|
|
|
تعقيبا على عبدالرحمن السدحان البيان التضامني
ليس موجها لشخص صنع الله بل هو احتجاج على الوضع الراهن
|
|
شدني مقال عبد الرحمن السدحان الذي نُشر يوم 8 ديسمبر
2003 حول البيان التضامني لـ 115 مثقفاً سعودياً حيوا فيه ما فعله
الروائي صنع الله إبراهيم في (ملتقى القاهرة للإبداع الروائي العربي)
الأخير. والحقيقة أني لم أستوعب بعد ما لم يرق للسدحان في ذلك البيان،
ولا سيما أنه يقر بأن الموقعين عليه يشدون على يد صاحبه في (الشجب) و
(التنديد) المعتادين للاحتلال الإسرائيلي. ولعل صدر الأستاذ (عبد
الرحمن) يتسع لهذا التعقيب الذي أتقدم به. فموقف (صنع الله إبرهيم) هذا
يتجاوز مجرد إبداء الاستياء من حال بعض الأنظمة العربية مع الكيان
الإسرائيلي وممارساته ليمثل صيحة اعتراض على الوضع الحالي للمشهد
الثقافي العربي. والرجل عندما يختار محفلاً بحجم ملتقى الإبداع الروائي
فهو لا "يشحذ مجداً يتوق له" كما قال وزير الثقافة المصري وكما أشار
الأستاذ (عبد الرحمن)، لكني أراه يرفض بإباء أهم جائزة عربية رسمية في
مجال الرواية ويُعرض عن قيمتها البالغة مئة ألف جنيه مصري وهو الذي
ربما يعيش في حال (مستورة). عليه فإن المثقفين السعوديين في بيانهم
التضامني لم يحيوا (صنع الله) بوصفه مصرياً ثائراً ولا ماركسياً
قديماً، لكنهم هتفوا لضالتهم الحكمة وللحق الذي لمسوه في تصريحه
ولكلماته الجريئة حين احتج على الراهن العربي منتقداً مظاهر ثقافية
صرفة وكيف أننا "لم يعد لدينا مسرح... أو بحث علمي أو تعليم، لدينا فقط
مهرجانات ومؤتمرات, لم تعد لدينا صناعة أو زراعة أو صحة وغيرها, وفي ظل
هذا الواقع لا يستطيع الكاتب أن يغمض عينيه أو يصمت، لا يستطيع أن
يتخلى عن مسؤوليته". تلك كانت كلمات الرجل التي ساقت إليه الإعجاب
سوقاً. لم يكن ثمة خلط بين السياسة والثقافة في ذلك، ولا تهريب لواحدة
من باب الأخرى الخلفي. فتكريم الرجل جاء أساساً من واقع أعماله التي
تناولت الواقع العربي سياسياً وثقافياً، والتعليق على الحال السياسي،
بل ونقده، هو من صميم رسالة المثقف ودوره كضمير لأمته في المجتمعات
الحرة. وقد طبلت أجهزة الإعلام العربية قبل أيام للشاعر البريطاني
(بنجامين زيفانيا) الذي رفض جائزة ملكة بريطانيا (وسام ضابط
بالإمبراطورية البريطانية) احتجاجاً على حرب العراق و"سنوات القهر" تحت
لواء الإمبراطورية البريطانية. ولم يشر أحد لخلطه بين الثقافة ومخططات
الاستعمار، فهل يلام مثقفو أي بلد إذا ما حيوا هذا الشاعر على موقفه ؟
بقي أن أشير للجزء من مقال السدحان الذي اعتبَره هو (الأهم) وأستنكر
فيه تزامن بيان المثقفين السعوديين مع وقائع الإرهاب الغاشم الذي
تعانيه بلادنا مطالباً إياهم بالانتفاض ولاءً للوطن عوضاً عن تضييع
الولاء "لروائي مجهول الصيت، مهجور الذكر، إلا في بلاده" على حد ذكره.
والحقيقة أني لم أفهم الغاية من مطلبه هذا. فإظهار الولاء للوطن
والبراء من يد الغدر التي مسته نتيجة مفروغ منها هي في صميم الانتماء
الوطني لكل مواطن شريف. ولا تزال الصحف ووسائل الإعلام تعيش حالة تُكرس
لهذا الانتماء من قبل كل شرائح المجتمع مثقفين وسواهم. فهل يُفهم من
طلبه أن يُفرّغ مثقفو هذا البلد أقلامهم لتأكيد ولائهم للوطن كل يوم
وكأنما يدرؤون عن أنفسهم شبهة؟ أم إنه كان من المفترض أن يتجاهل
مثقفونا التفاعل مع أي حدث من خارج الحدود وينصرفوا بالكلية عما سوى
قضية الوطن والولاء له؟ لست أرى ذلك، ولا سيما أن فريق المثقفين الذي
دعم البيان ينتمي لموقع (القصة العربية) الذي يشاطر (صنع الله إبراهيم)
ذات الهم الثقافي النابع أصلاً من الهم الوطني. ثم إن (صنع الله) ليس
بحال مجهول الصيت ولا مهجور الذكر.
أشرف إحسان فقيه ـ الولايات المتحدة -
تكساس
|
|
|
|
المسؤول بدون" مسؤولية " يقود إلى الفساد الإداري
|
|
الفساد الإداري يمكن تعريفه على أنه كل ما يخالف أنظمة
ولوائح العمل المعمول بها في الدولة ويؤدي إلى فساد البلاد والعباد،
ويلعب "المدير" دوراً كبيراً مؤثراً في عملية الفساد الإداري بل هو
نواة هذا النوع من الفساد والعصب المحرك له وذلك لطبيعة المنصب الذي
يشغله وصلاحيات العمل التي بيده. يبرز لنا هنا سؤال مهم هو ما الذي
ساعد على وجود هذه الظاهرة الإدارية السلبية غير النظامية وغير
السلوكية عند بعض المسؤولين؟. في الحقيقة هناك ثلاثة عناصر رئيسية
متداخلة بعضها مع بعض ساعدت على بروز هذه الظاهرة وهي الشخص المسؤول،
العادات والتقاليد، الأنظمة والقوانين... فبعض هؤلاء المسؤولين قد يغيب
عنهم الوازع الديني والحس الاجتماعي والوطني، وتدني المستوى الثقافي، و
الشعور بعقدة النقص فيعوض هذا النقص بفرض الرأي والتحكم حتى لو كان
رأيه غير صائب، و الشعور بالزهو والغرور وكبرياء وعظمة المنصب مما
يجعله لا يرى حقائق الأمور، وعدم أهليته العلمية والعملية للمنصب، أما
العادات والتقاليد: فبعض عاداتنا وتقاليدنا الاجتماعية ومستوى ثقافتنا
وفهمنا وتفسيرنا لبعض الأمور، أحياناً كثيرة تساهم بشكل أو بآخر في خلق
وتشجيع ظاهرة مسؤول بدون مسؤولية. أما الأنظمة والقوانين ففيهما بعض
الأمور التي يجب أن تعالج مثل القصور في تطبيق الأنظمة واللوائح
لتجاوزات ومخالفات هذا أو ذاك المسؤول، هذه بعض الأسباب الرئيسية التي
تسهل حدوث الفساد الإداري وأبرزها الدور الكبير الذي يلعبه النظام
لانتشار هذه الظاهرة في مجتمعنا فأصبح بعض مديري مؤسساتنا مسؤولين بلا
مسؤولية. نعم، وبعبارة أصح إننا نحن الذين حولنا هذا النظام - بكل أسف
- إلى نظام ذي وجهين، أحد وجهيه خاص بالمدير ومن يسايره من موظفين ومن
يعز عليه من أفراد عائلته وأصدقائه وزملائه والوجه الآخر خاص لبقية
الموظفين والمراجعين، هذا هو الواقع المؤلم الذي نعيشه. فأنا شخصياً لم
أسمع بمدير تم الخصم عليه لأنه كثير التأخر عن موعد الدوام الرسمي
ويخرج وقت ما يشاء ... لم أسمع عن مدير تمت معاقبته لكونه يدخن في مكتب
عمله ... لم أسمع عن مدير تمت معاقبته لتقصيره في أداء عمله، ... ولكني
سمعت بأنه في أغلب هذه الحالات إن لم يكن معظمها عندما يحدث سوء تصرف
أو تقصير إداري من أحد هؤلاء المسؤولين، فإن أشد عقاب سوف يطبق عليه هو
لفت نظر شفهي وفي أسوأ الأمور- وهي نادرة - يتم نقل هذا المسؤول من
مكان عمله إلى مكان آخر على نفس المنصب ونفس الصلاحيات الإدارية أي
إننا نقلنا المشكلة من مكان إلى مكان آخر (وأحيانا يكون هذا النقل من
صالحه أي يكون مكافأة أقرب منه إلى العقاب)، أرجو ألا يفهم حديثي بأنه
مسألة تحامل على هذا المسؤول أو ذاك، ولكنني أتحدث عن شخص يمثل النظام
والقانون ... شخص من المفترض منه أن يكون قدوة حسنة، فإذا أخل بالنظام
وتهاون بتطبيق اللوائح فالكل سوف يحذو حذوه. إن حكومتنا تنبهت لتفشي
هذه الظاهرة غير الصحية وخطرها على أمن وأمان الوطن والمواطن فأتت
بالحلول الكفيلة بالقضاء عليها بعون الله ثم بفضل المخلصين من أبناء
هذا الوطن الشامخ، فكانت فكرة "مشروع الإصلاح الإداري" والنقطة الأولى
الجوهرية التي يجب أن نأخذها في اعتبارنا عند التفكير في أي عملية
إصلاح إداري هي التركيز على إصلاح قمة الهرم الإداري ألا وهو "المدير"
وليكن الهدف الرئيسي لهذا الإصلاح وإلا ستبقى المشكلة قائمة وخطرها
سيتفاقم على المدى البعيد لدرجة أن الحلول المتوفرة لدينا اليوم لن
يمكن أن تجدي غداً عندما يستفحل المرض، ولدي بعض الاقتراحات في هذا
السياق :أول خطوة عملية يجب علينا اتخاذها هي وضع الرجل المناسب في
المكان المناسب بغض النظر عن أمور أخرى . وإعطاء دورة تأهيلية
للمديرين، لتثقيفهم إدارياً ووظيفياً بطبيعة عملهم وعظم المسؤولية
الوطنية والاجتماعية الملقاة على عاتقهم وأهمية تطبيق لوائح وأنظمة
العمل المعمول بها على أنفسهم قبل تطبيقها على الموظف من باب لا تنه عن
شيء وتأتي مثله عار عليك إذ فعلت عظيم. وتطبيق العقوبات المنصوص عليها
في اللوائح والأنظمة المعمول بها في الدولة بالعدل والمساواة على جميع
الموظفين بغض النظر عن مركزهم الإداري والاجتماعي. وتفعيل عمل هيئة
الرقابة والتحقيق بحيث لا يقتصر عملها فقط على مراقبة ومحاسبة صغار
الموظفين والتغاضي والتجاوز عن التصرفات غير المسؤولة من ذوي المناصب.
إننا لا نريد إيجاد هيئة رقابة وتحقيق على هيئة الرقابة والتحقيق. بل
نبحث عن فتح خط هاتفي ساخن مباشر في جميع القطاعات - وقبل ذلك فتح
القلوب - لتلقي الملاحظات فيما يخص تجاوزات المديرين والتعامل مع هذه
الملاحظات بكل شفافية وأخذها بعين الاعتبار والعمل على التحقق في الأمر
واتخاذ الإجراء الذي يقود إلى الحالة الصحيحة.
الدكتور/ أحمد عبد الله العبيد كلية العلوم
الصحية - الهفوف
|
|
|
|
مجلة المعرفة تحتاج إلى النزول للميدان التربوي
|
المجلة التربوية تعد مجالاً خصاً للمعرفة التي ينشدها
المعلم بل كل من يعمل في مجال التربية والتعليم يجد فيها غذاءه المعرفي
لإثراء معارفه وزيادة مداركه وحصيلته ولكن يبقى السؤال الأهم وهو بيت
القصيد الذي جرني للكتابة في هذا الموضوع هل التربويون راضون عما تقدمه
لهم "مجلة المعرفة" التي تصدرها وزارة التربية والتعليم! أستطيع
أنا الإجابة على هذا السؤال دون أن أضع "المعرفة" في إطار براق لماع
فأشكل بيني وبين رأيي فيها "حصانة" تمنعها من النقد أي يجب أن تكون فوق
النقد كما قد يظن البعض مجلة المعرفة كانت تشكل قفزة في الإعلام
التربوي عند صدورها بعيد بدايات تأسيس "وزارة المعارف" وعلى الرغم من
أنني لم أعايش زمن صدورها ولا عددها الأول بحكم ولادتها قبل وجودنا على
كوكب الأرض إلا أنني ومنذ صدورها الثاني في عام 1417هـ سعيت إلى
الاحتفاء بها وقناعة بها حرصت على اقتنائها وللحق كانت رائعة في طرحها
ومضمونها وإخراجها وموادها. ولذا احتفلت بها في البداية ثم خفت هذا
الاحتفال عندما خفت بريقها، أقولها بصدق فلم تعد مجلة المعرفة تغريني
بقراءتها أمّا لماذا: فلأن المعرفة لم تنجح في إيصال ما كنت أتوق إليه
من بحوث تربوية تحاكي الواقع وتتماشى مع الميدان ولا تصطدم معه ولا
تغرق في بحور التنظير والفلسفة من أجل ملء صفحاتها وتسويدها بدراسات من
هنا وهناك. كنت أريدها أن تنزل إلى واقع الميدان لتلتقي بالمعلمين
وتنقل همومهم وشجونهم كنت أتمنى من "المعرفة" أن تهدي المعلمين
والمعلمات هدايا تربوية عبارة عن تجارب يمكن تطبيقها، وتنقل تجارب من
مدارس المملكة "التعليم الحكومي" والتجارب التي نجحت في المدارس
الأهلية في تطبيقها وكنت أتمنى من المعرفة أن تقدم قراءات مختصرة
لأمهات كتب التربية كنت أتمنى من المعرفة أن تختار في كل عدد شخصية
تربوية رائدة من مختلف مناطق الممكنة ليحكوا تجاربهم وينقلوا خبراتهم
كنت أتمنى المعرفة أن تجري مقابلات مع مختلف المناصب والأدوار الوظيفية
لرجال التربية والتعليم تطرح عليهم تساؤلات الميدان وتطلب منهم دراسة
تطلعات الميدان كنت أتمنى "المعرفة" أن تكون مزيجاً من الموضوعات
المتنوعة التربوية والتعليمية التي تجذبك لقراءتها والاطلاع عليها لا
أن تكون موضوعاً واحداً يبدأ بالغلاف وينتهي بالغلاف كما حدث في عدد
"شوال" فقد كانت المجلة عبارة عن مطوية عن "الدخان" وأضراره وسلبياته.
عفواً أنا لا أتهم القائمين عليها بالقصور أو التقصير ولكن ما أود قوله
إن الإدارة الصحفية تختلف عن الكتابة التحريرية في عرض وأسلوب "عرض
المواد فلابد من النظر إلى مجلة المعرفة كونها مجلة تخصصية في التربية
والتعليم أن تجمع بين الإمتاع القرائي والتوجه المعرفي والطرح الموضوعي
بعيداً عن المجال التنظيري بعينه.
محمد إبراهيم فايع ـ خميس مشيط
|
|
|
|
مناهجنا لا تحتاج إلى مزيد من التجارب
|
|
قرأت في "الوطن" بعددها 1165 في 14/10/1424 هـ عن موضوع
تطوير المناهج. فهذا الموضوع ملح ولطالما طال انتظارنا له، ولكن ما
يبعث على عدم الارتياح هو أن هذه التجربة ليست بالأولى التي تُطور فيها
المناهج. فهناك تجربة تمت سابقاً وكانت نتيجتها هذه المناهج التي أخرجت
بعض الأفراد الذين لا يعون ما يدور حولهم. فطلاب الجامعات الذين هم
خريجو هذه المناهج، ومن تجربتي كأستاذ في الجامعة يعاني الطلاب ويطول
عذابهم للتأقلم مع جدية متطلبات الجامعات. المخيف في الموضوع هو أن
هذه التجارب تكون في الغالب "غير تجارب"، وإنما نتاج نهائي. ومن ناحية
أخرى، فكلمة "تجارب" تعني أن الناتج غير محبوك وقد عمل من غير حذر كبير
لأنه سوف يقيم فيما بعد. أي إن الضريبة ستكون تخريج أجيال مكتسبة ثقافة
ربما متخبطة بسبب عدم اكتمال العمل. أتذكر مناهج الستينيات
والسبعينيات حيث كانت مواكبة للعصر آنذاك وكان بها من العالمية ما يفتح
الذهون ويجعل الطالب يعي ما يدور حوله سواء في المواد العلمية، أو
اللغوية، أو الاجتماعية. مناهجنا الحالية أصبحت ضيقة جغرافياً
ونوعياً. يلزمنا تعديلها. ولكن إلى متى نحن نجرب ونجرب. أعتقد أنه آن
الأوان لتخرج علينا مناهج نهائية وناجحة مئة بالمئة وإن كان هذا على
حساب استئجار طاقم مؤهل للقيام بذلك.
الدكتور شكري حسن السنان جامعة الملك فهد للبترول
والمعادن
|
|
|
|
ردا على هادي إدريس نحن لن نستغني عن شركات
التقسيط في ظل الظروف الحالية |
|
قرأت ما ذكره الأخ هادي إدريس في العدد (1162) الصادر
يوم الجمعة 11 شوال 1424هـ حول حل مشكلة التقسيط وما ذكر من أن الرواتب
عالية ولكن يذهب أكثرها لشركات التقسيط وتنعدم الفائدة منها ومما يؤثر
على حد قوله في ركود السوق لعدم انتعاشه طيلة الشهر ما عدا أيامه
الأولى لصرف الرواتب إضافة إلى ما ذكر من ضرورة حسم ثلث راتب الموظف من
قبل مجلس الشورى ووضع قاعدة معلومات تضمن هذه الظاهرة, عليه أود أن
أؤكد أن علينا معرفة الداء أولا ليسهل العلاج لا أن نقلب القاعدة
بإيجاد العلاج ثم البحث عن الداء أليس سبب اتجاه الناس للتقسيط الزواج
وبناء البيوت والظروف الاجتماعية ناهيك عن غيرها من الأمور التي لا
يتسع المجال لذكرها فمثلا: الزواج: لماذا لا يلزم المواطنون بتقليل
تكاليف مهور بناتهم بناء على اجتماعات واتفاقات مع إلزامهم للحد من
كثرة التكاليف والمصاريف غير اللازمة من قصور أفراح إلى غير ذلك وتشجيع
القبائل التي تطبق مثل هذا الاعتدال وتحفيزها ليقتدي بها من يناقض هذا
التقنين في مصاريف الزواج. أما البناء فنحن نعي أهمية وجود بيت
للإنسان مهما كان جنسه يأوي إليه وهذا أمر لا بد منه مهما كان وضعك ولك
أن تتخيل قيمة قطعة الأرض ومواد البناء وما أدراك ما المواد وأجرة
العمال ناهيك عن زيادة سعر الحديد هذه الأيام وغيره مستقبلا من المواد
المصنعة بالك أليس من المفروض تقليل هذه التكاليف خصوصا أن صندوق
التنمية العقاري لا يكاد يذكر لقلة دوره مقارنة بالدول المجاورة. -
أما الظروف الاجتماعية: فالوالدان مثلا عندما يهرمان ما المساعدات التي
تقدمها الدولة لهما؟؟ هل 5400 ريال سنويا للفرد أي بمعدل 15 ريالاً
يوميا تفي بمتطلباتهما ناهيك أصلا عن عدم قبولهما في الضمان الاجتماعي
كون الابن موظفا هذا غير مصاريف الأبناء وزيادة تكاليف معيشتهم. -
أخيرا أقول نحن بحاجة إلى شركات التقسيط فلو لم تكن موجودة لما تمكن
معظم المواطنين من مواكبة العصر ومتطلبات الحياة
الضرورية. عبدالله سعيد الشهري - أبها
|
|
|
|
وكلاء المدارس أعباء لا تنتهي وميزات متواضعة
|
يعتبر وكيل المدرسة الجندي المجهول بمدرسته الذي تقع
عليه أعباء كثيرة فهو الصلة التي تربط موظفي المدرسة بمديرها من جهة
وأولياء الأمور بالمعلمين من جهة أخرى، تأتي إلى المدير فيقول اذهب إلى
الوكيل، تقابل المعلم فتسمع نفس العبارة، تسأل الطالب أين أنت ذاهب
يقول إلى الوكيل ، فيعتبر بلا شك الساعد الأيمن لمدير المدرسة يخلفه في
غيابه ويعاونه في حضوره مسؤول عن جميع سجلات المدرسة، وعن تسجيل
المستجدين من الطلاب ورفع مستحقاتهم من الإعانات والإحصائيات الشهرية
والرد على المخاطبات الرسمية ومشرف على انضباط المدرسة والمشرفين
اليوميين بها، يعاون المدير في الإشراف على نظافة المدرسة وصيانتها
ويساعده في الأعمال الفنية من زيارات والاطلاع على الأعمال الكتابية
والتحريرية للطلاب والمعلمين، ويعد لجان الاختبارات ويشرف مع مدير
المدرسة على سيرها، لا أبالغ إذا قلت بأنه يشترك مع المدير والمعلم
والمرشد في جميع أعمالهم علاوة على احتكاكه القيادي ومسؤولياتهم
الكبيرة أدت إلى إعطائهم الصلاحيات والمميزات وهم يستحقونها، لكن أطالب
بدراسة وضع الوكلاء والنظر إليهم بأنهم جزء مهم من العملية التربوية
والتعليمية فقد أعفي المعلم من دوام الصيف ثم أعقبه محضر المختبر،
وربما سيكون دوام وكيل المدرسة فوق طاقته مما ينعكس سلباً على أدائه .
فهل ننتظر من وزارة التربية والتعليم دراسة وضع وكلاء المدارس وتحفيزهم
حتى (باليسير) من المميزات تتناسب مع أعمالهم المرهقة. علي موسى
الطائر / بحر أبو سكينة
|
| |