفلك والجبر والبصريات والتي تلقفها الغرب بعد ذلك لتكون شرارة عصر النهضة الأوروبي والثورة العلمية الحديثة. لكننا بتحوير النقاش لهذا المنحنى نبدو وكأننا نرغب في دفع شبهة أننا بتركيبتنا الوراثية شعوب عاجزة عن الإبداع وأن الجفاء الحالي بيننا وبين العلوم ليس إلا حالة طارئة.

أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ: حنان الشرقي

أثناء كتابة هذا الجزء من المقال، أعلنت لجنة التحكيم لجوائز نوبل عن فوز بيتر هيگز و فرانسوا إنگليرت بجائزة نوبل للفيزياء لعام 2013..

نواصل الحديث عن تفاصيل تجربتي رصد بوزون هيگز في المصادم الهيدروني الكبير،  قليل من الفيزياء قد يفيد.

بيتر هيگز و فرانسوا إنگليرت في حديث جانبي خلال المؤتمر الصحفي في الرابع من يوليو 2012 والذي نظم بعد الإعلان عن نتائج تجربتي CMS و ATLAS والتي أْعلنت فيها النتائج الأولية لرصد بوزون هيگز.

كتلة… طاقة … سرعة؟

تخبرنا معادلة آينشتاين E=mc^2 أن الكتلة والطاقة هما وجهان لعملة واحدة ، فأحدهما من الممكن أن يتحول للآخر. وبسبب هذا التقابل يعبر الفيزيائيون عن الكتلة والطاقة لأي جسيم بوحدة القياس نفسها وهي الإلكترون فولت eV وهي كمية الطاقة الكامنة في إليكترون واحد. قوانين الفيزياء أيضا تنص على أن أي جسيم له كتلة لا يمكن تسريعه ليصل إلى سرعة الضوء لأن  ذلك يستلزم كمية لا نهائية من الطاقة. فبإمكاننا  تزويد أي جسيم بكميات كبير من الطاقة لكن كلما اقتربنا من سرعة الضوء تكون الزيادة الحاصلة في السرعة تكاد لاتذكر مقابل الطاقة الهائلة التي نبذلها للوصول لتلك السرعة. وهذا ما يحصل داخل المصادم، فالبروتونات عند نقطة انطلاقها تنطلق بسرعة تساوي 0.999997828 من سرعة الضوء، ثم بعد كميات مهولة من الطاقة وبعد عشرين دقيقة من الدوران في النفق يتم تسريع شعاع البروتونات لتصل سرعته إلى 0.999999991 من سرعة الضوء وهذا الفرق بين السرعتين يكاد لا يذكر حسب قوانين الفيزياء الكلاسيكية إلا أنه وفي عالم الجسيمات فالأمر مختلف جدا. حتى ينطلق شعاعي البروتونات بسرعة تعادل %99.9999991

من سرعة الضوء فإن سرعتها أو كتلتها – نظرا للتكافؤ حسب المعادلة- تعادل  سبعة بليون إليكترون فولت. وللوصول لسرعات مثل هذه يتم تفريغ الأنابيب التي يجري فيها الشعاع لتصبح في حالة فراغ كامل Vacuum.

أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ: حنان الشرقي
  • مدخل: يتطلع العالم للإعلان عن نتائج جائز نوبل للفيزياء غداً الثلاثاء 8 أكتوبر 2013. التوقعات تصب بقوة في صالح الاسكتلندي (بيتر هيگز) مكتشف البوزون المسمى باسمه. 

 

يناير 2012

 اتخذتُ مكاني في قاعة المؤتمرات بجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، والتي ضجّت بالحضور لأستمع للدكتور رولف أوير مدير المعهد الأوروبي للأبحاث النووية CERN وهو يلقي محاضرة ضمن برنامج الإثراء السنوي بالجامعة. أخذ الدكتور أوير يذرع المسرح وهو لا يستطيع إخفاء حماسته متحدثا بلكنته الألمانية المميزة:

“نحن نعرف كل شيء عن بوزون هيگز لكننا وبعد كل هذه البلايين التي صرفناها والجهود الجبارة لا نعرف إن كنا سنجده فعلا أم لا. لكن لا بأس فهذا جزء من الإثارة”.

هكذا بدأ أوير حديثه الشيّق، ثم أخذ يشرح كيف أن المصادم الهيدروني الكبير على الرغم من أنه لن يوفر الإجابة عن كل تساؤلاتنا عن الكون، إلا أنه سيساعد على تفكيك أسئلة محورية في الفيزياء، مضيفاً: لدينا في CERN فريقان من أكثر من 7000 عالم  وفدوا إلينا من أكثر من 170 جامعة ومركز أبحاث عالمي من مختلف التخصصات يساهمون في تجربتين منفصلتين CMS  و ATLAS يعملون  ليل نهار يسابقون الزمن للوصول نحو هدف واحد: رصد جسيم يدعى بوزون هيگز. هذا الجسيم هو قطعة اللغز الأخيرة التي إن وفقنا في العثور عليها فستكتمل الصورة الكاملة لمنظومة النموذج المعياري The standard model التي تحكم عالم ما تحت الذرات”.

أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ: حنان الشرقي

بعد المقدمة السالفة، سأتحدث الآن عن النواتج النظرية لتجربة أوبرا والتي ستلقي بظلالها على أساسيات الفيزياء كما نعرفها.. وتحديداً موضوعيّ سرعة الضوء والسفر عبر الزمن.

كان نيوتن من أوائل العلماء اللذين فكروا في الزمن، بالنسبة له الزمن كان ثابتاً.. قيمة كونية موحدة وثابتة بالنسبة لجميع الموجودات من أي زاوية نظرت إليها. أما آينشتاين فجاء بعده بقرنين ليقرر شيئاً آخر. في ‬نظر‫يته‬ النسبية الخاصة‫ فكّر آينشتاين في الثلاثة أركان التي يوصف بها الكون: الزمن، المكان، والسرعة. وبحسابات طويلة ومعقدة توصل لنتيجة مفادها أن أحد تلك المتغيرات الثلاثة يجب أن يكون قابلاً للتغيير بمعنى أنه قيمة نسبية – من هنا جاءت تسمية النظرية- وليست ثابتة لدى شخصين  يتحركان في إحداثيات مختلفة Reference Frames. وتوصل أيضاً إلى أن هذا المتغير النسبي لابد وأن يكون الزمن.. ليس المكان ولا السرعة. في وصفه للزمن يقول آينشتاين أنه مثل النهر الجاري‫،‬ يجري متباطئاً في بقعة ويتسارع في أخرى، الزمن يتباطأ تحديداً بالنسبة للأجسام التي تسير بسرعات عالية قريبة من سرعة الضوء. كيف يكون ذلك؟ سأورد بتصرّف المثال الذي عادة ما يُذكر لشرح النسبية الخاصة..

أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ: حنان الشرقي

حنان الشرقي مدونة من المدينة المنورة، ولدت وعاشت في جدة. حاصلة على دكتوراه في علوم الحاسبات من جامعة جورج واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية. هذه هي تدوينتها الأولى هنا.

سمعتم عن التجربة الفيزيائية التي هزّت العالم قبل أسابيع؟ قرأتم عن ردود أفعال العلماء ما بين مصدق ومكذب؟ أتحدّث هنا عن نتائج تجربة “أوبرا” والمسماة نسبة إلى الأحرف الأولى من اسم مجموعة البحث التي قامت بها: OPERA.. ترجمة المعنى الحرفي لها إلى العربية تحتاج لشهادة عُليا في اللغات!!

لماذا أثارت تلك التجربة كل هذه الضجة؟ عمّاذا كان يبحث الذين قاموا بها؟ ومالذي فاجأهم في نتائجها؟ هل تغيرت الفيزياء كما نعرفها حقاً بسببها كما يقولون؟ وثبت أن آينشتاين كان مخرّفاً وتم كسر حاجز سرعة الضوء؟ أسئلة كثيرة جداً.. لكن إليكم هذه المقدمة أولاً.

أكمل قراءة الموضوع »


جميع الحقوق الأدبية والفنية محفوظة © مدوّنة أشرف فقيه| WordPress