مدوّنة أشرف فقيه » د. خالد سليمان اليحيا
... تدوينة لـ: د. خالد سليمان اليحيا
Hits: 8472

القصة الحزينة لجزيرة عيد القيامة

 لا أحد يعلم مالذي دار في مخيلة قبطان السفينة الهولندية (أرينا) عشية (عيد القيامة) من عام 1722. لكن وصوله في ذلك اليوم لتلك الجزيرة التائهة في المحيط الأطلسي كان –بلا شك- حدثاً تاريخياً، استحق أن يطلق على الجزيرة اسمها الذي اشتهرت به :جزيرة عيد القيامة (إيستر آيلاند).

كان الإنهاك قد وصل مداه، فالجزيرة تقع على بعد 3500 كيلومتراً من شواطئ تشيلي، غير أن البحارة سرعان ما ارتعدت فرائصهم وجلاً من أعمدة حجرية مهيبة تتسق مع تشكيلات النجوم في انتظام مبهر. وقبل أن يغسل البحارة أسنانهم النحاسية بدأ الهلع يدب في قلوبهم رهبة من سكان تلك الجزيرة. أكثر من 600 تمثال حجري عملاق -يصل طول بعضها لأكثر من ستة أمتار- قد نُحتت ببراعة مذهلة رغم الأوزان المريعة لتلك الحجارة والتي لا تقل عن عشر أطنان.

أكمل قراءة الموضوع »

6 يناير, 2012أنا.. تقريباً

... تدوينة لـ: د. خالد سليمان اليحيا
Hits: 3965

“أنا.. تقريباً”: شخصية وهمية لا تمتّ بصلة للسيد م. غ. الذي أرجو منه ألا يتعرّف على نفسه هنا  🙂

الناس في تويتر سواسية.. لكن بعضهم –كما قال أورويل– أكثر سواسية من غيرهم.. فأيّ أشعث أغبر مدفوع بالأبواب –إن كان صاحب فولورز- يملك أن يقضي على رئيسه قضاء مبرماً باصطياد هفوة من هفواته. وأي مبارزة بين هذين الخصمين لن تكون مبارزة حقاً، بل مجرد نوع من مصارعة الثيران، يؤدي فيها الأشعث دور المصارع الرشيق، الماتادور، صاحب السيف القاتل، ويؤدي فيها المدير دور الثور الأخرق، الذي يبدأ بالهجوم دائماً، لكي يموت بعد ذلك أمام جمهور يصفق بحرارة.. ويستدعي المزيد من الفولورز..

هذه الصورة البطولية للماتادور التويتري.. هي حلم صديقي “أنا.. تقريباً”..

المتحرّرٌ من أغلال الإيتيكيت.. ليس ذلك الجنتلمان الذي أعتز بمعرفته في الواقع.. بل هو أكثر حزماً في عالمه الافتراضي.. لا يكبح جماحه تصنُّع الهيبة.. ميّال إلى الشق المظلم (الدارك سايد).. وبالطبع أكثر جاذبية.. و ذو غموضٍ فاتن.. نقيض الحذر.. قادر على الإفلات من قبضة الحجج الخائبة.. ومخاتلة المشي بين الناس بلا وجل..

“أنا.. تقريباً” لا يعتريه وهن الخجل..لا يحبطه التسفيه.. يندفع نحو ربط العلاقات بالصداقات بشكل يستحيل أن يكون له مثيل في عالم الواقع..

أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ: د. خالد سليمان اليحيا
Hits: 3989

وداعا يا ماريو*..

لقد تخثّر الدم في قلبك الطيب.. المليء بالحياة..

يا ريح الخريف .. يا رائحة الأرض حين تخضلّ بالمطر .. يا نجمةً فرّت من سمائها واستقرّت بين أكفّنا بهدوء.. يا كلّ الجباه الطيّبة .. يا أسماء الأماكن المجهولة .. يا صفحةً مهترئة عابثتها الريح على الأرصفة المنسيّة كانت ذات يوم رسالة حب .. يا أناشيد الطفولة .. يا أحلامنا المهزومة .. يا أبجدية الألم .. يا غصّة الصدر حين الوداع ..

طلعت في عالمنا الموحش وكوابيسنا المرعبة وسماواتنا المتحجرة.. فاكتست الأشياء ألوانها فجأة.. وصرنا نغنّي ونرقص.. ونعزف ألحان فرحتنا.. ونشعر لأول مرة أن هذا العالم يستحق أن نكون فيه..

لكن هذا لم يشفع لك في هذه الدنيا..

تلك المليئة بالشرّ.. و الفظاعة.. و الجوع..

بالبراكين التي لا تنطفئ شلاّلات نيرانها.. وبالأرض تميد تحت أقدام سكّانها..

وبالموت الأصفر ينزع من الجماجم عيونها الذابلة.. والحقد الأسود يزرع خنجره الملعون في الأوداج الباكية.. و آلاف آلاف المقابر الصامتة تروي حكاياتها الحزينة لأشباح العتمة وغربان الخوف وديدان الجثث المتعفّنة..

المصدر: http://www.diarioperfil.com.ar/edimp/0249/articulo.php?art=6633&ed=0249

أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ: د. خالد سليمان اليحيا
Hits: 5041

لا أقصد الإهانة.. ولا ينبغي أن يعترينا الخجل.. لكن الحقيقة المرة هي أن النمل يشبهنا إلى حد الفظاعة..

يحرث الأرض.. يستأنس المواشي ويعلفها بصفتها رعاياه الداجنة.. يثير النقع في حروبٍ دامية.. ترتطم أقدام جيوشه بانتظام مريع في الطريق لساعة الزحف.. يرش أعداءه بمواد كيماوية تلفظها خراطيمه المخفية.. يقبض على العبيد ويقبعون في سجونه لأعمال السخرة.. يتورط في الاستغلال البشع للأطفال في سبيل زيادة الانتاج..و يبث معلوماته لاسلكياً دون انقطاع..

النملة تقوم بكل ما يقوم به الإنسان تقريبا.. باستثناء –ربما- أنها لا تتسكّع بالأسواق..

وهناك استثناء آخر.. لا توجد نملة مثقفة.. إذ لم يثبت لدينا –حتى الآن- وجود نملة واحدة ذات كرش ممتلئ أو أخرى تدخن السيجار الكوبي.. رغم كل الكاميرات الدقيقة التي تم إقحامها في بيوت النمل عبر أرجاء العالم..

ربما هنا مكمن الفرق..

الداروينيون يزعمون أن الإنسان حيوان ناطق.. لكنه في الحقيقة نملة تفكّر..

أكمل قراءة الموضوع »

... تدوينة لـ: د. خالد سليمان اليحيا
Hits: 5504

الصديق الدكتور خالد سليمان اليحيا، أستاذ الفيزياء بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن سابقاً. مهتم بإشاعة المعرفة العلمية عبر محاضراته المتنوعة، وقارئ في دراسات الثقافة الاجتماعية. آخر مقالة كتبها في الصحافة السعودية كانت في عام 2005. وقد وافق على أن تكون هذه باكورة مساهماته بالمدونة.

في الأسطورة اليونانية، أن (نرجس) كان آية في الجمال وقد عشق نفسه عندما رأى وجهه في الماء، وظل مأخوذاً بسحر جماله حتى مات أمام الينبوع.. فحزنت عليه الآلهة وحوّلته إلى زهرة نرجس..”

في لحظة الغروب.. لحظة أفول الأيديولجيات.. حيث لم يعد هناك مشروع يستحق أن يعيش (أو يموت) المرء لأجله.. يبزغ نرجس الزمان.. الشاب المتأنق الذي لا يرى من العالم إلا نفسه..

خزينة معلوماته تعج بالكثير.. لكنه لا مبالٍ..

يعيش في عالم من خمس ثوان..

تندلق عليه المعلومات من كل مكان.. يجب عليه التطعيم من أنفلونزا الخنازير.. وبنفس القوة وبنفس التأثير يجب عليه الحذر من التطعيم.. مؤمن أن القاعدة قامت بتفجيرات سبتمبر.. لكن لا بأس لديه إن كانت تفجيرات سبتمبر من صنع السي آي إيه..

صعد الإنسان على سطح القمر.. أو لم يصعد..لا يهم..

كل المعلومات ..بغض النظر عن مدى جنونيتها.. تتحصن بنفس آلية الإقناع.. لكنه لا يعبأ.. لأنه متفرج.. والمعلومات تأتي في صورة حزم معرفية مركزة.. عمر الواحدة منها خمس ثوان..

أكمل قراءة الموضوع »


جميع الحقوق الأدبية والفنية محفوظة © مدوّنة أشرف فقيه| WordPress